داخل قرية مدمرة في سومطرة

منزل فوق تل من الاتربة
Image caption كثر من المنازل أصبحت تقف فوق حافة تل من الأتربة والانهيارات الأرضية

كانت هناك منازل مدمرة بفعل الزلزال الذي هز الأرض وازاح كتل ضخمة من التلال دمرت كل شيء في طريقها إلى الوادي، مما أدلى إلى دفن مئات الأشخاص تحت الأنقاض.

كان حجم الانزلاقات الطينية مذهلا. لقد التحمت الأشجار المتساقطة بالتربة التي كشفت عنها الأرض المتشققة والانهيارات الارضية فدمرت غابات بأكملها.

كان هناك رجل يدعى داويانس أردو يحفر، وآخرون يساعدونه في التخلص من أكوام الأتربة والأنقاض ورفعها بطرق بدائية.

كانت هناك اكوام كبيرة من القطع الأسمنتية وقطع الأشجار والتربة. ثلاثة منازل كانت هناك. كان أحد هذه المنازل خاليا واصطدم المنزلان الآخران ببعضهما البعض ثم دفنا مع التربة الساقطة من الجبل الذي انهار في الوادي.

داخل المنزل كان هناك تسعة من الكبار والأطفال، بعضهم كانوا يلعبون خارج المنزل عندما وقع الزلزال.

وقال الرجل: "لقد عثرنا على جثتين أمس، كانا لشخصين دفنا تحت الأرض، ونتوقع العثور على 14 جثة أخرى اليوم".

كانوا أبناء عمومته.

ومضى هو قائلا: "إذا لم نعثر عليهم اليوم فيستعين علي الاستمرار في الحفر لخمسة ايام أخرى، ثم سأسلم أمري لله".

نهاية العالم

لقد تمكن الناس من شق طريق ضيق وسط اكوام الأتربة والانزلاقات الجبلية التي غطت الطريق الذي كان قائما، وبدأوا يشقون طريقهم بصعوبة.

وتدهور الوضع أكثر حول الطريق، انهارت منازل وسويت بالأرض، وتراكمت كتل من الأتربة وظهرت الشقوق في الطريق القديم.

جلست زايمر خارج منزلها المهدم بينما أخذ الرجال يحفرون وسط الأشجار المتساقطة للعثور على ممتلكاتهم ومأكولاتهم التي دفنت بعد وقوع الكارثة.

وصفت زايمر ما شاهدته عند وقوع الزلزال، وأخذت تركع على ركبتيها وترينا كيف جلست لكي تمنع نفسها من السقوط عندما ضرب الزلزال المنزل فقذف بكل شيء.

وبدأت تبكي وتنتحب وهي تتذكر ما وقع في تلك اللحظات المرعبة التي اعتقدت أنها نهاية العالم.

وقالت وهي تبكي بدون توقف: "جلست هنا وأخذت أصلي".

لم يصب أحد من أفراد أسرتها بسوء، إلا أن الصدمة أثرت عليها كثيرا، وفقد جيرانها الكثير من أقاربهم الذين دفنوا تحت الأنقاض.

في انتظار المساعدة

تساقط المنازل سد الطريق الرئيسي في احدى القرى بالمنطقة المنكوبة، وأحد المنازل الساقطة جعل السير مستحيلا للوصول إلى الأشخاص المحصورين تحت الأنقاض إلا بعد اقتحام غرفة النوم في ذلك المنزل.

سكان القرية الذين بقوا على قيد الحياة ينتظرون وصول المساعدات الانسانية.

طائرة مروحية تابعة للشرطة تحلق في الجو، ربما لكي تذكرهم بأنهم ليسوا منسيين.

لكنهم يشعرون بأنهم أصبحوا منبوذين ووحيدين. حقا لديهم أرز ومواد غذائية أولية لكنهم يعانون من انقطاع التيار الكهربائي وإنسداد الطريق الذي يقتضي اعادته للحركة أسابيع من العمل على ازالة الأنقاض.

إنهم خائفون من تلك العزلة التي فرضت عليهم، ويأملون في وصول المساعدات وعمليات الانقاذ يوما ما.

السلطات الرسمية قدرت عدد الضحايا بثلاثة آلاف قتيل.

أما عندما يشاهد المرء كل تلك المنازل المهدمة، ويستمع لكل تلك القصص عن الأقارب الذين دفنوا أحياء، فيبدو أن العدد قد يكون أكبر بكثير من هذا الرقم الرسمي.