تضاؤل الامل لمهاجري "غابة" كاليه

معسكر الغابة في كاليه
Image caption اوضاع المعسكر اصبحت اكثر سوءا عما قبل شهرين

تقول السلطات الفرنسية انها ستغلق معسكرا مؤقتا خارج كاليه يعرف باسم "الغابة"، يضم عدة مئات من الافغان الذين ياملون في عبور الحدود الى بريطانيا.

لم امض في "الغابة" اكثر من ربع ساعة وبدأت تتعالى الصحيات تناديني، واحاط بي حشد من الرجال الافغان اليائسين وهم يدفعون بمن يعرف بضع كلمات انجليزية الى الامام نحوي.

يلوح شاب هزيل مشيرا الى انحاء المخيم القذرة معددا الخيام المزرية والملابس المرتقة المنشورة على فرع شجرة.

وقال: "من فضلك سيدتي، ماذا سيحدث لنا بعد ان ياخذوا المكان؟"، والرد المباشر اني لا اعرف.

وعدت الحكومة الفرنسية بمعاملة الجميع بشكل انساني، وان تكون هناك فرصة للبعض ليقدم طلبات لجوء وللبعض ان يلقى مساعدة للعودة لبلادهم.

وبالطبع سيتم ترحيل كثيرين وان اصر وزير الهجرة الفرنسي اريك بيسو على ان احدا لن يعاد الى افغانستان ما لم تكن الظروف امنة.

ويسعى كل افغاني هنا لاقناعي بان عودته الى بلاده تعني حكم الاعدام بحقه.

لجوء

Image caption بدأ المقيمون في المعسكر يفقدون الامل

يبدو المخيم اكثر سوءا مما كان عليه حين زرته قبل شهرين كما ان سكانه اقل بكثير، فقد هناك 800 في يوليو/تموز والان يوجد 300.

وهناك اشاعة بان الشرطة الفرنسية خففت من اجراءاتها الامنية، عمدا ولفترة قصيرة، ليتمكن بعضهم من الهرب الى بريطانيا.

اشاهد جدلا حاميا بين الافغان ومترجم من مفوضية اللاجئين للامم المتحدة يحاول ان يشرح لهم طريقة التقدم بطلب لجوء طبقا للقوانين الفرنسية.

ويصرخ هؤلاء معددين اسماء العشرات من نظراءهم رفضت طلباتهم للجوء.

ويصيحون على المترجم: "أي امل تبقى لنا؟ أي امل تبقى لنا؟".

طرحت السؤال على هيلين، المتطوعة في المؤسسة الخيرية (سلام)، وهي تشارك في تقديم وجبة لطابور طويل من المهاجرين غير الشرعيين قرب ميناء كاليه.د\

ردت ببساطة قائلة "يمكنك اغلاق الغابة، لكن انظري الى كل هؤلاء، هل تظنين ان هؤلاء الناس سيتلاشون؟".

وذكرتني بما كان يقال عند اغلاق مركز اللاجئين التابع للصليب الاحمر، سانجات، قبل سبع سنوات وكان اصبح بؤرة جذب للمهاجرين غير الشرعيين على امل دخولهم بريطانيا.

وتصورت السلطات ان اغلاق المركز سيعني تراجع اعداد اللاجئين الذين ياتون الى كاليه، وما حدث ان المهاجرين اقاموا مركزهم الخاص بهم.