إدانة دولية لهندوراس بسبب "مضايقة" سفارة البرازيل لديها

سيلايا
Image caption يسعى الرئيس المخلوع الى حل سياسي للازمة

دعا مجلس الأمن الدولي يوم أمس الجمعة الحكومة الانتقالية في هندوراس إلى "التوقف عن مضايقة" السفارة البرازيلية لديها، وذلك بسبب استضافتها الرئيس المخلوع مانويل سيلايا في مقرها.

كما أدان المجلس أيضا "أعمال التخويف والترهيب" التي تمارسها هندوراس ضد سفارة البرازيل لديها، وناشد الجهات المعنية لتقديم المزيد من الخدمات الأساسية للمبنى، بما في ذلك إعادة خدمات الماء والكهرباء إليه.

وجاءت الدعوة في أعقاب التصريحات التي كان قد أدلى بها وزير الخارجية البرازيلي وقال فيها إنه قلق من أن تلجأ السلطات في البلاد إلى إلقاء "القبض على سيلايا بالقوة".

تسلل سيلايا

وكان سيلايا قد التجأ إلى السفارة البرازيلية في هندوراس إثر عودته إلى البلاد يوم الاثنين الماضي، وذلك عندما تسلل إليها لأول مرة منذ الإطاحة به واقتياده تحت تهديد السلاح قبل نحو ثلاثة أشهر، وهو في ثياب النوم.

وكانت ممثلون عن الحكومة الانتقالية في هندوراس وعن سيلايا قد أجروا مؤخرا مفاوضات غير رسمية في محاولة لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.

وقال سيلايا إنه التقى مسؤولا لم يسمه، وذلك من أجل ما وصفه "بداية التوصل إلى حلول سلمية للأزمة".

إعادة سيلايا إلى السلطة

وقالت نائب وزير الخارجية الانتقالي، مارثا لورينا الفارادو، في مقابلة مع بي بي سي مؤخرا إن المحادثات لا تستهدف إعادة سيلايا إلى السلطة، فقد أقالت الحكومة سيلايا من منصبه في إطار إجراءات القانون".

وكان سيلايا قد عاد إلى البلاد بطريقة درامية يوم الاثنين الماضب، وهو يتحصن منذئذ في السفارة البرازيلية في تيجوسيجالبا.

ورفعت الحكومة الانتقالية، بزعامة روبرتو ميشليتي، حظر التجول الذي فرضته لدى عودة سيلايا، لكن الأنباء تفيد بأن المئات من قوات الشرطة ما زالت منتشرة حول السفارة البرازيلية.

حظر التجول

ويُعتقد أن حظر التجول، الذي استمر ثلاثة أيام، كلف هندوراس ـ وهي من أفقر الدول في المنطقة ـ 50 مليون دولار يوميا.

ويسعى الرئيس سيلايا إلى عقد لقاء مع ميشليتي، وترفض الحكومة الانتقالية إعادته إلى السلطة رغم الدعوات المتكررة لذلك.

وكانت الأزمة السياسية في هندوراس قد بدأت عندما حاول سيلايا إجراء استفتاء غير ملزم حول تعديل الدستور.

وقال منتقدوه إن الخطوة غير دستورية وتهدف إلى إلغاء البند الخاص بقصر الولاية الرئيسية للرئيس على فترة واحدة، مما يمهد الطريق أمام إعادة انتخاب سيلايا لفترة رئاسية ثانية.

اعتراف وحرمان

وأعلن صندوق النقد الدولي أنه لا يزال يعترف بسيلايا رئيسا لهندوراس، ما يعني عمليا حرمان الحكومة الجديدة من المساعدات.

وقال الصندوق في بيان له إن القرار اتخذ بعد مشاورات مع الدول الأعضاء.

وقال سيلايا إن 10 من مؤيديه قتلوا في مصادمات مع الشرطة هذا الاسبوع، لكنه لم يدل بأي تفاصيل.

وتقول الشرطة إن شخصا واحدا على الأقل قتل في المصادمات المذكورة.

أزمة وحوار

وطالبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة الدول الأمريكية بالحوار لإنهاء الأزمة.

واستغل الرئيس البرازيلي لويس اناسيو لولا دا سيلفا كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الاربعاء ليدعو إلى إعادة سيلايا إلى منصبه.

وتلبية لطلب من البرازيل، ناقش مجلس الأمن الجمعة الوضع في هندوراس.

وكانت الامم المتحدة قد أوقفت المساعدات التي كانت مقررة للانتخابات في هندوراس في 29 نوفمبر/تشرين الثاني.