روسيا تعلن تخليها عن نشر صواريخ في كالينينجراد

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

اعلن ديمتري روغوزين المبعوث الروسي الى حلف شمال الاطلسي (ناتو) الجمعة ان بلاده عدلت عن قرار نشر صواريخ جديدة في جيب كالينينجراد بعد القرار الامريكي بالغاء نظام الدرع المضاد للصواريخ الذي كانت ترغب واشنطن بنشره في كل من بولندا وجمهورية التشيك.

ووصف روغوزين اقتراح الناتو بالتعاون مع روسيا في مجال الدفاعات الصاروخية بـ"الخطوة الايجابية والبناءة التي يجب تحليلها وتطويرها لتكون نقطة انطلاق جديدة لعلاقة الناتو بموسكو"، مضيفا بأن "العدول عن نشر منظومة رادارات وصواريخ في بولندا وجمهورية التشيك يعني منطقيا عدم حاجتنا الى الرد من خلال نشرنا صواريخ متوسطة المدى في كالينينجراد".

وجاء تصريح المندوب الروسي بعد ان حث حلف شمال الاطلسي روسيا على التعاون من اجل العمل على تطوير نظام دفاع صاروخي مشترك.

واقترح الناتو ربط شبكته للدفاع الصاروخي بكل من شبكتي الصواريخ الامريكية والروسية.

وقال الامين العام للحلف اندرز - فوغ راسموسين انه "يأمل في ان يقوم الناتو وواشنطن وموسكو بمراجعة شاملة للتحديات الامنية التي تواجه الجميع في القرن الـ21".

ويشار الى ان الناتو الذي يضم 28 دولة يطور برنامجه الخاص للصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، كما ان علاقة الحلف مع موسكو قد تحسنت بشكل ملحوظ منذ نهاية الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي عام 1991، الا انها عادت وتدهورت لاحقا بسبب توسع الحلف الى دول كانت تدور سابقا في الفلك السوفييتي.

ترحيب روسي

وكان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف قد رحب بقرار الولايات المتحدة، وقال مدفيديف ان موسكو مستعدة الى المزيد من الحوارات مع واشنطن بعد صدور هذا القرار.

وجاء كلام مدفيديف في حديث تليفزيوني ادلى به يوم الخميس عبر خلاله عن "تقديره للقرار الذي اتخذه الرئيس الامريكي"، مشيرا الى ان "قرار التخلي عن الدرع الصاروخي هو خطوة مسؤولة تسهل تطبيق الاتفاقات التي تم التوصل اليها بين روسيا والولايات المتحدة".

اوروبا: حماس ودعم

وفي ردود الفعل الاخرى على تخلي واشنطن عن الدرع المضاد للصواريخ، اعلن العديد من القادة الاوروبيين الخميس ترحيبهم، واعتبروا ذلك مؤشرا الى تقارب مع روسيا.

وكانت المانيا من اكثر المتحمسين لقرار الرئيس الامريكي باراك اوباما. وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل "ارى في قرار اليوم بارقة امل في التغلب على الخلافات مع روسيا"، وذلك لدى وصولها الى مقر اجتماع القادة الاوروبيين في بروكسل.

من جانبه، اكد رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون الخميس انه يدعم "بالكامل" قرار الولايات المتحدة التخلي عن مشروعها لنشر درع مضاد للصواريخ في اوروبا.

وقال براون في مؤتمر صحفي على هامش قمة أوروبية في بروكسل "ادعم بالكامل القرار الذي اتخذه الرئيس باراك اوباما اليوم".

واضاف ان "منع انتشار الاسلحة النووية لا يزال اولوية بالغة الاهمية بالنسبة لبريطانيا". وقال "اعتقد ان ذلك يظهر ان هناك مزيدا من الثقة بين القوى النووية".

وكان اوباما قد أعلن في وقت سابق ان تغييرا سيجرى على الاستراتيجية الصاروخية الدفاعية الأمريكية وذلك بعد مراجعة التهديد الذي تمثله إيران.

وقال البيت الأبيض ان المعلومات الاستخباراتية الحديثة تشير الى ان ايران طورت برامج صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى وليس طويلة المدى وبالتالي فان الولايات المتحدة ليست في حاجة في الوقت الراهن للمضي قدما في مشروع الدرع الواقي.

استياء جمهوري

ولكن الجمهوريون اعترضوا على القرار واعتبروه "قصير النظر" و"مضر".

وقال المرشح الجمهوري "المهزوم" جون ماكين "انه قرار خطير بالنظر الى التهديد الصاروخي والبرنامج النووي الايراني".

ووصف السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل القرار بانه "قصير النظر ومضر للأمن القومي على المدى الطويل"

مراجعة

وكان الرئيس اوباما قد أمر باجراء مراجعة للنظام الصاروخي الذي اقترحه سلفه جورج بوش، وهو النظام الذي اثار حفيظة روسيا التي اعتبرته يشكل تهديدا مباشرا لامنها.

وكان يتوقع ان يصل النظام الى مرحلة التشغيل الكامل بحلول عام 2012.

وفي اغسطس/آب 2008، وقعت الولايات المتحدة اتفاقا مع بولندا لنشر اجهزة رصد في بحر البلطيق ومع جمهورية التشيك لبناء محطة رادار على اراضيها.

الا ان رئيس الحكومة التشيكية اكد بأن هذه الخطط لن تدخل حيز التنفيذ.

وقالت واشنطن وقتها ان تلك المواقع الاوروبية ضرورية لحماية الحلفاء الاوروبيين او القوات الامريكية في اوروبا من ايران او اي بلد آخر.

الخطر الايراني

وتصر ايران على ان برنامجها الخاص بتطوير الصواريخ مخصص فقط للاغراض العلمية والدفاعية ولاغراض الرصد، الا ان ثمة مخاوف لدى الغرب كما لدى العديد من الدول المجاورة لايران من ان طهران قد تستخدم قدراتها الصاروخية لحمل الرؤوس النووية.

ومن المقرر ان تفتتح في الاول من شهر اكتوبر/تشرين الاول المقبل جولة جديدة من المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني تشارك فيها اضافة الى ايران كل من الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا.

وكان الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف قد اعلن في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بأن بلاده قررت نشر منظومة للصواريخ الباليستية في جبل كالينينجراد الواقع بين ليثوانيا وبولندا (وهما من اعضاء حلف الاطلسي) لأجل "تحييد نظام الدرع الصاروخي الامريكي، عند الضرورة".

وهدد الرئيس الروسي ايضا باستخدام الوسائل الالكترونية للتشويش على النظام الدفاعي الامريكي.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك