القضايا المطروحة امام اجتماع الجمعية العامة

فيضانات في الهند
Image caption اثرت التغييرات المناخية على حياة الملايين في الدول الفقيرة

التغييرات المناخية

تعقد الاجتماعات الخاصة بموضوع التغييرات المناخية قبل افتتاح جلسات الجمعية العامة للامم المتحدة هذا الاسبوع حيث يخصص يوم الثلاثاء باكمله لهذه القضية بناء على دعوة خاصة من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

ومنذ انطلاق الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغيير المناخي عام 2007 اعلن بان كي مون ان 90 بالمائة من التغييرات المناخية ناجمة عن النشاط البشري وان على البشرية جمعاء تولي مسؤولياتها للتصدي للتغير المناخي واصبحت هذا المسالة على رأس جدول اعمال الامم المتحدة تقريبا.

وتجري مفاوضات منذ عام للتوصل الى اتفاقية ملحقة ببروتوكول كيوتو الذي تقادم الان لكن لا تزال هناك بعض القضايا العالقة التي تمنع التوصل الى هذه الاتفاقية.

ولا يتوقع ان يتم الاعلان عن اتفاقيات كبيرة بنهاية هذه الاجتماعات لكن الامين العام للامم المتحدة يأمل ان تسفر اللقاءات الثنانية التي تجمع الرؤساء عن تجاوز بعض العقبات التي تمنع التوصل الى اتفاق حول هذه المسألة.

وفي ختام اجتماعات الجمعية العامة يشارك العديد من قادة العالم في اجتماعات قمة مجموعة العشرين التي تعقد في مدينة بيتسبورج الامريكية ويأمل الرئيس الامريكي باراك اوباما ان يمثل الاجتماع فرصة لاطلاق مبادرة دولية لتمويل التنمية الصديقة للبيئة في الدول الفقيرة.

وبعد قمة العشرين باسبوع تستأنف المفاوضات الخاصة بمعاهدة الامم المتحدة الخاصة بالتغير المناخي في العاصمة التايلندية بانكوك.

ويأمل الامين العام والعديد من قادة العالم ان تؤدي اجتماعات الجمعية العامة وقمة مجموعة العشرين الى حلحلة بعض القضايا التي تمنع التوصل الى هذه المعاهدة الخاصة بالتغير المناخي.

من جانبهم يسعى عدد من القادة الافارقة لطرح هموم القارة في مجال البئية مثل اطلاق مبادرة للقضاء على مرض الملاريا الذي يكلف القارة 12 مليار دولا رسنويا و يتسبب بوفاة ربع الاطفال ممن هم دون الخامسة من العمر في القارة.

الشرق الاوسط

Image caption تعيق المستوطنات انطلاق مفاوضات السلام

تعتبر ازمة الشرق الاوسط من ابرز القضايا على جدول اعمال الجمعية العامة حيث يلتقي في هذا الاطار الرئيس اوباما بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء.

ويسعى اوباما الى دفع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لبدء مفاوضات حول اقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل لكن مساعيه اخفقت حتى الان في اطلاق هذه المفاوضات بسبب رفض اسرائيل وقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس رغم الدعوات الامريكية المتكررة.

وكان الجانب الفلسطيني قد كرر موقفه الرافض لاستئناف المفاوضات ما لم توقف اسرائيل عن بناء المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

اعلن اوباما في خطابه في جامعة القاهرة قبل عدة اشهر ان تحقيق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين مصلحة قومية امريكية لكن فشل ادارته في اطلاق حتى مفاوضات السلام بين الجانبين تعتبر نكسة له ولادارته.

على اوباما ان يقتنص فرصة هذه الاجتماعات لتحقيق انجاز ما وليس لالتقاط الصور فلا يسعه ان يدع خططه الطموحة في هذا المجال تنهار مبكرا.

ومن بين قضايا الشرق الاوسط الملف النووي الايراني وما اذا كانت ايران بصدد انتاج سلاح نووي واذا كانت تقوم بذلك ما السبيل للتصدي لذلك.

Image caption يسعى اوباما للعودة الى العمل الجماعي في مجال منع انتشار الاسلحة النووية

تسعى اسرائيل الى الاقلال من اهمية المستوطنات والمسألة الفلسطينية لدى الجانب الامركي وستطلب منه التركيز على ما تمسيه بالخطر الايراني، بينما ترى واشنطن ان تحقيق تقدم على المسار الفلسطيني الاسرائيلي سوف يمنحنها قدرة اكبر للتعامل مع الملف النووي الايراني.

الامن الدولي

اعلن اوباما خلال خطابه في براغ في ابريل/نيسان الماضي عن التزام بلاده بالعمل للوصول الى عالم خال من الاسلحة النووية مضيفا انه قد لا يعيش الى تلك اللحظة لكن يتوقع ان يعلن امام اجتماع الجمعية العامة عن اول خطوة هامة وملموسة في هذه السبيل.

وسيكون اوباما اول رئيس امريكي يرأس اجتماعا لمجلس الامن يوم الرابع والعشرين من الشهر الجاري حيث ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الامن وعلى رأس جدول اعمال الاجتماع مسودة قرار اقترحته بلاده حول نزع السلاح النووي ومنع انتشاره.

وهذه الخطوة مؤشر على عودة بلاده الى العمل في اطار المنظمة الدولية لبحث مسالة السلاح النووي وانتهاء حقبة الرئيس السابق جورج بوش التي تميزت بسياسات انفرادية في هذا الشأن.

وتنص مسودة القرار على الحظر التام للتجارب النووية و"ضمانات الامن السلبي" التي تلتزم بموجبها الدول التي تمتلك اسلحة نووية بعدم استخدامها ضد دول لا تمتلكها.

كما يتضمن المشروع حق كل الدول بامتلاك التقنية النووية للاغراض السلمية شرط وفائها ببنود معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية.

ورغم عدم توقع مصادقة الكونجرس الامريكي على تجديد معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية العام المقبل الا ان اوباما يأمل ان تدفع جهوده في هذا الشأن في الامم المتحدة والفرص الجيدو للتوصل الى معاهدة جديدة لخفض الترسانة النووية مع روسيا الى تعزيز فرصة التوصل الى معاهدة اشمل لمنع انتشار الاسلحة النووية التي تعتبر حجر الاساس لمنع التسابق لامتلاك السلاح النووي على الصعيد العالمي.

ايران

ايران هي الان محط انظار العالم بسبب رفضها وقف عمليات تخصيب اليورانيوم بينما تسعى واشنطن وحلفاؤها الى فرض مزيد من العقوبات عليها تستهدف خاصة قطاعي النفط والغاز الايرانيين ووارداتها من المشتقات النفطية.

وهناك شكوك حول امكانية فرض هذه العقوبات عبر مجلس الامن الدولي بسبب عدم رغبة روسيا والصين بفرض المزيد منها على طهران.

وسيراقب العالم باهتمام ما يعلنه الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في خطابه امام الجمعية العامة اذ تجتمع الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا بممثلي ايران في الاول من الشهر المقبل لبحث الملف النووي الايراني.

ويتوقع ان يدعو اوباما الى فرض مزيد من العقوبات على طهران.