من هو جورج باباندريو

جورج باباندريو
Image caption باباندربو تعهد باستعادة الحيوية في الأسواق والخروج من الأزمة الاقتصادية

زعيم الحزب الاشتراكي اليوناني الذي فاز بالانتخابات العامة في اليونان وسيتزعم حكومة جديدة تتولى مقاليد السلطة في البلاد بعد خمس سنوات من الغياب.

كان يتعين عليه أن يبذل الكثير من الجهد لاقناع الناخبين بقدرته القيادية وكفاءته السياسية بعد أن قضى السنوات الأولى من مسيرته السياسية تحت قيادة والده الزعيم السياسي الاشتراكي الكبير الذي منحه منصب الوزير وهو بعد في الثالثة والثلاثين من عمره.

ولد باباندريو لأم أمريكية، وقضى سنواته الأولى في كندا والسويد الأمر الذي دفع خصومه السياسيين إلى اتهامه في مرحلة ما، بالوقوع تحت التأثير الأمريكي واللعب لصالح الأمريكيين.

هو حفيد جورج باباندريو (الكبير) الذي ولد في 1888 وتوفي في 1968، أحد كبار السياسيين الاشتراكيين اليونانيين، وأول رئيس للحكومة اليونانية بعد الحرب العالمية الثانية.

ووالده هو أندرياس باباندريو (1919- 1996) الذي ترأس الحكومة ثلاث مرات وعرف بمواقفه المناوئة لواشنطن، ونجح في جذب اليونان خارج حلف الأطلسي وجعلها أحد البلدان في حركة عدم الانحياز في زمن الحرب الباردة.

وقد نجح جورج باباندريو خلال الفترة الأخيرة بعد هزيمة حزبه مرتين في انتخابات 2004 و2007، في اقناع الناخبين بخطته الرامية إلى اعادة الحيوية إلى الأسواق خلال 100 يوم والتي استلهم فيها استراتيجية الرئيس الأمريكي باراك أوباما، كما تعهد بالتفاوض من اجل التوصل إلى اتفاق جديد مع المفوضية الأوروبية.

وباباندريو، عالم الاجتماع بحكم دراسته، معروف بمواقفه لدعم الأقلية المسلمة التي كانت مهمشة والتي تتركز اساسا في شمال اليونان عندما كان وزيرا للخارجية.

وبعد ان كان متهما بالتساهل مع واشنطن، عاد خصومه للاعتراف بحنكته السياسية وقدرته كوزير للخارجية قبل عقد من الزمان، بعد ان نجح في رأب الصدع الذي كان قائما مع الخصم التقليدي لليونان أي تركيا.

فبعد خمس سنوات فقط من المواجهة التي كادت أن تؤدي إلى صدام عسكري بين اليونان وتركيا بسبب عدد من الجزر غير المأهولة في بحر إيجه، تمكن باباندريو من التوصل إلى حل سلمي مع نظيره التركي في ضوء التوجه اليوناني الجديد إلى تأييد مطلب تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

ورغم ما يعتقد عن خطابه المعتدل إلا أنه مقاتل شديد المراس.

وقبل عامين مني باباندريو بأسوأ هزيمة سياسية يواجهها حزبه الاشتراكي أمام الحكومة المحافظة في الانتخابات العامة التي جاءت في ضوء مقتل 77 شخصا بفعل حرائق الغابات التي انتشرت في أرجاء واسعة من اليونان.

وقد أدى هذا الفشل إلى حملة شديدة من الهجوم عليه حتى من جانب الصحف المتعاطفة أو تلك المحسوبة على تيار الاشتراكيين.

وتدهورت صورته أكثر بعد الحادث الذي تعرض له وهو يركب دراجته وأدى إلى اصابته في ظهره وكسر احد اصابعه.

ولكنه عاد ففاز باقتراع على الزعامة في حزبه، وتمكن من دعم موقفه وقاد الحزب للفوز في انتخابات البرلمان الاوروبي التي أجريت في يونيو/ حزيران الماضي متفوقا على منافسه كرامنليس.

يعقد الجميع حاليا الآمال عليه في اخراج اليونان من الأزمة الاقتصادية الحالية.