جيتس: الغاء النظام الدفاعي ليس تنازلا لروسيا

روبرت جيتس
Image caption يقول جيتس إن النظام البديل افضل للتعامل مع التهديدات الجديدة

رفض وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس الادعاءات القائلة إن قرار ادارة الرئيس اوباما الاخير بالغاء خطة انشاء نظام دفاعي في اوروبا ضد الصواريخ العابرة للقارات يمكن اعتباره تنازلا لروسيا.

وقال جيتس في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز إن مواقف روسيا لم تؤثر على التوصية التي رفعها الى الرئيس اوباما بالتخلي عن الخطة.

وقال جيتس إن النظام البديل الذي اوصى به سيتمكن من التعامل مع التهديدات (القادمة من ايران بشكل رئيسي، حسب رأي الادارة الامريكية) في وقت اقصر وبشكل اكثر فعالية مما كان سيوفره النظام الملغي.

وكانت الولايات المتحدة قد اتفقت في شهر اغسطس/آب من العام الماضي مع كل من بولندا وجمهورية التشيك لنشر عشرة صواريخ اعتراضية في قاعدة بولندية تقع قرب بحر البلطيق وبناء محطة رادار في التشيك.

وكانت روسيا التي طالما اعتبرت النظام الملغي يشكل تهديدا لها قد رحبت بقرار التخلي عنه.

الا ان قرار التخلي عن نظام الدفاع الصاروخي اثار حفيظة بعض الدوائر الجمهورية المحافظة في الولايات المتحدة.

"مرونة"

وقال جيتس - وهو عضو في الحزب الجمهوري تولى منصب وزير الدفاع في ولاية الرئيس السابق جورج بوش الثانية - إنه كان اصلا من مؤيدي النظام الملغي الذي كان قد اوصى باقامته في عام 2006.

وقال بهذا الصدد: "كان ذلك النظام في حينه افضل الموجود من الناحية التقنية ومن ناحية تعامله مع مصادر التهديد."

الا انه اضاف ان ذلك النظام المصمم لاعتراض الصواريخ بعيدة المدى لم يكن ليرى النور قبل حلول عام 2017، وان النظام البديل الذي كشف الرئيس اوباما عنه النقاب مؤخرا افضل بكثير فيما يتعلق بقدراته الدفاعية.

وقال وزير الدفاع الامريكي إن النظام البديل، الذي يستخدم معترضات بحرية وارضية، "سيمنحنا مرونة اكبر للتكيف مع تغير وتنوع مصادر التهديد، خصوصا في حال قيام العدو باطلاق عدة صواريخ في وقت واحد، وهو شكل الهجوم الاكثر احتمالا بينما تواصل ايران انتاج ونشر العديد من الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى."

ورفض جيتس الفكرة القائلة إن الغاء النظام القديم انما كان نتيجة المعارضة الروسية.

وقال: "بالطبع، واذا اخذنا بنظر الاعتبار معارضة روسيا للنظام الملغي، فإن دعم القادة الروس للنظام البديل سيكون تغييرا لم نتوقعه مسبقا ولكننا نرحب به."

واصر على ان قرار التخلي عن النظام القديم كان قرارا واقعيا، ووبخ اولئك الذين وصفهم بأنهم "يؤمنون بشغف" بخطط "لا تعمل وباهظة التكاليف وغير قابلة للنشر بشكل عملي."

وقال: "لقد اكتشفت منذ تسلمي هذا المنصب بأن هناك من يؤمنون بآراء فيما يخص موضوع الدفاع الصاروخي ترقى الى المعتقدات الدينية، وانهم يعتبرون اي قرار بالغاء احد البرامج او احدى الخطط بأنه كفر."