بولندا: زعماء العالم يحيون الذكرى السبعين للحرب الثانية

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

يشارك زعماء روسيا وألمانيا مع زعماء آخرين في إحياء ذكرى مرور 70 عاما على اندلاع الحرب العالمية الثانية في مراسم تشهدها بولندا اليوم.

وبدأ أول تلك المراسيم فجرا في فيستربلاته قرب جدانسك، حيث استهدفت بارجة حربية المانية قلعة بولندية، وتزامن ذلك مع هجوم موسع شنه الجيش الألماني على الأراضي البولندية على ثلاث جبهات.

وقد اندلعت الحرب في الساعة الرابعه وخمس وأربعين دقيقة في الأول من سبتمبر أيلول عام 1939.

وقد أدت هذه الهجمات إلى إعلان كل من بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا بعد يومين من وقوعها.

وبالرغم من ان كثيرين يرون أن الحرب العالمية قد بدأت في آسيا قبل ذلك الموعد، فيما يؤرخ الأمريكيون لبدايتها في عام 1941، فإن الغزو الألماني لبولندا كان يعني أن الحرب في أوروبا قد اصبحت واقعا بالفعل.

ويشارك زعماء من عشرين دولة بينهم المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في المراسم التي تجري بالقرب من النصب التذكاري لضحايا الهجوم على فيستربليت.

وقد أصر 182 جنديا بولنديا على الصمود في مواجهة هجوم ألماني شنه 3 آلاف عسكري من الجو والبحر والبر لمدة سبعة أيام بالرغم من أن التوقعات الأولية أشارت إلى أن مقاومتهم لن تستغرق أكثر من 12 ساعة.

روايات مختلفة

رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين

بوتين رفض الاعتذار عن الغزو السوفيتي لبولندا

وتتطلع الانظار بصفة خاصة إلى الخطاب الذي سيلقيه بوتين في المناسبة بسبب اختلاف الروايات التاريخية حول بداية الحرب.

فقد قام الجيش الأحمر السوفيتي، وبعد أسبوعين من الغزو الألماني، بغزو وضم الجزء الشرقي من بولندا استنادا إلى اتفاق سري أبرم بين ألمانيا النازية والاتحاد السوفيتي.

وقد رفضت المحاكم الروسية اعتبار ما حدث في كاتين جريمة حرب، كما تصر موسكو حتى الآن على الامتناع عن رفع السرية عن الوثائق الخاصة بالمجزرة.

وقد تزايد الخلاف حول تاريخ الحرب الثانية خلال الأيام الماضية بعدما بث التليفزيون الحكومي الروسي مواد وثائقية تشير ضمنا إلى أن الاتحاد السوفيتي السابق كان محقا في غزو بولندا لأن وارسو كانت تتآمر مع ألمانيا النازية ضده.

وزاد الرئيس البولندي ليخ كاسينسكي من حدة الخلاف عندما وصف الغزو السوفياتي لبولندا بانه "طعنة في الظهر."

وقال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في ندوة صحفية مع نظيره البولندي ان "هناك مشاكل في تاريخ البلدين، ينبغي النظر فيها."

وكان بوتين قد ادان في الصحف البولندية الاثنين الحلف الالماني-السوفياتي الذي وقع في 1939 لكنه انتقد الغربيين على تفاهمهم مع هتلر في 1938 في ميونيخ.

وقال بوتين في مقال نشر في صحيفة "غازيتا فيبوريا" انه "بالتأكيد يمكننا ادانة حلف ريبنتروب مولوتوف الذي ابرم في اغسطس آب 1939" وادى الى تقاسم بولندا بين الاتحاد السوفياتي والمانيا النازية، لكن فرنسا وبريطانيا وقعتا قبل عام من ذلك في ميونيخ الاتفاقية الشهيرة مع هتلر وقوضتا بذلك الآمال في تشكيل جبهة مشتركة لمكافحة الفاشية".

من جهتها، قالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الثلاثاء ان طرد لالمان من بولندا بعد هزيمة النازيين كان "ظلما."

وشددت ميركل في حوار مع قناة "آي ار دي" الالمانية العامة على مسؤولية بلادها في نشوب الحرب العالمية الثانية، قائلة ان المانيا "لن تسعى ابدا الى التملص من اسباب وانعكاسات هذا النزاع العالمي."

وذكرت ان "المانيا هاجمت بولندا وتسببت بالحرب العالمية الثانية. سببنا آلاما كبيرة في العالم. وتسبب النزاع بسقوط 60 مليون قتيل".

ولكنها ذكرت ايضا بالدور الذي لعبه المبعدون الالمان من اوروبا الوسطى والشرقية في بناء المانيا الاتحادية بعد الحرب.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك