نيويورك: اتهام أفغاني بالتآمر لتنفيذ هجمات إرهابية

قالت وزارة العدل الأمريكية إن محكمة في نيويورك قد وجهت اليوم التهمة رسميا بالتآمر إلى المواطن الأفغاني نجيب الله زازي الذي كان قد اعتُقل السبت الماضي بشبهة صلته بـ "مؤامرة" لشن هجمات إرهابية في أماكن مختلفة من الولايات المتحدة.

Image caption اعتُقل زازي مع والده وشخص آخر بشبهة ضلوعهم بمخطط لشن هجمات في الولايات المتحدة

ففي بيان أصدرته اليوم، قالت الوزارة إن هيئة المحلفين الكبرى في نيويورك قد وجهت التهمة رسميا إلى نجيب الله زازي، البالغ من العمر 24 عاما ومقيم في الولايات المتحدة بشكل شرعي منذ عام 1999، وذلك بالتخطيط لاستخدام "سلاح واحد أو أكثر من أسلحة الدمار الشامل" في الهجمات التي كان ينوي تنفيذها مع آخرين في البلاد.

وقالت الوزارة إن زازي قد تلقى التدريب على صنع القنابل في باكستان، وهو متهم أيضا بإجراء بحث "مكثف" على الإنترنت على عمليات صنع القنابل وبشراء المواد والمركبات اللازمة لهذا الغرض.

اتهام بالكذب

وأضاف البيان قائلا إن أحمد وايس أفضلي، وهو إمام مسجد أفغاني يبلغ من العمر 34 عاما، وكان قد أُلقي القبض عليه في نيويورك في القضية نفسها، قد اتُّهم بالكذب على المحققين، لكن أُطلق سراحه بكفالة مالية مقدارها 1.5 مليون دولار أمريكي.

وكان أفضلي، وهو يحمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة، وزازي ووالده محمد، قد اعتُقلوا السبت الماضي بشبهة ضلوعهم بـ "مؤامرة" لشن هجوم في الولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن محمد زازي، ويبلغ من العمر 55 عاما وحاصل على الجنسية الأمريكية، قد أُطلق سراحه بكفالة مالية أيضا.

"التخطيط العمد"

ومما جاء في بيان وزارة العدل الأمريكية أيضا: "إن نجيب الله زازي كان قد خطط عمدا وعن سابق نية للتآمر مع آخرين لاستخدام سلاح أو أكثر من أسلحة الدمار الشامل، وخصوصا القنابل والمعدات المشابهة الأخرى القابلة للانفجار، وذلك بغية استهداف أشخاص وأملاك داخل الولايات المتحدة."

وقال المدعي العام الأمريكي، إيريك هولدر، إن المحققين يعكفون على فحص "طيف واسع من الخيوط الرئيسية، وسوف يواصلون العمل على مدار الساعة للتأكد من أن أي شخص متورط بالمؤامرة سوف يمثل أمام العدالة."

وأضاف هولدر قائلا إن المسؤولين المعنيين يعتقدون بأن "خطرا وشيكا"، كان سينجم عن المخطط المزعوم، قد أُحبِط.

سائق في المطار

وكان نجيب الله زازي، وهو سائق يعمل في أحد المطارات، ووالده محمد زازي، قد اعتُقلا في مدينة دينفر في ولاية كولورادو غربي الولايات المتحدة.

وقد وجهت السلطات المختصة إلى المعتقلين الثلاثة في وقت سابق تهمة إصدار "بيانات كاذبة بشأن قضية تتعلق بالإرهاب المحلي والدولي."

وفتح مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) مؤخرا تحقيقا مع عدة أشخاص "في كل من الولايات المتحدة وباكستان وأماكن أُخرى من العالم، وذلك بشأن إمكانية صلتهم بمؤامرة مزعومة لتفجير قنابل ومتفجرات داخل البلاد، ويبدو أنها كانت قد أعدت على عجل."

استجواب وتفتيش

Image caption يواجه المعتقلون، في حال إدانتهم، تهما بالسجن قد تصل إلى ثماني سنوات

وقد جاءت اعتقالات الأشخاص الثلاثة بعد ثلاثة أيام من الاستجواب الذي كانت السلطات الفيدرالية قد أجرته مع نجيب الله زازي، الذي كان منزله في دينفر قد تعرض للتفتيش في وقت سابق من الشهر الجاري.

وفي مقابلة أجرتها معه عبر الهاتف صحيفة "دينفر بوست" يوم أمس السبت، نفى نجيب الله زازي صحة ما جاء في التقارير الإعلامية التي تحدثت عن اعترافه بوجود أي صلة له بتنظيم القاعدة أو بتورطه بالإرهاب.

وقال: "هذا ليس صحيح، فأنا لا شيء لدي أخفيه. إنها مجرد تقارير لوسائل إعلامية تنقل ما يحلو لها. فقد دأبت هذه الوسائل دوما على نشر مثل كل هذا الكلام السخيف الذي لا معنى له."