توقيف 129 شخصا عملوا في جهاز مخابرات بينوشيت

اوغوستو بينوشيت
Image caption اوغوستو بينوشيت حكم بين 1973 و 1990

اصدرت محكمة تشيلية مذكرات توقيف بحق 129 شخصا تتهمهم بالعمل مع جهاز المخابرات الداخلي "دينا" في مجال ملاحقة المعارضين خلال حكم الدكتاتور السابق اوغوستو بينوشيت.

يشار الى ان هذه المجموعة من المتهمين هي الاكبر التي يصدر امر توقيفها لمشاركتها كما تشير الاتهامات "بقتل واخفاء آلاف الناشطين اليساريين ومعارضين للنظام".

يشار الى انه منذ خروج بينوشيت من الحكم عام 1990، اوقفت السلطات العديد من الذين خدموا في نظامه وادى ذلك في اكثر من مناسبة الى اثارة جدل وحساسيات داخل المجتمع التشيلي.

والجديد في قرار التوقيفات الاخير هو انه يطال بعض الذين لم توجه اليهم اي تهمة من قبل.

ولكن البعض يقول ان هذه الخطوة تأتي نتيجة ضغط الناشطين المعارضين لبينوشيت في تشيلي والذين لم يتوقفوا يوما عن المطالبة بمحاكمة اولئك الذين "يتهمونهم بالتعذيب والقتل".

كوندور وكولومبو

في المقابل، تعتبر شريحة اخرى من التشيليين ان الاستمرار بهذه الملاحقات لن يجدي نفعا وتقول ان العديدين من الذين صدرت مذكرات بحقهم مؤخرا لم يكونوا سوى جنودا صغار ينفذون اوامر.

يذكر ان حكم بينوشيت الذي دام منذ عام 1973 حتى عام 1990 تميز بالقمع ضد معارضية اذ اختفى وقتل الآلاف من التشيليين.

واشتهر عهد بينوشيت بحملتين كبيرتين لملاحقة المعارضين الاولى عرفت بعملية كوندور والتي بدأت عام 1970 والتي كانت تهدف الى ملاحقة اليساريين وقتلهم، وذلك في تشيلي والارجنتين والبرازيل وبوليفيا والاوروغواي والباراغواي.

اما العملية الثانية فتعرف باسم عملية كولومبو التي نفذت عام 1975 والتي قتل خلالها 119 معارضا تشيليا.

ومن المتوقع ان تبدأ السلطات بتنفيذ الاعتقالات يوم الاربعاء في الثاني من سبتمبر/ ايلول الجاري.