بولانسكي "وافق" على دفع 500 ألف دولار لتسوية قضيته

كشفت وثائق قانونية أن المخرج السينمائي الفرنسي رومان بولانسكي وافق عام 1993 على دفع 500 ألف دولار للمرأة التي اعترف بأنه مارس الجنس معها عام 1977 عندما كانت قاصرا في الثالثة عشرة من عمرها.

وجاءت موافقة بولانسكي البولندي الأصل لتسوية القضية بعد 15 عاما من هروبه من الولايات المتحدة وفقا لوثائق قضائية نشرت الجمعة.

وتم التوصل للاتفاق بين بولانسكي والضحية سامانثا جيمير في اكتوبر/ تشرين الأول 1993.

وعلى الرغم من سرية بنود التسوية، إلا أنه قد كشف عن قيمتها في وثائق المحكمة بسبب الملاحقة المستمرة لبولانسكي على مدى عامين كي يدفعها.

ولا تشير سجلات المحكمة إذا ما كان بولانسكي قد دفع جزءاً من المبلغ أم لا، لكن آخر أرقامها في اغسطس/ آب 1996 تظهر أن المخرج السينمائي مدين بمبلغ بأكثر من 604 ألف دولار لجيمير بما فيها الفوائد.

وقال ديفيد فينكل محامي بولانسكي إنه لا يتذكر تفاصيل القضية ورفض التعليق.

لكونه مخرجا

في هذه الاثناء قال حاكم ولاية كاليفورنيا ارنولد شوارزنيجر إن بولانسكي يجب ألا يحظى بمعاملة خاصة لكونه "مخرجا سينمائيا كبيرا".

وردا على سؤال حول إذا ما كان سيعفو عن بولانسكي (76 عاما)، قال شوارزنيجر، وهو ممثل سينمائي سابق، في لقاء مع محطة (سي ان ان) الامريكية إنه سيتعامل مع القضية كأية قضية أخرى.

وأضاف "اعتقد أنه شخص مقدر وانا معجب بأعماله، لكن على الرغم من ذلك أعتقد أنه يجب أن يعامل كأي شخص آخر".

يذكر أن منتجي افلام ومسؤولين فرنسيين عبروا علانية عن معارضتهم لاعتقال بولانسكي الذي يواجه احتمال ترحيله إلى الولايات المتحدة.

وكان بولانسكي اعترف عام 1977 بممارسة الجنس مع جيمير التي كانت في الثالثة عشر حينها، لكنه فر من الولايات المتحدة عام 1978 قبل صدور حكم بحقه.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 1988 رفعت جيمير دعوى قضائية ضد بولانسكي الذي لم يتسن القبض عليه وتقديمه للمحاكمة في الولايات المتحدة.

لكن الشرطة السويسرية ألقت القبض عليه أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي أثناء حضوره مهرجان أقيم لتكريمه.