الكساد يضاعف عدد بائعات الهوى على الإنترنت

لورين
Image caption "أقضي وقتا أطول مع طفلتي"

كشفت دراسة تسويقية تزايد عدد النساء اللواتي يقبلن على العمل كبائعات هوى عبر كاميرات التصوير على شبكة الانترنت.

وتقول الدراسة إن عدد اللواتي يتقدمن في بريطانيا بالطلب للعمل في هذه المهنة يتجاوز المئات شهريا، ويتجاوز ذلك في دول أخرى، وإن احد اسباب تزايد الاقبال على هذه المهنة هو الأزمة المالية التي يواجهها العالم.

وتظهر النساء بالبث المباشر من خلال التصوير على الإنترنت حيث يمكن مشاهدتهن من أي جهاز كمبيوتر حول العالم.

ويدفع الرجال مبالغ كبيرة عادة للاستمتاع بمشاهدة هذا البث، والتفاعل مع العاملات فيه.

البريطانية لورين تعمل في هذه التجارة العالمية منذ عدة أشهر، وتبث مشاركتها (بملابس داخلية وسماعة على أذنيها) مع عدد من زميلاتها من استديو في بدروم منزل صغير.

وتم تحويل البدروم إلى استديو، وصمم بحيث يظهر على الشاشة وكأنه مكون من غرفتين، واحدة بسرير وأخرى بكنبة كبيرة.

تقدر لورين دخلها ـ من أجرة وإكرامية ـ بنحو 30 جنيها استرلينيا في الساعة.

ويقدر محللون تزايد حجم هذه الصناعة إلى نحو 1.1 مليار جنيه إسترليني من اصل 730 مليار جنيه استرليني عام 2006، ويتوقعون مضاعفة هذا الحجم بحلول عام 2015.

يقول برودي فراي أحد أصحاب الأعمال في هذه التجارة إن الكساد دفع نساء كثيرات إلى العمل في هذه المهنة، مما يزيد ضغط المنافسة على العاملات فيها أصلا.

ويرى فراي أن هذه المهنة اكثر امنا للمرأة من العمل كمرافقة، أو في نواح أخرى من تجارة الجنس.

الجنس النقال

ويعتقد محللون ان السوق سيشهد نموا كبيرا في تجارة الجنس على الهاتف المحمول.

وتتوقع هيئة جونيبر للأبحاث ارتفاع عائدات الخدمات الجنسية عبر الهاتف المحمول من 1.3 مليار جنيه استرليني عام 2008 إلى 2.9 مليار جنيه استرليني عام 2013، وإن قسما من هذا النمو سيكون من نقل التصوير على الإنترنت عبر الهاتف المحمول.

وتقول أنا فان هيسويجك من منظمة "أوبجكت"، التي تشن حملة ضد الاستغلال الجنسي للنساء، إن هناك حاجة لتنظيم العمل في هذه المهنة، "فالرجل يختار المرأة التي يريدها، وفقا لشكلها ولما يريد تلبيته من رغبات، وهذا يدفع النساء إلى الانزلاق إلى أمور متطرفة سعيا وراء الرزق".

غير أن هذا لا يدفع لورين إلى القلق، فالأولوية لديها ـ كما تقول ـ هي رعاية طفلتها ذات الثلاث سنوات، وتصر على أنها لا تتعرض للاستغلال، "فقد أعمل لفترتين فقط أسبوعيا وأكسب أكثر مما تكسبه الواحدة من صديقاتي في الأسبوع ممن يعملن كبائعات ثياب أو غير ذلك.

وتضيف "لا أريد أن أعمل طوال النهار وأترك طفلتي في حضانة للأطفال، إذ لن أتمكن من قضاء وقت كاف معها".