واشنطن ترحب بموافقة ايران على تفتيش منشآتها النووية الجديدة

هيلاري كلينتون
Image caption كلينتون: التزام ايران بالقرارات الدولية امر مرحب به دائما

رحبت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بحذر باعلان ايران انها قررت فتح منشأتها النووية التي كشف عنها النقاب مؤخرا للتفتيش الدولي.

وقالت كلينتون التي كانت تتحدث في نيويورك إن التزام ايران بالمعايير الدولية امر مرحب به دائما.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قد اتهمت ايران بممارسة الخداع بعد ان اعترفت الاخيرة يوم الاثنين الماضي بوجود المنشأة المذكورة.

الا ان ايران تصر على ان المنشأة الجديدة، الخاصة بتخصيب اليورانيوم، تراعي الشروط التي وضعتها الامم المتحدة.

ويصر الايرانيون على ان برنامجهم النووي مخصص للاغراض السلمية وهدفه الوحيد انتاج الطاقة الكهربائية.

الا ان الكشف عن المنشأة الايرانية الجديدة زاد من حدة التوتر غداة الاجتماع المنوي عقده في جنيف في الاول من الشهر المقبل للبحث في تطورات الملف النووي الايراني، والذي ستحضره علاوة على ايران الدول الست المعنية بمتابعة هذا الملف وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا.

وتأمل الدول الغربية في ان تنجح باقناع ايران بتجميد برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم، الا انها هددت بفرض عقوبات جديدة على طهران في حال فشلها بذلك.

وقد المحت روسيا مؤخرا الى انها قد تؤيد فرض سلسلة جديدة من العقوبات المشددة على ايران.

يذكر ان اليورانيوم المخصب لدرجة دنيا يستخدم في منشأت توليد الطاقة الكهربائية، بينما يستخدم اليورانيوم عالي التخصيب في انتاج الاسلحة النووية.

وكان وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان قد قال في وقت سابق إن اماطة اللثام عن المنشأة الايرانية الجديدة يبرهن على ان طهران تنوي تزويد نفسها باسلحة نووية. واضاف الوزير الاسرائيلي بأن بلاده تريد من الغرب اتخاذ موقف "لا مواربة فيه" ازاء هذا التطور الجديد.

وقال مدير لجنة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي يوم السبت إنه يمكن لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة المنشأة النووية الجديدة بموجب الشروط المنصوص عليها في اتفاقية الحد من انتشار الاسلحة النووية.

"تفاؤل"

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية بعد لقائها بمجموعة من وزراء خارجية الدول الخليجية: "إنه امر مرحب به دائما عندما تقرر ايران الالتزام بالقوانين والتعليمات الدولية، وعلى وجه الخصوص تلك المتعلقة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية."

واضافت المسؤولة الامريكية قائلة: "نحن متفائلون بأن يخبرنا الايرانيون بما سيفعلون ويزودونا بجدول زمني للخطوات التي سيتخذونها."

وجاءت تصريحات كلينتون بعد ساعات فقط من تأكيد الرئيس الامريكي باراك اوباما إنه ما زال مستعدا لاجراء "حوار جدي وذي مغزى" مع ايران لحل المشاكل العالقة.

واضاف الرئيس الامريكي بأن امتناع ايران عن التعاون مع المفتشين الدوليين سيؤدي الى فرض عقوبات دولية مشددة عليها.

وكان كل من الرئيس اوباما والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الحكومة البريطانية جوردون براون قد طالبوا ايران يوم الجمعة الماضي بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمعاينة المنشأة الجديدة.

وفي يوم الجمعة ايضا، قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد إن طهران ملتزمة بالشروط والتعليمات التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية وذلك باحاطة الوكالة علما بقيامها ببناء المنشأة الجديدة قبل سنة كاملة من الموعد المحدد لذلك.

الا ان بول رينولدز مراسل الشؤون الدولية في بي بي سي يقول إن ثمة خلاف حول طول المدة التي ينبغي ان تحيط ايران خلالها الوكالة الدولية للطاقة الذرية علما قبل ان تتم تشغيل أية منشأة نووية جديدة.

وكانت ايران قد اتفقت مع الوكالة في عام 2003 - في ما وصف بترتيبات ملحقة - على ان تحيطها علما بأية منشأة نووية جديدة تنوي افتتاحها وهي لم تزل في مراحل التصميم الاولية.

وكانت ايران قد اعلنت لاحقا بأنها قد تخلت عن هذا الاتفاق، الا ان الوكالة تصر على انه ليس من حق طهران التخلي عنه من جانب واحد.

من جانب آخر، اعلن مدير مكتب المرشد الايراني آية الله علي خامنئي يوم السبت ان منشأة التخصيب الثانية "ستبدأ بالانتاج قريبا."

في غضون ذلك، قال الاعلام الايراني إن الحرس الثوري سيبدأ يوم الاحد سلسلة من التمارين الدفاعية الصاروخية في خطوة لابد ان ترفع من حدة التوتر.