اوباما يخاطب الطلاب بمناسبة بدء العام الدراسي

باراك اوباما
Image caption اوباما انتقد حتى قبل القاء الخطاب

القى الرئيس الامريكي باراك اوباما خطابا بمناسبة بدء العام الدراسي في الولايات المتحدة، متوجها الى طلاب المدارس داعيا اياهم الى الاخذ بسيرته الشخصية مثالا، وحثهم على العمل بشكل جدي في دراستهم واحترام مدرسيهم.

واثار القاء هذا الخطاب جدلا واسعا اذ وجه خصوم اوباما انتقادات شديدة له متهمين اياه بالسعي الى تسييس الاطفال.

وقال اوباما الذي استقبل بحماسة من قبل طلاب ثانوية في ارلينغتون بالقرب من واشنطن: "مستقبل امريكا يتوقف عليكم ونحن بحاجة لكي يطور كل واحد منكم قدراته وفي حال لم تقوموا بهذا الامر واذا تركتم المدرسة فانتم لن تسقطوا لوحدكم ولكن البلد بأسره سوف يسقط".

واشار اوباما الى ان "تاريخ امريكا لم يصنعه اناس تراجعوا امام المصاعب، ولكنه صنع من قبل الذين صمدوا وعملوا بجهد كبير واحبوا كثيرا وطنهم".

وقال اوباما للتلاميذ انهم "في حال تركوا المدرسة، فلا يديرون ظهرهم لانفسهم فقط، ولكن أيضا لبلادهم"، مشيرا الى انه يدرك ان "العديد من الطلاب لديهم مشاكل في منازلهم، ولكن لا يجب ان يجعلهم ذلك يقللون من احترام مدرسيهم".

وذكر بالرئيس الامريكي بان "والده تركه عندما كان في عمر الثانية وان والدته كانت توقظه عندما كان يعيش في اندونيسيا في الرابعة والنصف صباحا كي تعطيه الدروس لانها لم تكن تستطيع ان تدفع له اقساط المدرسة التي كان يذهب اليها الاطفال الامريكيون الاخرون".

ليس الاول

وقال اوباما في خطابه انه "لم يخصص ابدا للمدرسة اكثر ما كان يتوجب عليه"، مشيرا الى انه "قام بافعال لا تدعو للفخر"، وانه وضع نفسه في اوضاع سيئة في بعض الاحيان، وغالبا اكثر مما كان يجب"، ولكنه قال انه "كان محظوظا".

ولكن الجدل حول هذا الخطاب بدأ منذ الاعلان عن عزم أوباما على القائه حيث اتهم الرئيس الامريكي من قبل خصومه برغبته في "التأثير على أفكار الشباب بدعاية اشتراكية".

يشار الى ان اوباما ليس الرئيس الاول الذي يلقي خطابا مماثلا، اذ سبقه الى ذلك كل من الرئيسين السابقين جورج دبليو بوش ورونالد ريجان، وقوبلت تلك الخطوات بشكاوى من قبل الديمقراطيين.

من جانبه، دافع وزير التعليم الامريكي آرني دونكان عن الخطاب ووصف الجدل حوله بـ"السخيف"، مشيرا الى انه يهدف لتشجيع الطلاب على توخي الجدية في الدراسة.