ساركوزي متهم بـ"القذف" في حق دوفيلبان

دوفيلبان
Image caption في حالة ادانته سيواده دوفيلبان السجن لمدة خمس سنوات

قال محامو رئيس الوزراء الفرنسي السابق دومنيك دوفيلبان إنهم سيقاضون الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بعد أن وصف دوفيلبان بأنه "مذنب".

وساركوزي بالتالي متهم بخرق المبدأ القانوني الذي ينص على ان "المتهم بريء حتى تثبت إدانته".

وكانت محاكمة دوفيلبان، وهو خصم عنيف لساركوزي، قد بدأت يوم الاثنين بشأن اتهامات موجهة إليه بمحاولة التلاعب بتحقيق قضائي بغرض تقليل فرص ساركوزي في الفوز في الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 2007.

وقد عرفت تلك القضية باسم قضي "كليرستريم".

وكان ساركوزي قد صرح للتليفزيون الفرنسي يوم الأربعاء في معرض تعليقه على القضية "بعد سنتين ونصف من التحقيقات أصدر قاضيان مستقلان قرارا بمحاكمة الأطراف المذنبة إلى محكمة الجنايات".

ويقول محللون إن ساركوزي كرئيس للدولة، يتمتع بحصانة ضد المحاكمة غير أن فريق الدفاع عن دوفيلبان يمكنه أن يستخدم ما بدر منه من تعليق لتعزيز فرص استئناف تقدموا به نيابة عن موكلهم. وبوسعهم القول إن ساركوزي يستخدم نفوذه السياسي لكي يعيق سير العدالة.

وقال هنري ليكليرك أحد محامي الدفاع عن دي فيلبان "إنه انتهاك صارخ للمباديء الأساسية".

ساركوزي كشاهد

ومن المثير للجدل أيضا أن يكون ساركوزي، وهو محام مدرب، أحد الشهود المدنيين في القضية. ولكن لأنه رئيس للجمهورية فلن يظهر بنفسه أمام المحكمة بل سينوب عنه محاموه.

ويواجه دوفيلبان اتهامات بـ"الاشتراك في توجيه اتهامات زائفة، واستخدام مواد مزورة، وتلقي أشياء مسروقة، وخيانة الثقة" ويتوقع أن يدلي بشهادته الأسبوع القادم.

وتعود القضية على ما قبل خمس سنوات حينما ظهر اسم نيكولا ساركوزي ضمن قائمة من السياسيين ورجال الأعمال أرسلت إلى دي فيلبان.

وقد تردد وقتذاك أن الأشخاص الذين ظهرت اسماؤهم في تلك القائمة تلقوا رشاوى مقابل تسهيل عقد صفقات دولية لشراء الأسلحة.

ولكن عندما تبين للقاضي ان القائمة مزورة اتجهت الاتهامات إلى الأشخاص الذين يقفون وراء تلك الاتهامات.

ودي فيلبان متهم مع أربعة أشخاص آخرين بالتآمر ضد ساركوزي لتقويض فرصه في الفوز بانتخابات الرئاسة.

أما اسم "كليرستريم" فيأتي من إسم بنك في لوكسمبورج تردد أنه كانت لساركوزي وباقي أعضاء القائمة حسابات شخصية فيه.

وفي حالة إدانة دوفيلبان يمكن أن يحكم عليه بخمس سنوات في السجن مع دفع تعويض قدره 45 ألف يورو. وهو ينفي كل الاتهامات الموجهة إليه.

ومن بين الشهود في هذه القضية عدد من ضباط المخابرات الحاليين والسابقين ورئيس وزراء أسبق هو بيير رافاران.