المكسيك: الشرطة تنهي "مسرحية" الطائرة المخطوفة

قال مسؤولون مكسيكيون إن الشرطة ألقت القبض على ستة على الأقل من الخاطفين الذي كانوا قد احتجزوا طائرة ركاب على متنها أكثر من 100 راكب، وكانت متجهة من منتجع كانكون إلى العاصمة مكسيكو سيتي، منهين بذلك مسرحية الاختطاف التي دامت لساعات عدة.

Image caption أصر الخاطفون على التحدث مع الرئيس فيليبي كالديرون مباشرة

تحرير

فقد أكد المسؤولون أنه تم تحرير أكثر من 100 راكب وأعضاء الركب الطائر الذين كانوا على متن طائرة البوينج 737 المختطفة، مضيفين أنه لم يُصب أي شخص بأذى خلال العملية.

وقد أظهرت لقطات تلفزيونية أشخاصاً يُشتبه بأنهم هم الخاطفون أثناء اقتيادهم بعيدا عن الطائرة الرابضة في مطار مكسيكو سيتي، حيث كانوا جميعا مقيدين بالأصفاد.

وقال خوان مولينار، وزير النقل المكسيكي، إنه لم يتم العثور على أي قنابل على متن الطائرة التي كانت مختطفة.

الركاب آمنون

وأضاف الوزير قائلا: "إن الركاب آمنون، ولم يكن هناك أي قنابل."

وقال الوزير: "لقد تم اعتقال أشخاص عدة شاركوا في العملية (أي الاختطاف) ، ونحن الآن نقوم بالتحقيق معهم."

إلا أن مولينار لم يعطِ أي تفاصيل عن هوية الخاطفين، الذين وصفتهم التقارير الأولية بأنهم ثلاثة بوليفيين قيل إنهم كانوا يطلبون اللجوء السياسي في المكسيك، وأصروا على التحدث مباشرة مع الرئيس فيليبي كالديرون.

وكان أحد المسؤولين قد قال لـ بي بي سي إن كالديرون كان في طريقه إلى المطار للتعامل مع الوضع بشكل مباشر بينما كانت تتوالى فصول عملية اختطاف الطائرة، لكن لم يتبين ما إذا كان الرئيس قد أجرى أي اتصالات مع الخاطفين أم لا.

مسرحية اختطاف

وكانت محطات التلفزة المكسيكية قد بثت لقطات حية لمسرحية اختطاف الطائرة، والتي ظهرت في بعض اللقطات رابضة في نهاية مدرج مطار مكسيكو سيتي، بينما شوهد الركاب وهم يغادرونها حاملين حقائب اليد وأمتعتهم الشخصية معهم.

وبعد ذلك بدقائق، شوهد ستة رجال مقيدين وقد اقتادتهم مجموعة من عناصر الشرطة المسلحين، قبل أن يُنقلوا في سيارة بعيدا عن المكان.

وكانت تقارير أولية قد نقلت عن مصادر في الشرطة قولها إنه اعتُقد مبدئيا أن الخاطفين كانوا يحملون معهم متفجرات قاموا بحزمها وربطها إلى أجسادهم.

صرَّة لا قنبلة

إلا ان مولينار قال إن أحد الخاطفين كان يمسك بيده صرَّة اعتقد بعض المسافرين أنها تشبه جهازا قابلا للانفجار.

لكن تقارير أخرى قالت إن أحد الخاطفين هو رجل مولود في بوليفيا وكان يحمل نسخة من الإنجيل ويزعم أنه مكلَّف بـ "مهمة إلهية مقدسة" اقتضت اختطاف الطائرة المذكورة.

فقد أخبر خوسيه فلوريس الشرطة أنه "كاهن بروتستانتي" قام بتهريب قنبلة مزيفة على الطائرة التي هدد بتفجيرها ما لم يتم تمكينه من التحدث إلى الرئيس كالديرون بهدف تحذيره من أن زلزالا وشيكا سيقع.

"وحي إلهي"

ونقلت التقارير عن وزير الأمن المكسيكي، جينارو جارسيا، قوله في وصف فلوريس البالغ من العمر 44 عاما: "لقد قال إنه كاهن مكلَّف بمهمة وحي إلهي مقدسة جعلته يقدم على فعلته تلك."

هذا ولم يتضح بعد في أي مرحلة أو لحظة من الرحلة تمت عملية الاختطاف، وذلك على الرغم من أن أحد الركاب، واسمه روسيو جارسيا، قال لمحطة تليفيزا التلفزيونية إن طاقم الطائرة أعلن أنها مختطفة عندما حطت في مطار مكسيكو سيتي قادمة من منتجع كانكون المكسيكي يوم أمس الأربعاء.

وكانت محطة أزتيكا التلفزيونية قد بثت لقطات للطائرة المختطفة، والتابعة للخطوط الجوية المكسيكية "أيرومكسيكو"، حيث كانت متوقفة على طرف مهبط الطائرات، وقد شوهد الركاب الـ 104 وهم يغادرونها بشكل هادئ.