مقتل اربعة في عملية انقاذ صحفي بريطاني بافغانستان

فاريل ومنادي
Image caption اسفر انقاذ الصحفي البريطاني عن مقتل زميله الافغاني وجندي بريطاني ومدنيين افغان

انقذت قوات حلف شمال الاطلسي (ناتو) صحفي بريطاني مختطف من قبل طالبان في عملية قبل الفجر في افغانستان خلفت اربعة قتلى.

وانقذ مراسل نيويورك تايمز ستيفن فاريل حيا فيما قتل زميله الافغاني سلطان منادي وجندي بريطاني ومدنيين افغانيين في عملية استخدمت فيها طائرات هليكوبتر.

وقال نيويورك تايمز ان فاريل، الذي يحمل جنسية بريطانية وايرلندية قد "استخلص" بواسطة "الكثير من الجنود".

وكان الصحفيان اسرا في اقليم قندز شمال البلاد يوم السبت، بينما كانا يحققان في غارة لحلف الناتو على ناقلتي وقود مختطفتين ما اسفر عن مقتل الكثير من الضحايا.

وليست تلك المرة الاولى التي يختطف فيها فاريل، فقد سبق ان اختطف لفترة وجيزة في العراق عام 2004 وهو يعمل مع صحيفة التايمز اللندنية.

وحسب ما نشر على موقع نيويورك تايمز قال فاريل ان مسلحي طالبان حاولوا الفرار لدى هبوط الهليكوبتر.

واضاف: "كانت اصوات الرصاص حولنا في كل مكان، وكان بامكاني سماع اصوات بريطانية وافغانية".

وقال المراسل لصحيفته انه جرى خارجا هو ومنادي، البالغ من العمر 34 وله ولدان وكان يعمل مترجما للصحفي البريطاني.

وقال ان منادي اخذ يصرخ "صحفي، صحفي" قبل ان يسقط ارضا وسط وابل من الرصاص.

وقال فاريل انه لا يعرف ان كان الرصاص الذي قتله جاء من المنقذين ام من الخاطفين.

غضب الصحفيين

وقال رئيس رابطة الصحفيين الافغان المستقلين رحيم الله سماندار في مقابلة مع بي بي سي ان الغارة اظهرت ان القوات الدولية لا تهتم بالصحفيين الافغان.

واضاف ان تلك ليست المرة الاولى التي يقتل فيها صحفي افغاني مختطف فيما يحرر زميله الغربي.

وقال المحرر التنفيذي لنيويورك تايمز ان الصحيفة "طارت من الفرح" للافراج عن فاريل، وان "حزنت بشدة لان ذلك جاء بهذه الكلفة".

وتباينت التقارير بشأن القتلى الاخرين في الغارة الا ان محافظا محليا قال لبي بي سي ان مدنيين قتلا.

وذكرت الانباء قول محمد نبي، احد سكان منطقة شار داره في اقليم قندز، ان بيته كان ساحة الغارة وان زوجة اخيه قتلت.

وقال نبي لرويترز ان طالبان اتوا ليل الثلاثاء ومعهم اسيريهم وطلبوا ملاذا. واضاف ان المروحيات بدأت التحليق بعد ذلك "ثم فجر الجنود باب منزلي وقتلوا زوجة اخي واخذوا الصحفي معهم".

وقال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون ان الجندي البريطاني الذي قتل في الغارة تصرف "بشجاعة فائقة".

وكان منادي عاد الى افغانستان منذ فترة وجيزة بعد ان انهى دراسة الماجستير في المانيا.