قائد الناتو يطلب دعم الولايات المتحدة

قوات الناتو في أفغانستان
Image caption قوات الناتو في أفغانستان

قال أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) آندريه فوج راسموسين إن التدخل العسكري في أفغانستان كان ضرورة لا اختياراً. وحث راسموسين الأمريكيين على عدم الارتياب في تضامن شركائهم في الحرب الدائرة في أفغانستان.

وقد التقى راسموسين في واشنطن الرئيس باراك أوباما وكبار المسؤولين الأمريكيين. وقال في خطاب أمام مؤسسة الأبحاث الأمريكية "مجلس الأطلسي" إن الحرب في أفغانستان مسألة ضرورة لا اختيار".

ويأتي خطابه بعد تحذير كل من قائد القوات الأمريكية وقائد قوات الحلف العاملة في أفغانستان من احتمال مواجهة الفشل في أفغانستان ما لم يتم إرسال قوات جديدة.

إلا أن ارتفاع عدد الإصابات في صفوف القوات العاملة هناك قد أدى إلى تراجع الدعم الشعبي لهذه الحرب.

وأشار راسموسين إلى أن 40% من قوات الحلف العاملة في أفغانستان هي من خارج الولايات المتحدة، وإن جنودا من أكثر من 20 دولة قتلوا هناك.

ويقول بول آدامز مراسل بي بي سي في واشنطن إن زيارة أمين عام الحلف تهدف لتعزيز ائتلاف من الدول التي أرسلت قوات للحرب في أفغانستان، وإنه لذلك تفادى الانحياز إلى أي من أطراف الجدل الدائر حول القوات الأمريكية في أفغانستان.

ويضيف مراسل بي بي سي إن راسموسين لم يقل، وليس من الواضح ما إذا كان يعتقد، أن الحل هو إرسال قوات إضافية إلى هناك.

"إحباط" أمريكي

وقال راسموسين في خطابه "إن التنبؤ بتخفيض مستوى المساهمة الأوروبية والكندية قد يتحقق في النهاية".

وأضاف أنه مدرك تماما للإحباط الذي يشعر به مسؤولون أمريكيون بسبب "القيود التي فرضتها بعض الدول الأعضاء في الناتوعلى قواتها، والمدة التي يستغرقها الحلف في اتخاذ القرارات، و تردد بعض الدول في زيادة عدد قواتها في الحرب حتى لأغراض التدريب".

وأكد على أنه يعمل بالفعل على القضاء على بواعث هذا الإحباط.

وقال راسموسين "لن أقبل من اي كان المجادلة بأن الأوروبيين والكنديين لا يسددون ثمن تحقيق النجاح في أفغانستان".

واضاف أنه بينما "لا يعتبر عدد الجثث مقياسا للتضامن، إلا أنه للأسف رمز لمدى الالتزام، وقد قتل جنود من أكثر من عشرين دولة في هذه الحرب، والبعض بأعداد كبيرة".

وأكد امين عام الناتو على ضرورة تطوير برنامج تدريب قوات الأمن الأفغانية من حيث العدد والمعدات حتى تتمكن من القيام بمهامها.

ويبلغ عدد القوات الأجنبية العاملة في أفغانستان نحو 100 ألف جندي من 40 دولة لكن أكثر من 60% منهم من الولايات المتحدة.

ورغم مطالبة قائد القوات الأمريكية هناك بإرسال أعداد إضافية إلا ان الرئيس الأمريكي باراك أوباما يقول إنه لن يقر ذلك قبل صدور المراجعة الاستراتيجية للحرب في أفغانستان.

ويقول مراسلون إنه لا يتوقع أن تقدم الدول الأوروبية على زيادة عدد قواتها العاملة في أفغانستان بنسبة كبيرة ما لم تسبقها لذلك الولايات المتحدة.

وكانت هولندا وكندا قد حددتا عامي 2010 و2011 على التوالي كتاريخين لسحب قواتهما من أفغانستان، في حين أعلنت إيطاليا عن عزمها إجراء "تخفيض كبير" في عدد قواتها هناك.