دعوة امريكية لتعزيز التعاون مع الصين

وو بانجو
Image caption يقوم وو بزيارة لواشنطن التقى خلالها بالمسؤولين الامريكيين

قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون إن بلادها والصين ستطلقان حوارا في وقت لاحق من العام الحالي يتناول موضوع محاربة الارهاب، مضيفة بأن على البلدين التعاون بشكل وثيق في مجالات عدة.

واضافت كلينتون في كلمة القتها خلال حفل عشاء اقيم في واشنطن على شرف رئيس مجلس الشعب الصيني وو بانجو الذي يقوم بزيارة رسمية للعاصمة الامريكية بأن ادارة الرئيس باراك اوباما تعتبر موضوع بناء علاقات قوية ومتميزة مع الصين هدفا مركزيا من اهدافها.

Image caption زار وو كوبا والتقى بفيدل كاسترو قبل ان يتوجه الى العاصمة الامريكية

وكانت كلينتون قد اكدت خلال زيارة قامت بها للصين منذ مدة رغبة بلادها في اقامة علاقات وثيقة مع بكين بالرغم من القلق الذي تبديه واشنطن بين الفينة والاخرى حول اوضاع حقوق الانسان في الصين.

وكان وو قد التقى في العاصمة الامريكي بالرئيس اوباما، حيث دعا الى تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين الامريكي والصيني.

ثقة

وتجنبت كلينتون في كلمتها التطرق الى المواضيع الشائكة التي تؤثر سلبا على العلاقات بين البلدين كالشكاوى الامريكية من الممارسات التجارية الصينية واوضاع حقوق الانسان في الصين، وركزت عوضا عن ذلك على ضرورة ان يطور البلدان سبل التواصل بينهما وان يعززان خطوات بناء الثقة المتبادلة.

وقالت المسؤولة الامريكية إن على البلدين التعاون في مجالات شتى، كالخلافات النووية مع ايران وكوريا الشمالية والتعامل مع مشكلة التغير المناخي وتعزيز نظام منع انتشار الاسلحة النووية ومنع انتشار الاوبئة ومحاربة الفقر.

وكانت كلينتون قد قالت في وقت سابق اثناء حضورها منتدى اقتصاديا حضره ايضا وو: "يسعدني ان اعلن بأن الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا على اجراء محادثات مشتركة في الخريف المقبل تتناول موضوع جهود محاربة الارهاب."

ونقل الصحفيون عن دبلوماسيين آسيويين قولهم إن هذه المحادثات ستكون المحادثات الرسمية الاولى التي تشارك فيها الصين حول موضوع محاربة الارهاب.

Image caption يترأس وو مجلس الشعب الصيني

وكانت ادارة الرئيس اوباما قد عقدت اول جولة من حوارها الاستراتيجي والاقتصادي مع الصين في يوليو/تموز الماضي، وهي جولة ركزت على التحديات الثنائية والاقليمية والدولية التي تواجه القضايا الاقتصادية وقضايا السياسة الخارجية وموضوع التغير المناخي التي تهم البلدين.

التجارة

من جانبه، ركز وو جل اهتمامه على المواضيع التجارية، إذ قال إنه يرغب في ان تزيل الولايات المتحدة ما وصفها بالعقبات التجارية التي تضعها في طريق الصادرات الاجنبية لحماية منتجاتها من المنافسة.

وحذر رئيس مجلس الشعب الصيني، بعد ان اكد على ان النمو الاقتصادي في بلاده مرتبط ارتباطا وثيقا بالنمو في باقي دول العالم، الولايات المتحدة بضرورة ان تتخلى "عن البحث عن الاعذار للتدخل في شؤون الدول الاخرى الداخلية او لتقويض برامج التنمية فيها."

وقال وو: "علينا رفع كافة القيود والحواجز التجارية والاستثمارية، والتعامل بشكل صحيح مع الخلافات التجارية والاقتصادية التي قد تنشب بين بلدينا."

وشدد المسؤول الصيني على ان "الصين لن يمكنها تحقيق اهدافها التنموية في عزلة عن العالم، كما ليس من الممكن للعالم ان ينعم بالرخاء والاستقرار دون مساهمة الصين."

وكانت الوزيرة كلينتون قد اكدت خلال زيارتها الاخيرة للصين بأن الادارة الامريكية تولي موضوع التعاون بين واشنطن وبكين في المجالات ذات الابعاد الكونية كالاقتصاد والتغير المناخي اهمية اكبر من القضايا الخلافية كحقوق الانسان والوضع في اقليم التبت الصيني.