المعارضة اليابانية تفوز في الانتخابات

يوكيو هاكوياما
Image caption قال إنه سيبدأ على الفور في تشكيل الحكومة

أقر رئيس الوزراء الياباني تارو آسو بهزيمة حزبه الليبرالي الديمقراطي الذي يحكم اليابان منذ 50 عاما في الانتخابات العامة التي جرت اليوم الأحد.

وحقق الحزب الديمقراطي الياباني المعارض بزعامة يوكيو هاكوياما فوزا تاريخيا في الانتخابات ، حسب الاستطلاعات التي أجريت في أوساط الخارجين من مراكز الاقتراع.

وقد توجه زعيم المعارضة بالشكر الى الناخبين بعد أن تبين من الاستطلاعات أن حزبه سيفوز بما لا يقل عن 300 مقعد من أصل 480 مقعدا من مقاعد البرلمان.

وقال هاكوياما(62 عاما) إن النتائج أظهرت ان الشعب الياباني"سأم سياسات الحزب الحاكم" وأكد أنه سيبدأ على الفور في جهود تشكيل الحكومة.

وقال يوشيهيكو نودا، الأمين العام بالوكالة للحزب الديمقراطي: " أنا سعيد، ولكني أحس بعظم المسؤولية الملقاة على كاهلنا".

ويعد الحزب الفائز بتركيز الانفاق الحكومي على المستهلكين وتخليص الميزانية من البنود غير المجدية وتحديد سلطة البيروقراطيين.

وسيترتب على الحزب الذي لا يملك خبرة في حكم البلاد التحرك بسرعة للمحافظة على شعبيته في أوساط الناخبين الذين يسيطر عليهم القلق بسبب معدل غير مسبوق للبطالة ومجتمع تزداد فيه نسبة المسنين بشكل متواصل مما يشكل عبئا على نظام التأمين الاجتماعي.

Image caption أقر الحزب الحاكم بالهزيمة

وتنهي الانتخابات شراكة بين الحزب الليبرالي الديمقراطي وكبريات الشركات والبيروقراطيين حولت اليابان الى قوة إقتصادية عالمية بعد الحرب العالمية الثانية.

وقال جاري كيرتيس خبير الشؤون اليابانية في جامعة كولومبيا: "هذه نهاية النظام السياسي الياباني لما بعد الحرب، وقد خرجت البلاد من حقبة ودخلت في حقبة أخرى يشوبها شيء من عدم اليقين"".

وجرت الانتخابات في وقت يشهد فيه الاقتصاد الياباني اوقاتا صعبة بسبب الركود الحاد الذي ادى الى ارتفاع ارقام البطالة الى مستويات غير مسبوقة.

ويرى محللون ان الناخب الياباني عاقب من خلال التصويت الحزب الليبرالي الحاكم لما يحدث من تدهور في الاقتصاد.

وقد بلغت نسبة الإقبال على التصويت في انتخابات الأحد نحو 50% بفارق بسيط أقل من انتخابات 2005.

يشار الى ان الحزب الليبرالي الديمقراطي الياباني حكم البلاد منذ عام 1955 بشكل متواصل، باستثناء فترة لا تزيد على 11 شهرا، حكم فيها حزب آخر.