الصومال: "القيود الأمريكية وراء تقليص برنامج الغذاء"

أطفال صوماليون في مركز تابع لبرنامج الغذاء
Image caption اثرت القيود الامريكية على التمويل المخصص لبرنامج الغذاء

قال برنامج الغذاء العالمي إن القيود الأمريكية هي سبب جزئي لقراره بايقاف خططه لاطعام أكثر من 100 ألف طفل يعانون من سوء التغذية في الصومال.

وأثرت القيود الأمريكية على التمويل المقدم للمناطق التي تسيطر عليها مجموعات تصنف على أنها إرهابية، حيث فرضت واشنطن عقوبات على حركة الشباب الاسلامية المتشددة.

لكن برنامج الغذاء العالمي يقول إنه يقوم بكل ما في وسعه لإيصال الدعم لمستحقيه دون أن يسيطر عليه المتمردون الصوماليون.

يذكر أن الحرب والجفاف جعلا أكثر من 109 ألف طفل تحت سن الخامسة يعتمدون على على مراكز الاطعام التي يديرها برنامج الغذاء.

غير أن الأموال بدأت تنفد وأخذت هذه المراكز في الاغلاق لتركيز مواردها المتبقية على الاطفال الأكثر حاجة الذين تقل أعمارهم عن عامين.

نصف السكان

وقال عاملون في مجال الاغاثة لبي بي سي إن تقليص حجم الانفاق هو نتيجة لتجميد التمويل الذي فرضته الولايات المتحدة.

لكن جوستي شيران المديرة التنفيذية لبرنامج الغذاء العالمي قالت أن لا علم لها بتقليص الانفاق.

ويمنع الحظر وصول الدعم الامريكي إلى مناطق شاسعة في جنوب ووسط الصومال، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نصف السكان في حاجة لإمدادات غذائية.

وتقول شيران إن إيصال الدعم إلى هؤلاء الناس يتطلب التعاون مع حركة الشباب الاسلامية ومجموعات متشددة أخرى "تسيطر الآن على المدن والقرى في المنطقة".

وتضيف "نتخذ كل الاحتياطات للتأكد من أن طعامنا يصل فقط للأشخاص الأكثر حاجة ولا يوزع بواسطة أي جماعة سياسية بعينها في الصومال أو أي مكان آخر وبالتحديد حركة الشباب في الصومال".

بصورة اسبوعية

وأعربت شيران عن رغبتها في أن يتمكن برنامج الغذاء من التغلب على هذه الصعوبات والتحديات.

وأشارت إلى أن برنامج الغذاء هو أكبر هيئة إغاثة عاملة في الصومال حاليا، مضيفة أن هناك "جماعات إغاثة قليلة جدا لا تزال فاعلة" في الصومال.

وأوضحت أن البرنامج يعمل مع الادارة الامريكية بصورة تكاد تكون أسبوعية في محاولة لحل المشكلات التي تعترض عمله.

وفي هذه الاثناء يظل أطفال الصومال دون الطعام الذي يحتاجون إليه بشدة.