احياء الذكرى الخامسة لعملية بيسلان

احد المشاركين في ذكرى بيسلان
Image caption لم تحقق السلطات في قضية بيسلان

تحيي روسيا يوم الثلاثاء الذكرى الخامسة لعملية بيسلان التي احتجز خلالها اكثر من الف شخص وقتل فيها ما يزيد عن 300 على ايدي متمردين كانوا يطالبون بانسحاب القوات الروسية من الشيشان.

وكان حصار المدرسة في المدينة الصغيرة الواقعة في القوقاز الروسي قد انتهى بعد 3 ايام بعدما اجتاحت القوات الحكومية المدرسة وقتل في هذه المعركة بين قوى الامن والمتمردين 186 طفلا.

تجمع حوالى مئة شخص صباح الثلاثاء في بيسلان، غالبيتهم من اقرباء الضحايا حاملين ورودا.

وتقول مراسلة بي بي سي في بيسلان سارة راينسفورد ان "لا احد يعلم حتى الآن من الذي اعطى الامر للجنود الروس باقتحام المدرسة".

في المقابل، يبدي اقرباء الضحايا اسفهم لان السلطات الروسية لم تجر اي تحقيق مستقل لالقاء الضوء على ظروف احتجاز الرهائن وتدخل قوات الامن الذي كان متسرعا برأي الكثيرين من الشهود والمراقبين.

وقالت قريبة احد الضحايا لوكالة الانباء الفرنسية ان الجميع قبل 5 اعوام "كانوا يعتقدون ان العالم سيتغير لكن الواقع هو ان لا شىء تغير، وما زلنا نخشى ارسال ابنائنا الى المدرسة بسبب العمليات الارهابية الاكثر ترويعا في شمال القوقاز".

وكانت الذكرى قد بدأت الثلاثاء بقرع اجراس المدرسة في التاسعة والربع صباحا وهو الوقت الذي بدأت فيه عملية احتجاز الرهائن.

رئيس اوسيتيا

وشارك تيموراز ممسوروف رئيس اوسيتيا الشمالية الذي نجا ولداه من المأساة في الاحتفال.

كما تنظم جمعية "اصوات بيسلان" التي تضم اهالي الضحايا اعتصاما ليليا امام المدرسة يستمر لثلاثة ايام.

وافاد المراسلون ان الصحافة الروسية لم تتطرق الى ذكرى بيسلان، ما عدا صحيفة فيدوموستي الاقتصادية وصحيفة فريفيا نوفوستي المستقلة اللتين تحدثتا عن هذه الذكرى مؤكدتين ان روسيا لم تنجح بعد في القضاء على التمرد في الجمهوريات القوقازية.

وتذكر فيدوموستي كذلك بان مأساة بيسلان قادت الرئيس فلاديمير بوتين حينها الى تعيين حكام الاقاليم من قبل الكرملين بدلا من انتخابهم باسم "مركزية السلطة" بهدف محاربة ضعف وفساد السلطات المحلية.

وكتبت الصحيفة ان هذه "الإصلاحات لم تسهم اطلاقا في مكافحة الارهاب لان الاحداث الاخيرة في القوقاز تبرهن على ان الارهاب لا يزال اكثر ما يثير الرعب في روسيا".

يشار الى ان المنطقة شهدت اعمال عنف متكررة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي وخصوصا مع حربين في الشيشان، كما شهدت روسيا موجات من الهجمات التي ينفذها انفصاليون قوقازيون واسلاميون.