الفن المعاصر في نهائيات جائزة تيرنر 2009

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير


كُشِف النِقاب في لندن عن الاعمال الفنية الحديثة الاربعة التي وصلت الى نهائيات "جائزة تيرنر" للفنون المعاصرة والتي تعتبر الاهم عالميا في الفن التشكيلي. وتتراوح بين لوحات ومنحوتات وتركيبات تَستـَخدم عناصر منوعة من المواد التعبيرية ، بالاضافة الى جدرانية من ورق ذهبي.

ترتكز المجموعات المعاصرة الى مفاهيم واساليب تعبير جديدة كليا او جزئياً، تتبارى للحصول على الجائزة وقدرها خمسة وعشرون الف جنيه استرليني. ومن شأن الجائزة ان ترفع الفائز الى مستوى العالمية وتجعله محط الانظار في الدوائر الفنية المعاصرة.

المجموعة الاولى هي لاعمال لوسي سكاير الانطباعية. وتتضمن لوحات ومنحوتات سريالية بُنيت على انطباعات اولية من صور فوتوغرافية تنقلها بشيء من الضبابية.

أما المجموعة الثانية فهي للفنان ريتشارد رايت ...وابرزها لوحة عملاقة من زخرفات ورقية ذهبية على خلفية بيضاء! خطوطها غير واضحة لكنها دقيقة تجذب المشاهد ليحدق ويتمعن بها عن كثب ...بالاضافة الى لوحات وتركيبات اصغر حجما.

منحوتات روجز هايون غير المعنونة تزينُ القاعة الثالثة وتثير في المشاهد مشاعرَ متضاربة: فهو استخدم مسحوق البلاستيك ومزجه بمسحوق أدمغة الابقار بعدما جففها وطحنها... تواصلٌ غريب بين مادتين الاولى عضوية بامتياز والثانية كيماوية. ويقول هايون إن الهدف من هذا الخليط الغريب هو ايجادُ وسيلة تعبير جديدة فريدة على غرار محرك الطائرة الذي طحنه ونثره على ارض الغرفة وحوله الى تلا ل تشبه الرمل تعطي الانبطاع بالتحليق فوق كثبان الصحراء.
اما المجموعة الرابعة وهي لانريكو دايفد فتنتمي الى السريالية. رسمات ومنحوتات كرتونية وتركيبات من القماش تركـّز على الجسم البشري وشكله المتغير مع تقدم العمر.

الناقدة الفنية رايتشل كامبل-جونستون قالت لبي بي سي إن الاعمال الفنية المرشحة لجائزة تيرنر هذا العام هي تأملية هادئة تجعلك تحدق فيها اكثر وأكثر وتتمعن في تفاصيلها، وتختلف عن اعمال السنوات الماضية الصارخة والغريبة والتي اراد اصحابها الحصول على الانتباه بأي شكل من الاشكال ... وهنا –أي في معرض هذا العام- عودة الى هدوء الفن الانطباعي كما تقول رايتشل.

لكن هذه العودة الى الهدوء لا تمنع الجدل المثار حول الجائزة في عامها الخامس والعشرين. فهي بكل بساطة كسرت كل ماهو متعارف عليه فنيا ودفعت بالفنون الحديثة الى ابعاد اخرى قابلة للتفسير والتأويل على كافة المستويات....اعمال يرفضها البعض جملة وتفصيلاً ، والبعض الآخر يرى فيها تطورا للفنون الجميلة على الطريق الصحيح.

الرافضون لهذا الفن المعاصر يعترضون على منح الجائزة وعلى طريقة اختيار المشاركين في النهائيات بشكل فكاهي. حفنة منهم تظاهرت امام قاعة "تايت بريطانيا" حيث يقام المعرض... وارتدى المتظاهرون ازياء المهرجين وحملوا لافتات مضحكة تقول احداها إن جائزة تيرنر ماتت ... ولافتة ثانية تحمل اتهاما لمدير تايت بريطانيا وتقول: أين ذهب مبلغ المليون جنيه لتشجيع الفن الحديث؟

وربما لن ينتهي الجدل ولا الاعتراض على هذه المجموعات المعاصرة وما تمثله او لا تمثله إلا مطلع ديسمبر كانون اول المقبل، موعد اعلان اسم الفائز بجائزة تيرنر 2009. عندئذ، يغلق ملف الجائزة مؤقتا الى حين الاعلان عن باب الترشح لها لعام 2010.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك