الديلي تلجراف: الفلسطينيون لا يرون جدوى من وراء عملية السلام

جورج ميتشل في لقاء مع محمود عباس
Image caption تقول الديلي تلجراف إن رئيس السلطة الفلسطينية سيجد نفسه مضطرا لحضور الاجتماع

تركز الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم على جهود الإدارة الأمريكية استنئاف مباحثات عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، إضافة إلى تألق نجم أوباما المنتظر خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

صحيفة الديلي تلجراف تنفرد بنشر تحليل عن عملية السلام في الشرق الأوسط لمراسلها في القدس، أدريان بلومفيلد، تحت عنوان "الفلسطينيون لا يرون جدوى من وراء عملية السلام".

يقول المراسل إن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، عندما سيستضيف المباحثات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، في نيويورك يوم غد الثلاثاء، فإنه سيقدم الاجتماع بين الطرفين على أنه خطوة صغيرة ولكنها مهمة في مسار عملية السلام بالشرق الأوسط.

لكن بعض المتابعين، كما يقول المراسل، يرون أن لا طائل من وراء مباحثات عملية السلام؛ فبينما رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالدعوة التي تلقاها للمشاركة في مباحثات عملية السلام بالولايات المتحدة، فإن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية سيجد نفسه مضطرا لحضور المباحثات.

ويرفض كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، فكرة أن يكون اللقاء مجرد اجتماع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة و"مناسبة لالتقاط الصور" ليس إلا بحيث لن يترتب عليه أي إنجاز جوهري على الأرض.

ويتابع المراسل أن العديد من الفلسطينيين يتساءلون عن الجدوى من تجشم عباس عناء الذهاب إلى نيويورك، مضيفا أن الفلسطينيين يشترطون تجميد الاستيطان في الضفة الغربية من طرف الإسرائيليين مقابل استئناف حقيقي لمباحثات السلام.

ورغم أن مبعوث السلام الأمريكي الخاص إلى منطقة الشرق الأوسط، جورج ميتشل، زار المنطقة بشكل متكرر في إطار دبلوماسيته المكوكية، فإنه لم يستطع التوصل إلى اتفاق بشأن تجميد الاستيطان.

فبينما فهم الفلسطينيون أن تجميد الاستيطان يعني إيقاف كل الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، فإن نتنياهو اعتبر أن مطالب الفلسطينيين أكبر مما هو مستعد لتقديمه لهم.

وينقل الصحفي عن عريقات قوله إن "ليس هناك حل وسط لقضية المستوطنات. تجميد الاستيطان يعني تجميد الاستيطان". ويمضي المراسل قائلا إن إجراء المباحثات في بحر هذا الأسبوع يمثل انتصارا لنتنياهو الذي كان دائما يريد اجتماعا دون شروط مسبقة.

ويواصل المراسل قائلا إن عباس سيذهب إلى نيويورك من باب مجاملة أوباما كما يرى أنصاره، إضافة إلى أن الطرفين التزما مسبقا بمراعاة الشكليات حتى لو لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الاستيطان.

ولا يبدو أن الفلسطينيين العاديين على الأقل، كما يقول الكاتب، يحملون عباس المسؤولية عن حضور الاجتماع. فأحد رجال الأعمال من مدينة بيت لحم ويسمى خليل حمد يرى أن الناس "غير غاضبين من عباس. إنهم مكتئبون ومحبطون. الناس يحملون الإسرائيليين وليس عباس مسؤولية عدم تحقيق تقدم. إذا كان يريد الذهاب إلى نيويورك، فليذهب إلى هناك".

ويرى المراسل أنه في ظل تحقيق اقتصاد الضفة الغربية نموا وصل إلى 5 في المئة، وإنشاء السلطة لمراكز تسوق في مدينة رام الله، فإن الفلسطينيين يظهرون تسامحا أكبر تجاه عباس مقارنة بالسنوات الماضية.

ويختتم المراسل بالقول إن استطلاعات الرأي تظهر أن حركة فتح التي يتزعمها عباس تتفوق على منافستها الرئيسية، حركة حماس بـ 14 نقطة.

إحياء عملية السلام

Image caption تقول الجارديان إن جهود أوباما باتجاه إحياء عملية السلام ستخضع للتمحيص

صحيفة الجارديان تنشر تقريرا لمراسليها في واشنطن، إوين مكاسكيل وسوزان جولدنبيرج تحت عنوان "آمال السلام في الشرق الأوسط متوقفة على اجتماع باراك أوباما مع بنيامين نتنياهو ومحمود عباس".

