جثمان كنيدي ينقل إلى واشنطن لدفنه في مقبرة العظماء

جانب من القداس
Image caption الرئيس اوباما تقدم المشاركين في القداس

أقيم في مدينة بوسطن بولاية ماساشوسيتس الأمريكية قداس جنائزي على روح السناتور الأمريكي إدوارد كنيدي سليل الأسرة السياسية الشهيرة وشقيق الرئيس الأمريكي الأسبق جون كنيدي.

وحضر القداس الذي أقيم في كنيسة "السيدة العذراء دائمة المعونة" للكاثوليك عدد من كبار الشخصيات الأمريكية والدولية وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرؤساء الأمريكيون السابقون جورج بوش وجيمي كارتر وبيل كلينتون.

كما شارك في تأبين كنيدي كل من نائب الرئيس جو بايدن والسيناتور الجمهوري جون ماكين الذي خسر الانتخابات الرئاسية أمام أوباما.

وتلا الصلاة الاولى كاران راكلين صهر السناتور المتوفى ثم ابنته كارا.

وألقى أوباما كلمة رثا فيها كنيدي واصفا إياه بأنه "أعظم برلماني في عصرنا، ونصير المعدمين".

وقال أوباما في تأبينه للسناتور عن الحزب الديمقراطي "لقد كان بطلا طيبا ورقيقا، كان الروح للحزب الديقراطي، والأسد في مجلس الشيوخ الأمريكي".

وأشار الرئيس الأمريكي إلى المآسي التي عانت منها العائلة (التي توصف بأنها العائلة المالكة في الولايات المتحدة) "لقد كانت سلسلة من الأحداث تقصم ظهر الرجال لكن ليس من كان من معدن تيد كنيدي".

وأضاف "إن صلابة كنيدي وروحه المرحة ساعدتاه على تخطي آلام ومآس لن يختبرها الغالبية العظمى منا".

ووصف أوباما علاقته بالرئيس الأمريكي بأنه كان له "زميلا وأستاذا وقبل كل شيء صديقا".

كما قامتيد جونيور ابن السناتور كنيدي بتأبين والده، وقال في كلمته "ليس من السهل دائما أن تمارس حياتك العادية وأنت تحمل اسم كنيدي، إلا أنني لم اشعر ابدا بالفخر بهذا الإسم كما أشعر اليوم".

"نشد الكمال"

وقال في كلمة عاطفية صادقة وتتخلها الفكاهة أحيانا "لم يكن رجلا كاملا، لكنه آمن بالخلاص، لم يكل أبدا من محاولة تصحيح الأخطاء سواء نبعت من مواطن قصورنا نحن أو قصوره هو".

كما قام لفيف من أبناء أناء شقيقيه وشقيقاته وأحفاده في إلقاء كلمات تأبين للسناتور الذي كان عميد العائلة منذ مقتل شقيقيه الرئيس السابق جون والسناتور روبرت اللذين لقيا حتفهما اغتيالا.

وقبيل حضور الجنازة تجمع أفراد الأسرة في مكتبة كنيدي لتأدية صلاة قصيرة على روح إدوارد كنيدي حيث سجي جثمانه مدة ثلاثة ايام حتى يتمكن المعزون من إلقاء نظرة الوداع عليه.

وغالبت أرملته فيكي الدموع فيما نقل عناصر من حرس الشرف النعش ملفوفا بالعلم الأمريكي إلى الكنيسة.

وصافحت فيكي، وعدد من أفراد الأسرة بعض المعزين الذين حضروا لإلقاء نظرة الوداع على جثمان كنيدي.

واصطف الآلاف على جانبي الطرق الذي سلكه موكب الجنازة بعضهم يلوح بالأعلام الأمريكية فيما حمل آخرون لوحات كتبت عليها عبارة "شكرا تيدي".

وكان الرئيس أوباما قد التقى لمدة عشر دقائق صباح السبت بزوجة السيناتور، ثم توجه أوباما سيرا على الاقدام تحت المطر من فندقه في وسط بوسطن إلى مكان إقامة فيكي كينيدي المجاور.

وتم نقل الجثمان بعد القداس إلى العاصمة واشنطن حيث سيمر أمام مبنى الكابيتول حيث البرلمان الأمريكي وعبر الطريق الوطني قبل أن يدفن في مقبرة آرلينجتون الوطنية بجوار شقيقيه.