حزب العمال يستدعي حقبة توني بلير في محاربة العنف الاجتماعي

المؤتمر السنوي لحزب العمال في برايتون
Image caption تشير التسريبات إلى أن كلمة براون ستركز على دور الزعامة في حزب العمال

استعاد حزب العمال البريطاني خلال مؤتمره السنوي المنعقد في برايتون بعضا من مزايا الحقبة الذهبية التي شهدت صعوده منتصف تسعينات القرن الماضي وبقاءه في السلطه على 12 عاما حتى الان.

فقد عاد الشأن المحلي والاجتماعي بشكل خاص ليسيطر على اجواء المؤتمر السنوي مصبوغا ببعض مزايا سنوات بلير والتي تبنت عدة تشريعات هدفت للحد من سلوكات العنف داخل المجتمع البريطاني.

وتشير التقارير الى ان رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون سيفرد مساحة كبيرة في خطابه المصيري المرتقب اليوم الثلاثاء لموضوع مكافحة العنف الاجتماعي والعنف المرتبط بتعاطي المشروبات الكحولية.

وتشير تسريبات في اروقة مؤتمر الحزب المنعقد في مدينة برايتون الساحلية ان براون سيعلن حزمة من الانظمة التي تستهدف اعطاء المجالس المحلية سلطة اكبر في منح او سحب تراخيص المحال التجارية والحانات التي تبيع المشروبات الكحولية على مدار الساعة والتي يتسب مرتادوها في احداث اعمال عنف في بعض الاحياء.

كما يتوقع ان تشمل حزمة الانظمة اعطاء السلطات المحلية الحق في التدخل في حال ثبوت تعرض النساء للعنف داخل اسرهن.

وتؤكد تقارير على ان هذا التوجه يعد انعطافة في توجهات رئيس الوزراء براون الذي لم يتحمس لتشريعات مشابهة اطلقها رئيس الوزراء السابق توني بلير.

وتؤيد هذه التحاليل التوقعات الاخيرة بعودة حزب العمال الى بعض سمات الحقبة التي قادها توني بلير، او ما يسمى حقبة بروز حزب العمال الجديد في منتصف تسعينات القرن الماضي، وذلك لاستعادة الزخم الى الحزب.

وتشير استطلاعات الراي الى ان 36 في المئة من الناخبين يؤيدون حاليا حزب المحافظين المعارض، فيما تؤيد نسبة 24 في المئة فقط حزب العمال الحاكم لتضعه في المرتبة الثالثة بعد حزب الديمقراطيين الاحرار الذي حصل على نسبة 25 في المئة.

وتعد هذه النسبة الادنى التي يحصل عليها حزب العمال منذ 1982.

يشار الى ان كلمة جوردون براون حسب التسريبات ستحاول التاكيد على زعامة رئيس الوزراء للحزب وهي الزعامة التي وضعت على المحك على مدى العام الماضي وسط مطالبة عدد من نواب الحزب ببروز قيادة جديدة تستطيع منع خسارة الحزب للسلطة.

كما ستتضمن الكلمة حسب مصادر الحزب اشارات لنجاحات الحكومة على الصعيد الاقتصادي في منع تعمق الازمة المالية، بالاضافة الى الاعلان عن برامج دعم لبعض الصناعات مثل صناعة السيارات، وخطة لوضع قيود على مكافآت موظفي البنوك، وغيرها.