السلطات الامريكية تعتقل بلجيكيا لتصديره قطع طائرات لايران

طائرة من طراز (اف 14)
Image caption تفرض الولايات المتحدة قيودا على صادرات السلاح إلى ايران

اعتقلت السلطات الامريكية مواطنا بلجيكي بتهمة تصدير قطع غيار طائرات (اف 5) إلى ايران.

وأوضحت وزارة العدل الامريكية في بيان أن البلجيكي جاك موسيو (56 عاما) المقيم في فرنسا اعتقل الجمعة في مطار نيويورك لدى وصوله الى الولايات المتحدة، وسيمثل الاربعاء امام قاض في ولاية الاباما.

واضاف البيان أن موسيو معروف بانه "مهرب سلاح دولي عمل بشكل كبير مع الحكومة الايرانية لتزويدها بمعدات عسكرية".

وقال مسؤولون أمريكيون أن لموسيو شريك ايراني الجنسية يدعى دارة فتوحي (54 عاما) يقيم بدوره في فرنسا.

وأضافت مصادر أمريكية أن موسيو حول مبلغ 110 آلاف دولار إلى حساب مصرفي في ولاية الاباما في يوليو/ حزيران الماضي كدفعة لشراء قطع غيار (اف 5)، ووعد بارسال 300 ألف دولار كدفعة أولية لشراء محركين آخرين.

وقد وجه الاتهام الي فتوحي في هذه القضية أيضا، الا انه لا يزال فارا.

وتشمل التهم الموجهة الى موسيو التآمر وتبييض الاموال والتهريب وتصدير السلاح بشكل غير قانوني، وتصل عقوبتها مجتمعة الى السجن 20 عاما.

يذكر أن مقاتلات (اف 5) الاميركية تعود الى الستينات، وبحسب البيان فقد "باعتها الولايات المتحدة الى ايران قبل الثورة الايرانية في 1979".

وباعتبارها معدات عسكرية، لا يمكن تصدير قطع غيار هذه الطائرات دون الحصول على ترخيص من وزارة الخارجية الامريكية.

كما يتطلب تصديرها إلى ايران بالتحديد إذنا إضافيا من وزارة الخزانة بسبب الحظر التجاري الاميركي على طهران.

واضافت وزارة العدل الامريكية في بيانها أن المتهم البلجيكي التقى عدة مرات منذ فبراير/ شباط الماضي بـ "عميل سري للحصول على محركات (اف 5) أو (سي 130)، وهي طائرة نقل عسكرية، لتصديرها الى ايران".

واوضح البيان انه كان يسعى تحديدا الى الحصول على وثائق مزورة تمكنه من تصدير القطع بما يوحي ان وجهتها النهائية هي كولومبيا.

واكدت الوزارة ان المتهم ارسل امر شراء لهذه القطع في يونيو/ حزيران 2009 من اجل "تصديرها بشكل غير شرعي الى الامارات العربية المتحدة لنقلها -لاحقا- الى ايران".

واضافت انه بعد شهرين استأنف المتهم اتصالاته بالعميل السري من اجل تنظيم عملية نقل المعدات الى كولومبيا عبر الامارات.

واعتبر ديفيد اوجدين المسؤول الثاني في وزارة العدل الاميركية ان هذه الوقائع "تسلط الاضواء على مدى اتساع حجم الشبكة الايرانية لحيازة الاسلحة، وتظهر كم يساعد مهربو السلاح الدوليون (طهران) على التزود" بالاسلحة والمعدات العسكرية.