تقرير بي بي سي عن تغطية الشرق الأوسط سيبقى "سريا"

بي بي سي نيوز 24
Image caption التقرير كان يتعلق بالسياسة التحريرة لبي بي سي

رفضت المحكمة البريطانية العليا طلبا تقدم به محام من جنوب لندن، لدفع بي بي سي إلى نشر تقرير يتعلق بتغطيتها لقضايا وأحداث الشرق الأوسط.

فقد طالب المحامي ستيفن شوجار بنشر محتويات "تقرير بالين" الذي تم إعداده عام 2004 بموجب قانون حرية تبادل المعلومات.

إلا أن القاضي أصدر حكما ينص على أن هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ليست ملزمة باطاع الجمهور العام على محتويات التقرير طالما أنه أعد أصلا "لأسباب تحريرية أو فنية أو أدبية".

وقضى الحكم أيضا بأن بي بي سي ليست مرغمة على نشر معلومات بشأن نفقاتها المالية.

وجاء الحكم بعد مطالبات بضرورة أن تفصح ادارة بي بي سي عن نفقاتها المتعلقة بالتغطيات الإخبارية والرياضية وكذلك الانفاق على برامج مثل "إيست إنديرز" و"توب جير".

نظرة الجمهور

في 2004 قام رئيس التحرير مالكولم بالين بفحص مئات الساعات من المواد المسجلة للتليفزيون والإذاعية قبل أن يعد تقريره الذي جاء في 20 ألف كلمة.

وأراد المحامي ستيفن شوجار أن يجعل التقرير أساسا لمناقشة عامة بشأن ما دعاه "إنحياز بي بي سي ضد اسرائيل".

وقال إن قانون حرية تبادل المعلومات وضع بشكل رديء بحيث يعيق الكشف عن مواد يجب أن تصبح علنية.

إلا أن بي بي سي قالت إن الغرض من اعداد التقرير كان يهدف إلى المراجعة الداخلية لمحتويات برامجها ونشراتها الاخبارية من أجل تطوير العمل داخلها.

وقالت إن من المهم للغاية ألا تنشر المناقشات الداخلية بين صحفييها بشأن تغطية الأحداث على الملأ ضمانا لاستقلالية العمل الصحفي.

وقال القاضي في معرض حكمه إنه يأخذ في الاعتبار أن بي بي سي مؤسسة عامة تمول من أموال دافعي الضرائب وهو ما يجعل من حق الجمهور العام الاطلاع على ما تقوم به من أنشطة.

لكنه أضاف أن من مصلحة الجمهور العام أيضا الحفاظ على حرية الصحافة والابداع والتعبير الفني.

ورحب الناطق باسم بي بي سي قائلا: "ان موقف بي بي سي يتلخص في أن الصحافة الحرة والمحايدة أمر أساسي عند مشاهدينا ومستمعينا وهي أساس الخدمة الاذاعية العامة".