اوباما: انتهى وقت المشاحنات حول الضمان الصحي

اوباما
Image caption اوباما انتقد الجمهوريين دون ان يسميهم.

دعا الرئيس الامريكي باراك اوباما في خطاب القاه امام الكونجرس يوم الاربعاء الى انهاء الجدل الجاري حول اصلاح النظام الصحي.

وقال اوباما ان "وقت المشاحنات قد انتهى وحان وقت مساعدة ملايين المسجلين لدى شركات تأمين خاصة وملايين الذين لا يتمتعون بأي ضمان صحي".

ويأتي خطاب اوباما في الوقت الذي اشارت فيه استطلاعات الرأي الاخيرة في الولايات المتحدة الى انحدار شعبيته لدى الامريكيين، وبينما يشن الجمهوريون هجوما سياسيا عليه بسبب الاصلاحات الصحية وينقسم الديمقراطيون حول الخطة ونوعية الاصلاحات التي يجب اقرارها في المجال الصحي.

واضاف اوباما في خطابه: "لست الرئيس الاول الذي يبدأ بالكلام عن الاصلاح في مجال الصحة، لكنني مصمم على ان اكون الاخير".

يشار الى ان هذا الملف اصبح الاكثر حساسية بالنسبة لاوباما لان الرئيس وضعه على قمة سلم اولوياته، ولانه لم يتمكن من اقناع الكونجرس المنقسم على اقراره ضمن المهلة التي ارادها والتي كان قد حددها في مطلع شهر اغسطس/ آب الماضي قبل بدء العطلة الصيفية للمشترعين الامريكيين.

ويقول المراقبون ان نجاح او فشل اوباما باقرار الاصلاحات الصحية سوف ينعكس حتما على سياسته العامة اذ سيتبين ما اذا كان سيتمكن على سبيل المثال من المضي قدما في مجال تعديل القوانين البيئية والاخرى التي تتعلق بالتسلح والسياسة الامريكية في افغانستان.

كما من المتوقع ان تؤثر نتيجة نجاح او فشل الرئيس على الانتخابات التشريعية المقررة عام 2010 المقبل.

وانتقد اوباما في خطابه خصومه الجمهوريين دون ان يسميهم قائلا: "بدل ان نرى نقاشا صريحا شاهدنا تكتيكات تخويف وتهويل وحربا ايديولوجية لا تدع مجالا للاتفاق والتنازلات، وذلك من خلال ترويج البعض لمنطق ساخر وغير مسؤول يتهم مشروع الاصلاح المقدم وكأنه يتضمن ما يسرع وفاة المواطنين المسنين ويضع جدولا للموت".

انتقاد جمهوري

واضاف اوباما في خطابه متوجها للنواب واعضاء مجلس الشيوخ بأن "وقت الالاعيب قد انتهى وجاء موسم العمل".

ولكن على الرغم من اهمية الخطاب، اذ نادرا ما يتوجه الرئيس الى الكونجرس مجتمعا خارج خطاب حالة الاتحاد السنوي، بدا هذا الخطاب وكأنه موجه لملايين الامريكيين الذين تظهر استطلاعات الرأي ان نسبة تأييدهم للرئيس قد انخفضت بحدة في الاشهر الاخيرة وتحديدا بسبب ملف الاصلاحات الصحية.

وحسب استطلاع للرأي اجرته وكالة الاسوشيتد برس فان 49 بالمئة من الامريكيين يعارضون الطريقة التي يقوم بها اوباما بعمله السياسي كرئيس للبلاد، بينما كانت هذه النسبة بحدود الـ42 بالمئة خلال شهر يوليو/ تموز الماضي.

وايد الرئيس الامريكي في خطابه "بأن تقوم الدولة بمنافسة القطاع الخاص من خلال بيعها التأمين الصحي الى المواطنين"، معلنا انفتاحه على "أي اقتراح يعطي الخيار للمواطن"، ما من المتوقع ان يغضب مؤيدية".

وذكر اوباما في كلمته السناتور الديمقراطي الراحل ادوارد كنيدي الذي كما قال الرئيس "جعل من اصلاح القطاع الصحي اولويته طوال سنين عمله بالشأن العام".

ولكن الرد الجمهوري على خطاب الرئيس كان سريعا اذ اعلن النائب شارل بستاني وهو جراح متقاعد انه "يجب البدء مجددا بوضع مشروع مشترك" للحزبين الجمهوري والديمقراطي، مشيرا الى ان "الاصلاحات يجب ان تهدف الى ايجاد نظام اقل كلفة واكثر فعالية".