مدراء سابقون للـ CIA يطالبون بانهاء التحقيق في "انتهاكات" الوكالة

جوانتانامو
Image caption اعلنت الادارة الامريكية في شهر اغسطس الماضي عن نيتها اجراء تحقيق في الانتهاكات

كتب سبعة من مدراء وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية السابقين الى الرئيس باراك اوباما لحثه على وقف التحقيق في الادعاءات القائلة بأن الوكالة كانت ترتكب انتهاكات بحق المعتقلين لديها.

وكان وزير العدل الامريكي اريك هولدر قد كلف في الشهر الماضي محققا بتقصي ما اذا كانت الوكالة قد تجاوزت اساليب التحقيق المتعارف عليها.

الا ان المدراء السابقين قالوا في رسالتهم للرئيس اوباما إن من شأن تحقيق كهذا ان يقوض نشاطات الوكالة الاستخبارية.

ولم يرد البيت الابيض على فحوى الرسالة بعد.

وقال المدراء السبعة - الذين تولوا المنصب في ادارات جمهورية وديمقراطية - إن القضايا التي سينظر فيها المحقق الجديد قد تم التحقيق فيها ابان ولاية الرئيس السابق بوش، وان الادعاء قد رفضها كلها عدا واحدة.

وجاء في الرسالة: "من شأن هذه الخطوة انزال ضرر جسيم باستعداد ضباط المخابرات للمخاطرة في سبيل حماية البلاد. ففي نظرنا، تعتبر المخاطرة عنصرا اساسيا لتحقيق النجاح في الصراع الطويل والمضني مع الارهابيين واولئك الذين يهددوننا."

وكان الرئيس اوباما قد صرح بأنه يريد تجاوز مرحلة بوش التي تتهمها منظمات حقوق الانسان باستخدام التعذيب لاستخلاص الاعترافات من المشتبهين خلافا للقوانين الامريكية والدولية.

وقال الرئيس اوباما إنه قرر ترك الموضوع لوزير العدل اريك هولدر الذي قرر في شهر اغسطس/آب الماضي اعادة فتح التحقيق في القضايا المذكورة.

وقال مارك ميلر الناطق باسم وزير العدل إن هولدر لا يعتقد بأن التحقيق سيؤثر على التزام موظفي وكالة الاستخبارات المركزية بعملهم.

وقال الناطق: "إن قرار وزير العدل باجراء مراجعة اولية في هذه القضايا يتماشى مع واجبه في فحص الحقائق واتباع القانون."

ومضى للقول: "وكما اوضح الوزير، فإن وزارة العدل لن توجه التهم الى اي شخص تصرف بحسن نية وضمن حدود التعليمات القانونية التي اصدرها مكتب الاستشارات القضائية في ما يتعلق بالتحقيق مع المعتقلين."

وحذر المدراء السبعة السابقون (وهم جيسم شليسنجر ووليام وبستر وجيمس وولسي وجون دويتش وجورج تينيت وبورتر جوس ومايكل هايدن) في رسالتهم ايضا من احتمال ان تتردد الحكومات الاجنبية في التعاون مع الولايات المتحدة في حال استمر التحقيق.

وقالوا في رسالتهم: "نتيجة للحماس الذي يبديه البعض للكشف عن كل تفاصيل الاجراءات التي اتخذت في الفترة التي اعقبت هجمات الحادي عشر من سبتمبر، قد تقرر العديد من الدول بأنها لا تستطيع مواصلة التعاون معنا مستقبلا في المجالات الاستخبارية ومجالات محاربة الارهاب."

ومن الجدير بالذكر ان المدير الحالي للوكالة ليون بانيتا لم يكن بين الموقعين على الرسالة، الا انه كان قد ابدى معارضته لاعادة فتح التحقيق.