رئيس الوزراء التشيكي يتعهد بدعم معاهدة لشبونة

أبلغ رئيس الوزراء التشيكي، يان فيشر، اليوم الأربعاء قادة دول الاتحاد الأوروبي بأنه يتوقع بشكل كامل بأن بلاده سوف تصدِّق على معاهدة لشبونة للاتحاد الاوروبي مع نهاية العام الجاري.

Image caption فيشر: أنا مقتنع بشدة بأن رئيس الجمهورية سوف يزيِّل المعاهدة بتوقيعه في نهاية المطاف

وقال فيشر، الذي كان يتحدث عبر الأقمار الصناعية إلى مجموعة من القادة الأوروبيين المجتمعين في بروكسل: "لقد بات كل شيء جاهزا ومعدٌّا من أجل التصديق على المعاهدة."

وأضاف فيشر قائلا: "أنا مقتنع بشدة أيضا بأن رئيس الجمهورية (فاكلاف كلاوس) سوف يكون مستعدا لإتمام التصديق بالتوقيع عليها بعد صدور قرار المحكمة الدستورية للجمهورية التشيكية."

دعوى قضائية

وكان فيشر يشير بذلك إلى الدعوى التي تعكف المحكمة الدستورية في جمهورية التشيك حاليا على دراستها، والتي كانت قد رفعتها ضد المعاهدة مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ يدعمهم في ذلك الرئيس كلاوس الذي يُعد من المتشككين بجدوى الاتحاد الأوروبي.

هذا ولم يوقع كلاوس نفسه على المعاهدة بعد، رغم تصديق البرلمان عليها.

Image caption لم يوقع الرئيس التشيكي فاكلاف كلاوس بعد على المعاهدة، وهو من المشككين بها

وكان فيشر قد أجرى محادثات اليوم مع رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيه مانويل باروسو، بشأن التقدم الذي تم إنجازه على صعيد مصادقة جمهورية التشيك على معاهدة لشبونة.

وتعليقا على تصريحات فيشر، قال باروسو: "إن هذا هو التزام واضح للغاية (بالتصديق على المعاهدة) من قبل الحكومة التشيكية".

بانتظار التوقيع

يُشار إلى أن جمهورية التشيك وبولندا هما الدولتان الوحيدتان العضوان في الاتحاد الأوروبي واللتان لم تصادقا بعد على المعاهدة.

ومن المنتظر أن تصادق بولندا على المعاهدة خلال الأيام القليلة المقبلة. إلا أن براغ ما زالت متشككة من مسألة توقيعها.

لكن حزب "المحافظين" المعارض في بريطانيا يقول إنه سوف يطرح المعاهدة على استفتاء شعبي في حال فوزه بالانتخابات العامة التي ستشهدها البلاد في ربيع العام المقبل.

انسيابية صنع القرار

يُذكر أن معاهدة لشبونة تهدف بالدرجة الأولى إلى تحقيق قدر أكبر من الانسيابية والسهولة في عملية اتخاذ القرار في الاتحاد الأوروبي، وتوسيع دور تمثيل الاتحاد على مستوى العالم.

وتفرض القوانين أن تصادق جميع الدول الأعضاء في الاتحاد، وعددها 27 دولة، على المعاهدة قبل أن تصبح سارية المفعول.

وكان الإيرلنديون قد صوتوا يوم السبت الماضي لصالح المعاهدة في استفتاء قاربت نسبة المؤيدين لها 67 بالمئة، إذ أبطلت النتيجة الجديدة مفعول استفتاء سابق على المعاهدة كانت قد شهدته إيرلندا في شهر يونيو/حزيران من العام الماضي، وأظهر حينها رفض الإيرلنديين للمعاهدة.

ويسعى السياسيون في غالبية دول الاتحاد الأوروبي إلى ضمان التصديق السريع على المعاهدة، حتى يمكن البدء بتطبيق جميع بنودها وتفعيل كافة هيئاتها.