المحافظون المسيحيون يتحدون أوباما

بنس
Image caption السيناتور مايك بنس كان أحد الأوائل الذين أخذوا الكلمة في المؤتمر

كل من يعتقد أن الناخبين الذين صوتوا للجمهوريين يلعقون جراحهم بعد هزيمتهم في الانتخابات سيندهش من المشهد المثير الذي وقع في فندق أومني شوريهام في واشنطن.

فقد تجمع حشد من 2000 شخص من المسيحيين المحافظين للاستماع إلى خطبائهم من الإعلاميين المشهورين وهم يدينون ادارة الرئيس اوباما بدعوى تبنيها أجندة اشتراكية، ويتآمرون من أجل اسقاط الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي عام 2010.

كان المزاج العام السائد في الاجتماع السنوي لمن يطلقون على أنفسهم "ناخبي القيم" يتسم بالغضب والتحدي. وقد بدأ المؤتمر بدعوة من السيناتور الجمهوري مايك بنس من ولاية انديانا، إلى التسلح. وهذا السيناتور ينظر اليه البعض باعتباره مرشح المستقبل للرئاسة.

وقد تحدث بنس عن "اليقظة الأمريكية العظيمة" بينما تحدث سيناتور آخر هو توم برايس (من جورجيا) عن "أدغال الحرية" مما جعل الحاضرين يزأرون ويصفقون بحماس كبير.

رائحة الدم

بعد اسابيع من الهجمات الكلامية على جبهات عدة، بما في ذلك الهجوم على خطة الرئيس أوباما للرعاية الصحية، يشعرالمحافظون الأمريكيون أنهم عادوا إلى الواجهة مرة أخرى. وسواء عن حق أم باطل، فإنهم يشمون رائحة الدم.

ولكن وراء زئير الثقة هذا يكمن إحساس بالخوف. إحدى الحاضرات، سو فيلبس، أخذت تقارن بين باراك اوباما وفيدل كاسترو وهتلر قائلة "إنهم جميعا كانوا خطباء بارعين"، كما ألقت بالشكوك حول انتماء أوباما الوطني وديانته.

Image caption جاري باور ألقى نكتة تسخر من أوباما

ومن على المنصة أخذ سيناتور فرجينيا إريك كانتور يغذي مخاوف الحاضرين بالقاء نكتة تقول إن رجلا أراد أن ينام في امريكا فاستيقظ بعد عام من تولي أوباما الرئاسة ليجد نفسه في السويد.

وبالنسبة لأي أجنبي ستبدو كلمة السويد مقبولة كثيرا، أما عند هذا الحشد المتعصب للوطن فليس هناك فرق بين السويد وكوريا الشمالية في هذه الحالة.

يرى فين ويبر، وهو ينتمي إلى "ثورة جنجريتش" التي اطاحت بالديمقراطيين من الكونجرس عام 1994، أن الجمهوريين مهمومون كثيرا بحجم ما وقع من تغيير تحت إدارة أوباما مما سيتيح لهم استعادة دورهم مرة أخرى.

وينفي ويبر ما قاله الرئيس الأسبق جيمي كارتر من ان معظم المعارضة الموجهة للرئيس اوباما تنطلق من أسس عنصرية.

إنه يعترف بوجود عنصرية عند اليمين، إلا أنه يرى أن معظم الذين ينتقدون الرئيس أوباما يفعلون كذلك "على أسس فلسفية".

أما جاري باور، رئيس جماعة القيم الأمريكية وأحد أبرز المحافظين المسيحيين، فيرى أن تهمة العنصرية ما هي إلا "محاولة سخيفة لتهميش المحافظين".

ولكن مع هذه النغمة المليئة بالثقة والدعوة إلى "استعادة أمريكا في 2010" لا يمكن اعتبار المحافظين المسيحيين مهمشين.