ماكريستال: خططنا في افغانستان يجب ان تتغير

الجنرال ماكريستال
Image caption يدعو الى تغيير جذري في الاساليب

دعا الجنرال الامريكي وقائد قوات حلف الاطلسي في افغانستان ستانلي ماكريستال الى تغيير جذري في اساليب الحرب على حركة طالبان الافغانية.

وقال الجنرال الامريكي انه من الخطأ التقليص من حجم الاهداف العسكرية هناك، على الرغم من الهزائم التي تتعرض لها الحملة العسكرية ضد طالبان.

واوضح قائلا ان الوقت ينفد وحركة طالبان يزداد نفوذها وقوتها، وان هناك "مخاطر كبيرة" في ان يجد مقاتلو تنظيم القاعدة ملاذا جديدا في افغانستان، ما لم يتم تطبيق اساليب جديدة في المستقبل القريب.

وحذر ماكريستال من ان الاساليب العسكرية الحالية المثيرة للجدل اثبتت خطأها ولا جدواها، واعتبر انها ادت الى خسارة قوات الاطلسي دعم المدنيين الافغان، الذين يعتقدون ان الامريكيين قد لا يبقون طويلا حتى يتحقق الامن في بلادهم.

"الناس يقررون"

واضاف ماكريستال: "نحن لا ننتصر بالحرب من خلال تدمير طالبان، ولا ننتصر بها عبر احتساب عدد الجثث، ولا ننتصر بها من خلال الهجمات العسكرية او الغارات، بل نفوز بها عندما يقرر الناس ان علينا ان ننتصر بها".

يذكر ان الانباء تحدثت اخيرا عن ان الجنرال الامريكي طلب زيادة قدرها 40 الف جندي للقوات الامريكية المنتشرة في افغانستان.

كما انه يحاول اقناع القادة السياسيين الاوروبيين تقديم مزيد من الجنود لوحداتهم المرابطة مع القوات الامريكية.

واشار الجنرال ماكريستال الى ان قواعد الحرب التقليدية لم تعد صالحة للتطبيق في افغانستان، وان الحملة العسكرية في هذا البلد تحولت الى مواجهة مع متمردين.

زوبعة

وجاءت تعليقات ماكريستال خلال لقاء مع عدد من الاكاديميين والخبراء العسكريين البريطانيين في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية عبر الفيديو من البيت الابيض ضمن تقييم ومراجعة يقوم بها الرئيس الامريكي باراك اوباما للسياسة الامريكية المتبعة حاليا في افغانستان.

يذكر ان الجنرال الامريكي، الذي كان يتحدث بصراحة ومباشرة، اثار زوبعة في واشنطن ولندن عندما قلل من تقييم الجهد العسكري الغربي المستمر منذ ثمانية اعوام لابعاد نفوذ طالبان والقاعدة عن تحويل افغانستان الى ملاذ آمن.

وفي رده على سؤال حول ما اذا كان من المنطقي خفض سقف الاهداف الامريكية العسكرية وتقييد الحرب في افغانستان بحدود تصفية وجود القاعدة فيه، قال ماكريستال انه من الخطأ التخلي عن فكرة تحقيق الامن والاستقرار للشعب الافغاني.

يذكر انه على الرغم من دعم البنتاجون لتصورات ماكريستال، ما زال من غير الواضح ما اذا سيوافق الرئيس الامريكي على خطة زيادة القوات بهذا الحجم والابقاء عليها هناك حتى تصبح قوات الامن الافغانية مدربة ومهيأة للسيطرة على امن البلاد بحلول عام 2013.