ميليباند: سفارتان بريطانيتان في القدس

جوردن بروان يهنأ ديفيد ميليباند بعد إلقاء خطابه خلال المؤتمر السنوي للحزب
Image caption قال ميليباند انه انتظر على مدى سنوات رئيسا امريكيا يكرس نفسه منذ اليوم الاول لاقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.

اعلنت بريطانيا الخميس انها ستفتح سفارتين في القدس، احداهما في اسرائيل والاخرى في دولة فلسطين التي ستقام بناء على حدود 1967.

كما اعلنت الحكومة البريطانية عن خطة يتم تنفيذها فعليا للتفاوض مع قادة حركة طالبان في افغانستان لدعوتهم للعمل وفقا للدستور والمشاركة في السلطة وذلك في مسعى لقطع الصلة بين طالبان والقاعدة والقوى المتشددة في المجتمع الافغاني.

وفي الشأن الافغاني، رفضت لندن الاعلان عن جدول زمني لسحب قواتها من افغانستان، واشارت الى انها ستنتظر الاعلان عن نتائج موثوقة للانتخابات الاخيرة هناك.

حل الدولتين في الشرق الاوسط

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند انه "انتظر على مدى سنوات رئيسا امريكيا يكرس نفسه منذ اليوم الاول لاقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل".

وأشار ميليباند الى انه اذا لم يقم المجتمع الدولي الان بتطوير اتفاقية سلام في منطقة الشرق الأوسط والعمل على إبرامها، فان العالم سيدفع الثمن في الارواح والدمار على مدى سنوات طويلة.

وقال ميليباند في خطاب في اليوم الرابع والاخير للمؤتمر السنوي لحزب العمال في مدينة برايتون ان هناك توافقا دوليا على شروط المفاوضات وفقا لحدود 1967، "وحل قضية المستوطنات الاسرائيلية غير القانونية".

واضاف ان كلا الدولتين، اسرائيل وفلسطين، تتخذان من القدس عاصمة لهما، وان على اي اتفاقية ان تضمن الامن لاسرائيل والتعويضات للاجئين الفلسطينيين.

كما طالب ميليباند الدول العربية بتطبيع العلاقات مع اسرائيل وعدم الاكتفاء بالاعتراف بها.

واشار ميليباند الى "ان اعادة انتخاب الحكومة بقيادة حزب العمال سيجعل من بريطانيا اول بلد يفتتح سفارتين في مدينة القدس المشتركة بين دولة فلسطينية ديمقراطية، ودولة اسرائيل الديمقراطية اليهودية، تعيشان جنبا الى جنب".

افغانستان

Image caption قال وزير الدفاع إن على الشعب البريطاني ان يعلم انه لا يمكن الدخول في حرب بدون توقع خسائر.

وهيمن الوضع في افغانستان على جانب كبير من خطاب ميليباند الذي قان ان الشعب البريطاني لديه الحق في التساؤل عن السبب وراء وجود القوات البريطانية في افغانستان، وامكانية تحقيق النجاح، وهل تستحق هذه الاهداف دفع كافة هذه التضحيات؟

وألقى وزير الدفاع بدوره، بوب اينسورث، كلمة قال فيها ان الحرب في افغانستان هي حرب بريطانيا مشيرا الى ان ثلاث ارباع الهجمات الارهابية التي تستهدف الاراضي البريطانية تنطلق او يخطط لها من باكستان او افغانستان.

وقال اينسورث ان القوات البريطانية تكبدت منذ بداية العام الحالي 81 قتيلا، وان 52 جنديا قتلوا منذ توليه منصبه وزيرا للدفاع في يونيو/حزيران.

واشار اينسورث الى انه وبرغم الخسائر الفادحة، فان على الشعب البريطاني ان يعلم انه لا يمكن الدخول في حرب بدون توقع خسائر.

ووعد اينسورث بتعزيز الرعاية التي تقدمها الحكومة للجنود المصابين وعوائل الجنود الذين يقعون ضحايا للعمليات العسكرية.

الا ان وزير الدفاع البريطاني رفض الكشف عن جدول زمني للانسحاب من افغانستان مشيرا الى ان العام المقبل سيشهد تقدما وان العمل جار لتسليم مهام اكبر للقوات الافغانية.

وأشار اينسورث الى انه يتم الان تدريب 4 الاف جندي افغاني كل شهر.

ايران

وفيما يخص الشأن الإيراني، وجه وزير الخارجية البريطاني رسالة مباشرة لايران بالحذر من الخلط بين الاحترام الذي يبديه المجتمع الدولي للحق الايراني في الحصول على التقنية النووية السلمية وبين الضعف.

وقال ميليباند "لقد كشفنا الجمعة اننا على علم بان ايران تبني منشأة نووية سرية. والاثنين رأيناها تجري تجارب للصواريخ. واليوم في جنيف استأنفنا المباحثات بعد توقف استمر 16 شهرا. على ايران ان تكون جادة".

واضاف ان الاشهر القليلة المقبلة ستشهد تصعيدا، حيث ان العالم العربي على احر من الجمر واسرائيل متحفزة".

ويشير تصريح ميليباند الى المباحثات السداسية التي تجريها ايران اليوم الخميس في جنيف مع القوى الدولية الرئيسية حول مستقبل ملفها النووي.

وكانت طهران قد ابلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاسبوع الماضي عن بنائها منشأة لتخصيب اليورانيوم قرب مدينة قم، وهو الموقع التي تقول الحكومة الايرانية انه لم يبدأ العمل فيه على تخصيب اليورانيوم وانها في مرحلة الانشاء.