تجربة لقاح جديد للايدز في تايلاند

ايدز تايلاند
Image caption يعود التعاون في ابحاث الايدز بين الجيش الامريكي وتايلاند الى بداية التسعينيات

اجريت في تايلاند اكبر تجربة على لقاح مضاد لفيروس اتش اي في المسبب لمرض نقص المناعة المكتسبة (ايدز).

وليس ذلك بغريب، مع حقيقة ان تايلاند في مقدمة المواجهة العالمية لانتشار الايدز.

قول تاناد يومها، البالغ من العمر 33 عاما ويعمل كهربائيا: "فعلت ذلك من اجل الاخرين، من اجل الجيل القادم".

وتاناد واحد من 16 الف تايلاندي من اقليمي شونبري ورايونج تطوعوا للمشاركة في التجربة المشتركة بين الجيش الامريكي والحكومة التايلاندية.

واختار الباحثون غير المصابين بالمرض من الفئة العمرية 18 الى 30 سنة والاكثر عرضة للاصابة بالايدز.

وكان الهدف اختبار مزيج من لقاحين هما الفاك وايدزفاكس، اذ ان استخدام كل منهما على حدة من قبل لم يؤت نتيجة.

وفي الفترة من 2003 الى 2006 اعطي نصف المجموعة اللقاح والنصف الاخر اعطي جرعات "بلاسيبو" ـ دواء خال من اي مادة فعالة. ولم يعرف اي متطوع ماذا تلقى، لقاحا ام لا شيء.

وبعد ذلك اجرى المتطوعون اختبار ايدز كل ستة اشهر على مدى السنوات الثلاث التالية.

Image caption يوجد في تايلاند حوالى نصف مليون مصاب بالايدز

ومن بين من حقنوا بالبلاسيبو اصيب 74 شخصا من بين 8198 بمرض الايدزمقارنة باصابة 51 شخصا من بين 8197 حقنوا باللقاح.

وحصل المتطوعون جميعا على توجيهات للوقاية من الاصابة خلال فترة التجربة، ومن اصيب منهم حصل على العلاج والرعاية مجانا، وتوفي شخصان منذ ذلك الحين.

تقول اري كامبونرات، وهي فلاحة من رايونج، انها ليست نادمة على مشاركتها في التجربة، التي تلقت خلالها ست حقن، وقد شارك كثيرون من قريتها فيها.

وتشير نتائج التجربة الى ان اللقاح قلل الاصابة بفيروس اتش اي في بنسبة 31.2 في المئة مقارنة بالجرعة الزائفة.

ومع ان النتائج متواضعة وبحاجة الى دراسات اخرى، وصفت التجربة بانها انجاز علمي لانها المرة الاولى التي يمكن فيها للقاح ان يمنع الاصابة بالفيروس.

وللجيش الامريكي علاقة طويلة الامد مع السلطات التايلاندية في مكافحة الايدز.

ويرجع ذلك الى بداية التسعينيات عندما عزل الباحثون في الجيش الامريكي نوعا من الفيروس يمكن استخدامه لانتاج لقاح.

وفي ذلك الوقت كانت تايلاند تعمل بجهد كبير لمواجهة التوقعات بان حوالى 4 ملايين من سكانها البالغ عددهم 65 مليونا سيصابون بالايدز بحلول عام 2000.

وكانت الدعارة والسياحة الجنسية التي يفضلها السائحون الاجانب مبررا للمخاوف من تفشي وباء كبير في البلاد.

لكن حملة توعية ناجحة ادت الى الحد من تلك المخاوف وحصر الاصابات، وبحلول عام 2003 وصل عدد المصابين الى 19 الفا مقابل 134 الف في 1991.