انباء عن مقتل 157 شخصا في اضطرابات غينيا

محتجون غانيون
Image caption الجيش فتح نيرانه على المحتجين

افادت منظمات لحقوق الانسان في غينيا بأن 157 شخصا على الاقل قتلوا، وجرح اكثر من 1200 في المصادمات بين القوات الغينية وانصار المعارضة في كوناكري، وهو رقم اعلى بكثير مما اعلنته الحكومة.

فقد كانت وزارة الداخلية الغينية قد ابلغت بي بي سي ان عدد قتلى الاحتجاجات بين المعارضة والقوات الحكومية هو 57 شخصا.

وشارك خمسون الفا على الاقل في المظاهرة التي جرت الاثنين في ملعب رياضي احتجاجا على تقارير تفيد باعتزام رئيس المجلس العسكري الحاكم النقيب موسى كمارا ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية التي من المقرر ان تجرى في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وتقول منظمات لحقوق الانسان ان قوات الجيش اطلقت النار وضربت المتظاهرين بعنف، واعتدت جنسيا على بعض النساء.

الا ان النقيب كمارا نفى علمه بحوادث الاغتصاب، لكنه اعترف بخروج بعض افراد الجيش وقوات الامن عن السيطرة.

ونقلت الانباء عن مسؤول في الشرطة، فضل عدم الكشف عن هويته، انه تم انتشال عشرات الجثث من الملعب والمناطق المحيطة به عقب تدخل قوات الجيش لتفريق المظاهرة.

كما نسبت الانباء الى مسؤول محلي في الصليب الاحمر قوله ان القادة العسكريين طلبوا نقل جثث الضحايا الى قاعدة عسكرية وعدم ترك اي منها في المشافي.

وقد اعلنت فرنسا تعليق تعاونها العسكري مع السلطات في غينيا، ووصف وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير قمع الجيش وقوات الامن لمظاهرات المعارضة بأنه "دموي وبربري".

واتهمت اطراف من المعارضة قوات الامن بسحب بعض جثث القتلى واخفائها للتقليل عدد القتلى.

كما ذكرت منظمات حقوق الانسان ان انباء انتشرت على نطاق واسع بحدوث وقائع اغتصاب عديدة خلال الاضطرابات.

Image caption كامارا قد لا يلتزم باجراء الانتخابات

من جهته دعا الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون السلطات في غينيا لممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

كما أفادت أنباء بأن تجمع دول غرب افريقيا "إيكواس" يعتزم فرض عقوبات على غينيا.

يذكر ان النقيب كمارا كان قد حل الحكومة عقب الانقلاب الابيض الذي قاده في ديسمبر/ كانون الاول الماضي.

وشكل كمارا اثر الانقلاب مجلسا استشاريا يضم عسكريين ومدنيين لادارة شؤون البلاد، تحت اسم "المجلس القومي للتنمية والديمقراطية".

وقد قاد الجيش الانقلاب عقب وفاة رئيس البلاد لانسانا كونتي عن عمر ناهز 74 عاما بعد ان حكم غينيا بقبضة من حديد منذ عام 1984.