بان كي مون يعلن إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال قمة كوبنهاجن

أعمدة الدخان من منشأة في الصين
Image caption من المقرر عقد قمة الأرض في كوبنهاجن في ديسمبر المقبل

أعلن الامين العام للامم المتحدة، بان كي مون، الثلاثاء في ختام قمة التغير المناخي بنيويورك ان اتفاقا "مناسبا وفعالا وطموحا" ممكن التوصل اليه في قمة كوبنهاجن المقبلة.

وقال "هناك طريق طويل يتوجب علينا اجتيازه ولكننا اليوم اكثر قربا من ابرام اتفاق. يجب ان نبقي على هذا الزخم خلال الاسابيع المقبلة" مضيفا ان "هذا الزخم يتجه نحو ابرام اتفاق مناسب وفعال وطموح في كوبنهاجن".

وفي السياق ذاته، دعا رئيس الوزراء الدنماركي، لارس لوكي راسموسن، الثلاثاء رؤساء الدول للمجيء الى كوبنهاجن في ديسمبر/كانون الأول المقبل للمشاركة في قمة الامم المتحدة حول ارتفاع حرارة الارض.

وكانت هذه القمة التي ستعقد من 7 الى 18 ديسمبر مقررة اصلا على مستوى وزاري.

وقال راسموسن في ختام قمة التغير المناخي ان "النجاح سيتوقف خصوصا على التزام تام من رؤساء الدول ورؤساء الحكومات".

واضاف "في وقت نقترب فيه من اتفاق عالمي، ترغب الدنمارك في دعوة جميع رؤساء الدول والحكومات للمجيء الى كوبنهاجن للمشاركة في اجتماع على مستوى القمة".

واوضح "لم يعد هناك الا القليل من الوقت لتحاشي كارثة هي بين ايدينا".

امتداح الموقف الصيني

Image caption قال الرئيس الصيني إن الدول الغنية مسؤولة تاريخيا عن مشكلة التغير المناخي

ومن جهة أخرى، قال الرئيس الصيني، هو جينتاو، أمام القمة إن الصين ستضاعف جهودها لتحسين استخدام الطاقة بطريقة أكفأ والحد من ارتفاع انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون.

ولم يعط الرئيس الصيني أي تفاصيل بشأن الإجراءات التي تعتزم بلاده اتخاذها والتي تعني أن يكون نمو انبعاثات الغاز أقل سرعة من نمو الاقتصاد.

وقالت الولايات المتحدة، وهي من الدول الرئيسية المسؤولة عن تلوث المناخ، إن الاقتراحات الصينية مفيدة لكن هناك حاجة إلى إعطاء أرقام محددة.

وحضر اجتماعات قمة التغير المناخي نحو 100 قائد دولة في العالم، وعقدت قبل قمة كوبنهاجن المقررة في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ومن المقرر أن تعتمد قمة كوبنهاجن معاهدة جديدة بشأن التحكم في ظاهرة التغير المناخي تحل محل معاهدة كيوتو المعمول بها حاليا بهدف الحد من الانبعاثات الغازية.

وقال الرئيس الصيني إن بلاده ستحد من انبعاثاتها الغازية في كل وحدة من وحدات ناتجها المحلي الإجمالي، وهو إجراء يُعرف بكثافة الكربون، "بهامش كبير" بحلول عام 2020 مقارنة بمستوى عام 2005.

لكن من غير المرجح أن تؤدي الاقتراحات الصينية إلى تخفيض شامل في الانبعاثات الغازية وذلك نظرا لأن الاقتصاد الصيني سيواصل نموه السريع كما تشير التوقعات.

وقال مسؤول أمريكي إن الاقتراحات الصينية مفيدة لكن بيكن تحتاج إلى إعطاء أرقام محددة.

لكن نائب الرئيس الأمريكي السابق، آل جور، والناشط في مجال حماية البيئة امتدح الصين قائلا إنها تشكل "قيادة مثيرة للإعجاب".

وقال آل جور "هناك مؤشرات على أن في حال تحقيق تقدم مثير في المفاوضات، فإن الصين ستكون مستعدة للقيام بالمزيد".

لكن مراسل بي بي سي لشؤون البيئة، مات ماكجراث، يقول إن الكثير من النقاش الدائر حول معالجة ارتفاع حرارة الأرض يتمحور حول التخفيض المطلق للانبعاثات الغازية لكن الدول النامية مثل الصين والهند تشعر بأن التركيز على هذا الجانب غير عادل.

وتعهد الرئيس الصيني "بتطوير" مصادر الطاقة المتجددة والنووية بشكل كبير.

وأعاد إبراز الموقف الصيني القائم على أن الدول الغنية تحتاج إلى بذل جهود أكبر من الدول النامية لمحاربة التغير المناخي باعتبارها مسؤولة تاريخيا عن المشكلة.