جهود صينية وأمريكية لإعادة بيونجيانج إلى المفاوضات السداسية

قالت تقارير إعلامية إن زعيم كوريا الشمالية، كيم يونج-إيل، قد التقى بمبعوث الرئيس الصيني هو جنتاو، وذلك كجزء من جهود بكين لإحياء المفاوضات السداسية التي تستهدف نزع أسلحة بيونجيانج النووية.

Image caption سلَّم المبعوث الصيني خلال اللقاء رسالة إلى كيم من الرئيس هو جينتاو

فقد أكدت وسائل الإعلام في كل من الصين وكوريا الشمالية نبأ اللقاء المذكور، وقالت إذاعة كوريا الشمالية الحكومية إن المبعوث الصيني، داي بينجو، قد سلَّم خلال اللقاء رسالة إلى كيم من الرئيس هو جينتاو.

وقالت التقارير إن داي التقى أيضا مع كانج سوكو-جو، المسؤول الكوري الشمالي عن المفاوضات السداسية المتعلقة بملف بيونجيانج النووي.

مفاوضات سداسية

وكان برفقة داي خلال زيارته إلى كوريا الشمالية، مبعوث بكين إلى المفاوضات السداسية، والتي تشمل كلا من كوريا الجنوبية واليابان وروسيا، وذلك بالإضافة إلى كوريا الشمالية والصين والولايات المتحدة.

من جهته، يُتوقع رئيس الوزراء الصيني، وين جياباو، أن يزور كوريا الشمالية خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ليكون، في حال حصول الزيارة، أرفع مسؤول يزور بيونجيانج منذ إجرائها التجربة الصاروخية المذكورة.

كوريا الشمالية والمفاوضات السداسية في شهر سبتمبر/أيلول من عام 2005: بيونجيانج توافق على التخلي عن برامجها النووية مقابل الحصول على مساعدات مالية وتقنية، وذلك في إطار صفقة "المفاوضات السداسية".في شهر أبريل/نيسان 2009: كوريا الشمالية تنسحب من المحادثات السداسية بعد تعرض بيونجيانج لإدانة دولية بسبب إطلاقها صاروخا بعيد المدى. توقف المفاوضات السداسية بسبب فشل بيونجيانج إثبات إغلاقها لمفاعل يونجبيون النووي.في شهر أيار/مايو 2009: بيونجيانج تعلن قيامها بإجراء ثاني اختبار نووي "ناجح" تحت الأرض، وتقول إنه كان أكثر قوة من الاختبار الذي أجرته في عام 2006.شهر سبتمبر/أيلول 2009: كوريا الشمالية تعلن أنها قد دخلت المرحلة النهائية من عملية تخصيب اليورانيوم. شهر سبتمبر/أيلول من عام 2009: لقاء زعيم كوريا الشمالية بمبعوث الرئيس الصيني، كجزء من جهود إحياء المفاوضات السداسية.شهر سبتمبر/أيلول من عام 2009: واشنطن تقول إنها مستعدة لإجراء مباحثات مباشرة مع كوريا الشمالية من أجل إقناعها باستئناف المفاوضات السداسية.

يُشار إلى أن كوريا الشمالية كانت قد انسحبت من المحادثات السداسية بعد أن تعرضت بيونجيانج لإدانة دولية بسبب إطلاقها صاروخا بعيد المدى في شهر أبريل/نيسان الماضي.

حزمة عقوبات

كما تسببت التجربة الصاروخية التي قامت بها بيونجيانج بفرض حزمة جديدة من العقوبات ضد كوريا الشمالية.

وكانت الولايات المتحدة قد قالت الأسبوع الماضي إنها مستعدة لإجراء مباحثات مباشرة مع كوريا الشمالية من أجل إقناعها بالعودة إلى طاولة الحوار واستئناف المفاوضات السداسية المتوقفة.

إلا أن واشنطن لم تعلن عن موعد لإجراء مثل تلك المفاوضات المتوقعة.

وقد سبق للولايات المتحدة أن أعلنت أنها لن تتسامح مع كوريا الشمالية في حال مضيها بتطوير برامجها النووية.

صفقة

يُذكر أن بيونجيانج كانت قد وافقت في شهر سبتمبر/أيلول من عام 2005 على التخلي عن برامجها النووية مقابل الحصول على مساعدات مالية وتقنية، وذلك في إطار صفقة تم التوصل إليها بين كوريا الشمالية من جهة والدول الست المذكورة، إذ شكلت تلك الصفقة بداية العملية التي عُرفت لاحقا بـ "المفاوضات السداسية".

إلا أن المحادثات توقفت في وقت لاحق بسبب فشل بيونجيانج إثبات إغلاقها لمفاعل يونجبيون النووي.

كما أعلنت بيونجيانج في شهر أيار/مايو الماضي أنها قامت بإجراء ثاني اختبار نووي "ناجح" تحت الأرض، قائلة إن التجربة كانت أكبر وأكثر قوة من تلك التي كانت قد أجرتها في شهر أكتوبر/تشرين الأول من عام 2006.

تهديد عسكري

وتقول كوريا الشمالية إنها تظل خاضعة للتهديد العسكري الذي تشكله منافستها التاريخية وجارتها الجنوبية، كوريا الجنوبية، وحلفاؤها، وبشكل رئيسي الولايات المتحدة.

وتعتقد بيونجيانج أنها تمتلك ما يكفيها من البلوتينيوم لإنتاج ست قنابل نووية على الأقل.

وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت أوائل الشهر الحالي أنها قد دخلت المرحلة النهائية من عملية تخصيب اليورانيوم، الأمر الذي سيعطيها طريقة ثانية لصنع قنبلة نووية.