مصطلحات جديدة للسياسة الخارجية الأمريكية

اوباما
Image caption الرئيس اوباما يسعى لاشتراك دول اخرى في دعم السياسة الامريكية

يوشك العام الأول على وجود الرئيس باراك أوباما على رأس الإدارة الأمريكية على الانتهاء، بعد أن ظهر الكثير من التعبيرات الجديدة التي تصف ما يدور على ساحة السياسة الدولية.

فهناك ألفاظ وتعبيرات جديدة أصبحت شائعة الاستخدام في السياسة الخارجية الأمريكية، تستخدم للترويج لصورة أمريكا الجديدة التي لا تزعم أنها القوة الكبرى الوحيدة، بل قوة عظمى تود القيام بدور إلى جانب شركاء آخرين.

هناك مثلا تعبيرات مثل "حزمة المتعاونين" و"أوباما ليس رجل دراما سياسية" و"تحالف الأطراف المعنية".

ويحلل أحدث التقارير الصادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية في لندن كيف يمكن للولايات المتحدة أن تحشد قوى اقليمية وراء سياساتها.

ويقول جون تشابمان مدير المركز إن الرئيس أوباما ربما يكون قد ركز في الجزء الخاص بالسياسة الداخلية من حملته على فكرة "نعم نستطيع".

أما فيما يتعلق بالسياسة الدولية فربما سيتعين عليه تدريجيا أن يصل إلى الاقتناع بفكرة "كلا.. لا نستطيع".

تراجع

ويقول مركز الدراسات الاستراتيجية إنه "يبدو أن الكثير من طموحات ومشاريع السياسة الخارجية الغربية خلال العقد ونصف العقد الأخير، في تراجع".

والمقصود تحديدا الاشارة إلى السياسة الأمريكية في عهد الرئيس السابق جورج بوش الإبن التي تركزت حول مبدأ "القوة المنفردة" أو العمل من طرف واحد.

ويتساءل تقرير مركز الدراسات عن مصير السياسات التي روج لها في الماضي باعتبارها ضرورة استراتيجية مطلوبة أخلاقيا.

Image caption قتل أكثر من 300 جندي اجنبي في افغانستان العام الجاري

ويشير التقرير بوجه خاص إلى أن الجهود المبذولة في أفغانستان "من الطبيعي أن تصبح أقل أهمية". وقد يبدو هذا متناقضا مع الزيادة الأخيرة في عدد القوات الأمريكية الموجودة هناك واحتمال ارسال مزيد من التعزيزات، لكن تشابمان يقول إن التوسع في هذه القوات "قد يتجاوز الحد مما يجعلها تفشل في تحقيق الأهداف المرجوة وبالتالي تصبح هناك ضرورة للتعامل مع الأمر بحنكة".

ولكن السؤال يبقى كيف يمكن أن يحدث هذا بينما يرغب العسكريون في توسيع نطاق وجودهم على الأرض.

هنا يأتي تطبيق المصطلح الجديد وهو تغليب مبدأ "تحالف المعنيين بالأمر" أي فكرة إشراك روسيا والصين وإيران وآسيا الوسطى والهند.

شبح المواجهة

إن شبح المواجهة مع ايران يزداد خطورة، ومن اجل تكوين "حزمة من المتعاونين" للتعامل مع الأزمة يدعو مركز الدراسات الاستراتيجية إلى الاستعانة بقوى اقليمية.

في هذه الحالة ترد أسماء دول مثل السعودية ومصر وتركيا. ويرغب المركز في أن تتعامل هذه الدول مع ايران "بغرض احتوائها إلى ان يتم التوصل إلى اتفاق معها".

أما بشان البرنامج النووي الايراني فيقول التقرير إن من المحتمل أن يسفر البرنامج عن انتاج مواد مشعة تكفي لصنع قنبلتين نوويتين مع نهاية 2009.

لكن التقرير رغم ذلك يتعامل بحذر مع ما تحققه ايران على المستوى التقني دون ان يفترض امكانية التوصل لانتاج قنبلة نووية قريبا.

ويستبعد التقرير أن تقوم ايران بمزيد من تخصيب اليورانيوم دون علم الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تراقب بانتظام المفاعل الذي تجري فيه عمليات التخصيب.

ويقول إن من المحتمل أن تقوم ايران باختبار نظرية أوباما في الابتعاد عن "السياسات الدرامية".