تقول الجارديان إن جهود أوباما باتجاه إحياء مباحثات السلام في الشرق الأوسط ستخضع للتمحيص عندما يستضيف اجتماعا بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس السلطة الفلسطينية.

وتتابع قائلة إن شكوكا ستحوم حول الجدوى من اجتماع أوباما مع نتنياهو وعباس في ظل فشل جورج ميتشل في تضييق هوة الخلاف بين الطرفين بعد أسبوع حافل من الدبلوماسية المكوكية.

ويقول رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه لم يقرر الذهاب إلى نيويورك حتى يوم الأربعاء الماضي في حين يقول الفلسطينيون إن عباس لن يشارك في اجتماع ثلاثي بسبب فشل إسرائيل في الاتفاق على تجميد كامل للاستيطان في الضفة الغربية. أما البيت الأبيض فأعلن في وقت متأخر من يوم السبت أن الاجتماع الثلاثي سيمضي قدما في كل الأحوال.

وتمضي الصحيفة قائلة إن الدبلوماسيين سيدفعون باتجاه التوصل إلى تسوية معينة تكون بمثابة بداية لإطلاق عملية السلام بين الطرفين. وترى أن ميتشل أفلح في تأمين التزام إسرائيل بتجميد الاستيطان لمدة تسعة أشهر لكن اتفاقه مع إسرائيل لا يتضمن استكمال الحكومة الإسرائيلية بناء المشروعات التي حازت على الموافقة مسبقا. غير أن عباس يرفض الدخول في مفاوضات على هذا الأساس.

وتنقل الجارديان عن أحد الناطقين باسم السلطة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، قوله إن حضور عباس للاجتماع المقرر "لا يعني الدخول في مفاوضات"، مكررا مطالب الفلسطينيين بتجميد كامل للاستيطان.

وتقول الصحيفة إن توني بلير، المبعوث الخاص للجنة الرباعية إلى الشرق الأوسط أخذ يشعر بالإحباط بسبب عدم تحقيق تقدم في عملية السلام، لكنه يعلق آمالا على أوباما وقدرته على تحقيق فتح باتجاه استئناف الطرفين مباحثات السلام المتوقفة.

يقول بلير إن "أهم شيء بخصوص اجتماع هذا الأسبوع هو لقاء الطرفين وجها لوجه. في نظري، الشرط المسبق لإقامة دولة فلسطينية يتمثل في بناء هذه الدولة من القاعدة ومن القمة. المهم هو إطلاق المفاوضات بشأن حل يقوم على الدولتين في أقرب وقت ممكن".

مناورة دبلوماسية

Image caption تقول التايمز إن الدبلوماسيين الأمريكيين سيسعون إلى عدم حصول لقاء عرضي بين أوباما والقذافي

صحيفة التايمز تنشر تقريرا لمراسلها في نيويورك، جيمس بون، تحت عنوان "باراك أوباما سيناور دبلوماسيا من أجل تجنب لقاء القذافي وأحمدي نجاد في الأمم المتحدة".

تقول الصحيفة إن أوباما سيحرص خلال الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة على التقاط صور مع زعيمين من زعماء منطقة الشرق الأوسط وهما نتنياهو وعباس في حين سينفق باقي وقته في تجنب لقاء زعيمين آخرين وهما الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد.

وتمضي التايمز قائلة إن الدبلوماسيين الأمريكيين منهمكون خلف الكواليس في ضمان عدم حدوث أي لقاء عرضي بين أوباما، الذي يسعى لتألق نجمه على المسرح الدولي خلال اجتماعات الجمعية العامة، والعقيد القذافي وأحمدي نجاد.

ومن المقرر أن يلقي أوباما خطابه أمام أعضاء الأمم المتحدة البالغ عددهم 192 عضوا يوم الأربعاء صباحا أي مباشرة قبل إلقاء القذافي خطابه. ومن المتوقع أن يركز خطاب أوباما على تعاون الإدارة الأمريكية الجديدة مع الأمم المتحدة بعد تجاهلها من طرف إدارة بوش خلال السنوات الثمانية الماضية.

ولخصت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم التحدة، سوزان رايس، فحوى خطاب أوباما المنتظر قائلة "كل طرف له مسؤولية. الولايات المتحدة ستتزعم بداية جديدة، ونحن نتطلع أن يشاركنا الآخرون (في تحمل مسؤوليتاتنا)".

وتقول الصحيفة إن من الراجح أن يحظى أوباما بتصفيق حار من طرف الوفود الدولية على خلاف جورج بوش الذي كان يشبه استقباله البارد في الجمعية العامة بأنه زيارة "لمتحف الشموع".