الصين تتعهد باتخاذ إجراءات لمكافحة التغير المناخي

الرئيس الصيني، هو جينتاو
Image caption قال الرئيس الصيني إن الدول الغنية مسؤولة تاريخيا عن مشكلة التغير المناخي

قال الرئيس الصيني، هو جينتاو، أمام قمة الأمم المتحدة للتغير المناخي المنعقدة في نيويورك إن الصين ستضاعف جهودها لتحسين استخدام الطاقة بطريقة أكفأ والحد من ارتفاع انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون.

ولم يعط الرئيس الصيني أي تفاصيل بشأن الإجراءات التي تعتزم بلاده اتخاذها والتي تعني أن يكون نمو انبعاثات الغاز أقل سرعة من نمو الاقتصاد.

وقالت الولايات المتحدة، وهي من الدول الرئيسية المسؤولة عن تلويث المناخ، إن الاقتراحات الصينية مفيدة لكن هناك حاجة إلى إعطاء أرقام محددة.

ويحضر اجتماعات قمة التغير المناخي نحو 100 قائد دولة في العالم، والتي تنعقد قبل قمة كوبنهاجن في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل التي من المقرر أن تعتمد معاهدة جديدة بشأن التحكم في ظاهرة التغير المناخي التي ستحل محل معاهدة كيوتو.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إن الفشل في الاتفاق على معاهدة جديدة في شهر ديسمبر المقبل سيكون "غير مقبول من الناحية الأخلاقية".

وتحاول الدول المشاركة في قمة كوبنهاجن الاتفاق على معاهدة جديدة تحل محل معاهدة كيوتو بهدف الحد من الانبعاثات الغازية.

ووصف كي مون الاجتماع الحالي بأنه محاولة لإعطاء زخم للمفاوضات المناخية المتعثرة.

وقال الأمين العام مخاطبا الحاضرين "سيكون لقراراتكم نتائج هامة".

وأضاف قائلا "مستقبل الأجيال المقبلة وآمال ومعيشة مليارات من سكان العالم تتوقف عمليا عليكم".

وقال الرئيس الصيني إن بلاده ستحد من انبعاثاتها الغازية في كل وحدة من وحدات ناتجها المحلي الإجمالي، وهو إجراء يُعرف بكثافة الكربون، "بهامش كبير" بحلول عام 2020 مقارنة بمستوى عام 2005.

لكن من غير المرجح أن تؤدي الاقتراحات الصينية إلى تخفيض شامل في الانبعاثات الغازية وذلك نظرا لأن الاقتصاد الصيني سيواصل نموه السريع كما تشير التوقعات.

وقال مسؤول أمريكي إن الاقتراحات الصينية مفيدة لكن بيكن تحتاج إلى إعطاء أرقام محددة.

لكن نائب الرئيس الأمريكي السابق، آل جور، والناشط في مجال حماية البيئة امتدح الصين قائلا إنها تشكل "قيادة مثيرة للإعجاب".

وقال آل جور "هناك مؤشرات على أن في حال تحقيق تقدم مثير في المفاوضات، فإن الصين ستكون مستعدة للقيام بالمزيد".

لكن مراسل بي بي سي لشؤون البيئة، مات ماكجراث، يقول إن الكثير من النقاش الدائر حول معالجة ارتفاع حرارة الأرض يتمحور حول التخفيض المطلق للانبعاثات الغازية لكن الدول النامية مثل الصين والهند تشعر بأن التركيز على هذا الجانب غير عادل.

وتعهد الرئيس الصيني "بتطوير" مصادر الطاقة المتجددة والنووية بشكل كبير.

وأعاد إبراز الموقف الصيني القائم على أن الدول الغنية تحتاج إلى بذل جهود أكبر من الدول النامية لمحاربة التغير المناخي باعتبارها مسؤولة تاريخيا عن المشكلة.