الجارديان: إسرائيل تبني وحدات سكنية جديدة قبل تجميد الاستيطان

مستوطنة إسرائيلية
Image caption تقول الجارديان إن الحكومة ستمضي قدما في بناء 500 وحدة سكنية جديدة

تضمنت الصحف البريطانية الصادرة صباح الاثنين تغطية لمساعي الإدارة الأمريكية إبرام اتفاق مع الحكومة الإسرائيلة بشأن تجميد الاستيطان وسعي الدول الغربية لعقد مؤتمر دولي حول أفغانستان.

ففي الشأن الفلسطيني الإسرائيلي، نطالع في صحيفة الجارديان مقالا لمراسلها في القدس، روري ماكارثي، بعنوان "إسرائيل تسارع إلى الموافقة على بناء منازل جديدة للمستوطنين قبل اتفاق محتمل بشأن تجميد الاستيطان الذي تتوسط فيه الولايات المتحدة".

يقول المراسل إن وزارة الدفاع الإسرائيلية ستوافق على بناء 500 منزل جديد لصالح المستوطنين في الضفة الغربية في بحر الأسبوع الجاري وذلك في خطوة تأتي في اللحظة الأخيرة قبل أن تتوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة بشأن تجميد بناء المستوطنات.

ويأتي سماح الحكومة الإسرائيلية ببناء منازل جديدة للمستوطنين رغم تعرضها لانتقادات من طرف واشنطن، ورغم الآثار السلبية المحتملة لأي قرار بتعليق بناء منازل جديدة لأن العمل سيتواصل خلال مرحلة تجميد الاستيطان على اعتبار أن السماح بالبناء اتخذ قبل إبرام اتفاق التجميد، كما أن الحكومة ستستكمل بناء 2500 منزل آخر.

وتنقل الصحيفة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قوله لأعضاء حزبه الليكود إنه ينوي إبرام اتفاق مع الإدارة الأمريكية عندما يزور المبعوث الأمريكي الخاص للسلام في الشرق الأوسط، جورج ميتشل، القدس في وقت لاحق من الأسبوع الحالي.

وتواصل الصحيفة أن نتنياهو يبدو أنه استطاع الحصول على دعم حزبه وسياسيين آخرين بشأن تجميد الاستيطان بعد أسبوع من المباحثات لكن الجارديان تلاحظ أن الاتفاق المنتظر سيكون نسخة معدلة إلى حد كبير ولا تستجيب لمطالب الإدارة الأمريكية.

وتتابع الصحيفة أن التقارير تشير إلى أن نتنياهو تحدث عن "تخفيض" البناء وليس تجميده أو تعليقه علما بأن الاتفاق المنتظر يمثل مرحلة أولى في أفق استئناف محادثات السلام المتوقفة في الشرق الأوسط.

وحظي نتنياهو بدعم عدة وزراء متنفذين في حكومته مثل نائب رئيس الوزراء وزعيم حزب ساش اليميني إيلي يشاي، الذي قال إن ما تعرضه إسرائيل لا يعدو كونه "تأجيلا استراتيجيا"، مضيفا أن أعمال البناء في المستوطنات ستتواصل مستقبلا. أما وزير النقل في الحكومة، يسرائيل كاتز، من حزب الليكود فقد وصف الخطوة المرتقبة بأنها "معدة إعدادا جيدا".

انحسار الآمال

Image caption ترى الديلي تلجراف أن الحكومة لم تظهر أي إشارة على تراجعها عن بناء 400 منزل جديد

وتخصص صحيفة الديلي تلجراف مقالا لمراسلها في دبي، ريتشارد سبنسر، بعنوان "انحسار الآمال بشأن إبرام اتفاق مع إسرائيل".

يرى المراسل أن الحكومة الإسرائيلية لم تظهر أي إشارة على تراجعها عن بناء 400 وحدة سكنية على الأقل رغم الانتقادات التي وجهها إليها البيت الأبيض.

وتمضى الصحيفة قائلة إنه بالنظر إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، يتعرض لضغوط باتجاه الوفاء بتعهداته بعدم إجراء أي مباحثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي حتى يعلن عن تجميد الاستيطان، فإن الكرة الآن بشأن إجراء مباحثات مستقبلية في ملعب الرئيس الأمريكي أوباما.

