خمسون قتيلا في سلسلة هجمات بافغانستان

قوات أفغانية
Image caption المدنيون يقعون ضحية المواجهات المسلحة

وصل عدد القتلى من المدنيين ورجال الامن والمسلحين في سلسلة الهجمات التي شهدتها افغانستان خلال اليومين الاخيرين الى نحو 50 قتيلا، الى جانب العشرات من الاصابات.

وقد سقط ضمن هؤلاء 14 شخصا من المسافرين الافغان، في واحدة من اخطر مناطق القلاقل والاضطرابات في افغانستان، الى جانب مقتل خمسة جنود امريكيين في تفجير الغام بعرباتهم.

وقد وقعت تلك الهجمات خلال يومي الجمعة والسبت في منطقة واسعة جغرافيا، وهو ما يشير الى اتساع نفوذ حركة طالبان وتأثيرها على مناطق مترامية من البلاد، والتي كانت الى حد كبير محاصرة في الجزء الجنوبي والشرقي لافغانستان منذ الغزو الامريكي في عام 2001.

وتشير التقارير الى ان اكثر من نصف قتلى الهجمات الاخيرة هم من المدنيين، الذين عادة ما يجدون انفسهم وسط نيران المواجهات بين مسلحي طالبان وقوات حلف الاطلسي (الناتو).

وفي هذا السياق قتل نحو 20 شخصا بفعل تفجيرات قنابل وقعت في معقل طالبان الرئيسي، وهي ولاية قندهار، والمناطق المحيطة بها.

كما تسبب تفجير لغم ارضي ومواجهات مسلحة في غربي البلاد في مقتل ثلاثة امريكيين، الى جانب مقتل اثنين آخرين في تفجير مماثل في شرقي البلاد، حسب تصريح الناطق الرسمي باسم قوات الناتو برايان نارانيو.

وكما نفذت طالبان عمليات انتحارية، صارت هي ايضا تحت مرمي نيران هجمات مضادة.

فقد قتلت القوات الافغانية والغربية السبت 11 مسلحا خلال غارة نفذت ليلا في شمالي كوندوز، حسب تصريحات رئيس الشرطة عبد الرزاق يعقوبي.

وفي العاصمة كابول تسببت مشاحنة بين شرطة افغان وامريكيين في اصابة جندي افغاني وآخر امريكي، بعد ان استثيرت حفيظة شرطي افغاني لقيام جنود امريكيين بشرب الماء امامه خلال صيامه.

تحذيرات سياسية

وجاء تداعي تلك الاحداث في وقت حذر فيه سياسي امريكي مخضرم من احتمالات وقوع الولايات المتحدة في ذات الشرك الذي وقت فيه الاتحاد السوفييتي السابق اثناء احتلاله افغانستان، ما لم تتغير السياسة الحالية.

فقد قال زبجنيف برجنسكي مستشار الامن القومي الامريكي في عهد الرئيس الاسبق جيمي كارتر ان الغرب قد يتعرض لهزيمة في افغانستان تماثل تلك التي مني بها الاتحاد السوفييتي، ما لم يعمد الى ادخال تغييرات جذرية في الاستراتيجية التي يتبعها في ذلك البلد.

وقال برجنسكي في كلمة القاها في مؤتمر للاستراتيجية العالمية نظمه بجنيف في سويسرا المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، ومقره لندن، إن التدخل الغربي في افغانستان بلغ حجما يضاهي التدخل السوفييتي في ثمانينيات القرن الماضي.

واعترف برجنسكي أن ادارة الرئيس اوباما قد نأت بنفسها عن بعض الاهداف التعجيزية التي وضعتها ادارة بوش السابقة فيما يخص افغانستان، لكنه اكد ايضا على ضرورة ادخال تغييرات اضافية على الاستراتيجية التي تعتمدها واشنطن.