منادي: لن اغادر افغانستان

الصحفي الافغاني سلطان منادي كان مختطفا لدى مسلحي طالبان في افغانستان، برفقة الصحفي البريطاني ستيفن فاريل الذي اخلي سبيله خلال عملية نفذتها قوات حلف شمال الاطلسي (ناتو)، ولكنه قتل خلال هذه العملية. منادي كان يحب بلاده وقال ذلك في حديث سابق لاحدى مدونات صحيفة نيويورك تايمز الامريكية، مشيرا الى انه لن يغادر افغانستان ابدا. وفي ما يلي تفاصيل ما قاله منادي:

Image caption منادي عاد الى افغانستان وكان يرفض المغادرة

نشأت في وادي البنجشير، في مكان يبعد على 3 ساعات سيرا على الاقدام للوصول الى اقرب طريق، ولكن البنجشير منطقة طبيعية مئة في المئة، لا اثر فيها للحديد والاسمنت وكل المواد الاصطناعية.

كبرت هناك، وعندما غادرت الى المانيا لاتمم الماجستير في السياسات العامة، رأيت الاسمنت في كل مكان والزجاج والزفت والكثير من المواد الاصطناعية.

كان ذلك محبطا وبالنسبة لي كنت اشعر بالاكتآب، كنت احلم بالطبيعة ببلادي وبالجبال. والعودة الى هذا امر جميل جدا لانه كان من الصعب جدا الابتعاد لمدة سنتين.

لو كنت مراهقا

لو كنت مراهقا، لكان سهل انخراطي في المجتمع الالماني، لكن في سن الـ34، يصعب على ان اكون بعيدا عن وطني.

لن اغادر بعد الآن، لقد شهدت اسوأ المراحل التي مر بها بلدي من الحرب الى عدم توفر الامان. كنت طفلا في الرابعة او الخامسة من العمر عندما هربنا من قريتي الى الجبال للاختباء في الكهوف لتجنب من القصف السوفييتي.

لقد مررت بهذه الفترة، وحضرت فترة حكم طالبان حيث لم اكن اتمكن من الذهاب الى كابول وهي داخل بلدي، كنت وكأنني في السجن.

مرت هذه الايام الآن، وآمل ان يعود الامن والاستقرار. وفي ما يتعلق بالمغادرة، في حال انا غادرت وغادر امثالي، من يبقى هنا؟ هل تعود طالبان لحكم البلاد؟

لهذا اردت العودة حتى ولو كان ثمن ذلك ان اكون منظفا في شوارع كابول فهذا بالنسبة لي افضل من ان اعمل بمطعم في المانيا.

لا يكفي ان اكون صحفيا، فهذا لا يساعد بلدي كثيرا، اريد ان اعمل في مجال التعليم لان غالبية الناس هنا اميون والامية هي اهم مشكلة لدى الكثيرين في افغانستان.

لكل ذلك، انا ملتزم بالعودة الى بلدي والعمل من اجله.