وتأمل الإدارة الأمريكية أن يلتقي عباس مع نتنياهو في غضون الشهر الجاري وبالتالي سيكون بمقدور أوباما الإعلان عن "خارطة طريق" جديدة لإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط.

وتنقل الصحيفة عن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، قوله إن الإسرائيليين يحاولون تجنب المطالب الأمريكية بالتجميد وبالتالي فإنه يحذر من "مسارعة العرب نحو التطبيع".

ويقول المراسل إن الأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى، دعم موقف مشعل خلال مؤتمر صحفي مشترك في القاهرة.

أفغانستان

وفي الشأن الأفغاني، نقرأ في صحيفة التايمز مقالا بعنوان ""كرزاي على وشك فوز مغشوش في ظل سعي براون للحصول على اليد الطولى" لمراسليها في برلين وكابول.

تقول الصحيفة إن عقد قمة دولية بشأن أفغانستان هو جواب براون على الأوضاع هناك في ظل التقارير المتزايدة التي تتحدث عن ضرورة تبني استراتيجية للخروج. وترى التايمز أن براون استبق استعداد كرزاي لإعلان فوزه في انتخابات شابتها خروقات بالدعوة إلى عقد قمة دولية إما في لندن أو في كابول.

وتنقل الصحيفة عن براون قوله في برلين إن المؤتمر الدولي يهدف إلى ضمان أن الجهود المبذولة لبناء قوة الشرطة والجيش الأفغانيين ستحظى "بالدعم المطلوب"، وتلاحظ أن ميركل التي تواجه انتخابات عامة في غضون الشهر الحالي تتعرض لضغوط سياسية متوالية بعدما أمر قائد ألماني بشن ضربة جوية على المسلحين الأفغان أدت إلى مقتل عشرات المدنيين في الأسبوع الماضي.

Image caption توقعت التايمز أن يكون براون حاول إقناع ميركل بزيادة عدد قواتها في أفغانستان في إطار تقاسم الأعباء

وقال مصدر في الحكومة البريطانية إن المؤتمر سينعقد "حالما تُستكمل العملية السياسية في أفغانستان". وتلاحظ التايمز أن المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، تبدو وقد منحت دعمها للاقتراح البريطاني رغم أن قضية مشاركة القوات الألمانية في جهود حلف شمالي الأطلسي طرحت بقوة في الأيام الأخيرة خلال الحملات الانتخابية التي يشهدها البلد. وفي هذا السياق، طالب المستشار الألماني السابق، جيرهارد شرودر بضرورة انسحاب كل القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول عام 2015.

وأضاف شرودر "لا يمكننا البقاء هناك للأبد. يجب أن نقول للرئيس الأفغاني إنك لا يمكن أن تعتمد علينا في كل الأوقات. يجب أن تتحملوا المسؤولية بأنفسكم".

وأدى سقوط 125 قتيلا منهم عشرات المدنيين في أفغانستان بعد قصف طائرة أمريكية بأمر من قائد ألماني لشاحنتي وقود كان قد استولى عليهما مسلحو حركة طالبان إلى احتدام الجدل بشأن دور القوات الألمانية في أفغانستان والجدوى من تواصل الحرب.

وقالت الصحيفة إن براون يتوقع أن يحاول إقناع ميركل بتقاسم الأعباء في أفغانستان علما بأن ألمانيا تنشر 4200 جندي في البلد في حين ترغب بريطانيا والولايات المتحدة في تعزيز ألمانيا وجودها العسكري بـ 6 آلاف جندي إضافي.

لكن ميركل أوضحت أن أولويتها تتمثل في تخفيض المساهمة الألمانية في أفغانستان، مركزة على أن ألمانيا ستساعد في جهود تدريب القوات الأفغانية وإنجاز مشاريع ذات طبيعة مدنية.

وترى الصحيفة أن التزام ميركل في هذا الوقت بالذات أي قبل موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 27 سبتمبر/أيلول بزيادة عدد القوات الألمانية يرقى إلى درجة "الانتحار الانتخابي".

وتلاحظ أن "بحث الغرب عن طريق للهروب من المستنقع الأفغاني كان من ضمن أسبابه الخروقات الواسعة التي شابت الانتخابات الرئاسية الأفغانية في الشهر الماضي".