الناتو يعد بالتحقيق في ملابسات غارة قندز

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

وعد حلف شمال الأطلسي(الناتو) بإجراء تحقيق كامل في ملابسات الغارة على إقليم قندز شمالي أفغانستان والتي أسفرت عن مقتل تسعين شخصا على الأقل بينهم مدنيون.

كانت طائرات الناتو قد شنت غارة جوية على شاحنتين للوقود استولى عليهما مقاتلو طالبان في إقليم قندز، وأكد حاكم الإقليم ان معظم القتلى من عناصر طالبان،لكن مسئولين محليين قالوا إن بين القتلى حوالي ثلاثين مدنيا.

وأكد بيان للحلف أن الغارة أسفرت عن مقتل عناصر من طالبان وأقر بوقوع خسائر في صفوف المدنيين.وأعرب البيان عن الأسف لما أسماه بالخسائر غير الضرورية في الأرواح البشرية.

وقد صرح أمين عام حلف الأطلسي، أندرز فوج أندرسون، بأن قائد قوات الحلف في أفغانستان، الجنرال ستانلي مكريستال، تحدث إلى الرئيس حامد كرزاي عن الغارة ووعده بالتحقيق في ملابساتها.

من جهته قال الرئيس الأفغانى حامد كارزاى إن إستهداف المدنيين أمر غير مقبول ولايجب أن يحدث خلال العمليات العسكرية.

قلق امريكي

كما عبر البيت الأبيض عن قلقه الشديد إزاء أنباء الغارة،وقال الناطق باسم البيت الابيض روبرت جيبس إن الحادث سيخضع للتحقيق وأضاف "لقد عبرنا في السابق ونواصل التعبير عن قلقنا الشديد في كل مرة تسجل فيها خسائر بشرية في نزاع مثل هذا لا سيما خسائر مدنية في الأرواح".

كما اكد ناطق امريكي آخر هو جيف موريل أن الأوامر الجديدة التي اصدرها قائد قوات الحلف في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال بالحد من الغارات
الجوية لاتعني عدم سقوط ضحايا مدنيين في المستقبل أو "إقناع الافغان باننا فوق أي انتقاد".

من جهة أخرى طلبت فرنسا الكشف الكامل لملابسات الغارة التي شنها قوات الناتو، وأكدت تأييدها لطلب الأمين العام للحلف الأطلسي وبعثة الامم
المتحدة في افغانستان فتح تحقيق بالأمر.

واضاف بيان الخارجية الفرنسية أن "المجتمع الدولي والحلف الاطلسي موجودان في أفغانستان لمساعدة الأفغان وحمايتهم. ووسط بيئة صعبة, تتحرك القوات الدولية بحيث تتجنب الى اقصى الحدود الخسائر في الارواح".

الغارة

قوات أفغانية في موقع الغارة

واشنطن وعدت بالتحقيق في ملابسات غارة الناتو

وكان الجيش الالماني الذي يقود العمليات العسكرية للحلف في قندز قد أعلن أن القصف أدى إلى مقتل 56 جميعهم من المسلحين، ثم أعلن متحدث باسم الجيش في برلين ان الجيش غير واثق من ذلك "100%", ما حدا بالأمم المتحدة والحلف الاطلسي والحكومة الافغانية الى الاعلان عن فتح تحقيقات.

وكان غلام محيي الدين قائد الشرطة في أفغانستان قد أكد أن الغارة حدثت منتصف ليل الخميس الجمعة بالقرب من قرية عمر خيل على الحدود مع طاجكستان واستهدفت شاحنتين للنفط تم اختطافهما وهما في طريقهما لتسليم شحنة من الوقود إلى قوات الناتو.

وافاد شهود عيان وكذلك التصريحات الاولية للشرطة ومسؤولي الادارة المحلية ان مئات القرويين ومن بينهم اطفال تجمعوا للتزود بالوقود, حيث دعاهم
عناصر طالبان الى ذلك بعد ان عجزوا عن اخراج إحدى الشاحنتين من نهر آنجور باج بعد أن علقوا فيه.

وقالت الأنباء إنه في اللحظة التي تجمع فيها القرويون للتزود بالوقود وقعت الغارة مما أدى لتناثر أشلاء الجثث واحتراق معظم الضحايا.

وقال محمد عمر محافظ أقليم كوندوز إن قائد طالبان في المنطقة كان من بين القتلى.

فيما أشار مراسل بي بي سي في قندز إلى أنه تم تشييع بعض القتلى وقال إن بعض الجثث احترقت في الحادث ولم يتم التعرف عليها، و نقل عن السكان المحليين تأكيدهم أن عدد القتلى تجاوز المائتين وأن أغلبهم من المدنيين.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك