كاميرون يختتم المؤتمر السنوي لحزب المحافظين قبل الانتخابات العامة

زعيم حزب المحافظين المعارض في بريطانيا، ديفيد كاميرون
Image caption قال كاميرون إن سياسته تجاه أفغانستان تتمثل في إرسال مزيد من الجنود بهدف تدريب القوات الأفغانية ثم إعادتهم إلى بريطانيا

ألقى زعيم حزب المحافظين المعارض في بريطانيا، ديفيد كاميرون، خطابا اختتم به مؤتمر الحزب السنوي والاخير قبل الانتخابات العامة منتصف العام المقبل.

وركز كاميرون على القضايا الداخلية وخاصة الاقتصاد حيث هاجم بشدة سياسات حكومة جوردون براون العمالية متهما إياها بخلق اكبر عجز في الموازنة منذ الحرب العالمية الثانية، لكنه شدد على أنه جاهز للاختبار والانتقال إلى 10 داوننج ستريت حيث مقر الحكم.

وركز كاميرون ايضا على وضع القوات البريطانية في افغانستان وكشف عن سياسته للتعامل مع المسألة.

الرسالة الاهم التي حملها كاميرون في خطابه امام المؤتمر هي تأكيده مجددا على أن الامر لن يكون سهلا كوخز الابرة، وقال كاميرون "نعم هناك مرتفع أمامنا يتعين تسلقه، لكني أقول لكم الان..المشهد من القمة يستحق ذلك".

كاميرون سعى إذن لطمأنة الناخب البريطاني ورسم صورة متفائلة للوضع الاقتصادي في البلاد إذا ما تكاتف الجميع لعبور هذه الفترة الصعبة من خلال تطبيق الاجراءات التقشفية التي اعلنها وزير ماليته جورج اوزبورن لخفض المديونية الهائلة للبلاد عن طريق تقليص وتجميد زيادة الرواتب ورفع سن التقاعد.

وبالطبع ذكر كاميرون بأنه وحزبه، في حال فوزهم في الانتخابات، سيتسلمون تركة ثقيلة وأوضاعا اقتصادية واجتماعية متدهورة حمل حزب العمال الحاكم المسؤولية عن وجودها. وأقر كاميرون بأن الاختبار الذي ينتظر حزبه سيكون عسيرا، لكنه اكد أنه جاهز للاختبار.

وقال كاميرون " لن يكون هناك شيء سهل، سوف نواجه اختبارا، وساواجه انا اختبارا، وأنا مستعد للاختبار، واعتقد ان البريطانيين مستعدون ايضا".

استطلاع للرأي

الملفت هنا أن استطلاعا للرأي، أجري لصالح سكاي نيوز ومؤسسة يو جوف، نشر قبل القاء كاميرون كلمته أظهر أن 41 بالمئة لا يزالون يعتقدون أن المحافظين غير أمناء في مصارحتهم بالاجراءات الاقتصادية التي سيتخذونها.

وهذا يأتي بعد أن كان يأمل الحزب في أن يكافئه الناخب لشجاعته وصراحته في طرح الاجراءات التقشفية في مؤتمره السنوي.

وهاجم كاميرون بشدة حكومة رئيس الوزراء جوردون براون العمالية واتهمها بأنها هي من تسببت في جعل الفقراء اكثر فقرا وليس المحافظين.

لكن استطلاع الرأي اظهر أن حوالي نصف البريطانيين يعتقدون أن الاولوية الرئيسية لحزب المحافظين ستكون حماية مصالح الاغنياء، مقارنة بـ 34 بالمئة قالوا إن اولويته ستكون حماية اصحاب الدخول المتوسطة.

وأولى كاميرون أولوية لمسألة وجود القوات البريطانية في افغانستان قائلا إن سياسته تتمثل في ارسال مزيد من القوات لتدريب قوات الامن الافغانية، ثم إعادة القوات البريطانية إلى بريطانيا.

وقال كاميرون "يجب أن تكون وسيلتنا واضحة، سنرسل مزيدا من القوات لتدريب مزيد من الافغان، لتحقق الامن الذي نريده، ثم نعيد قواتنا إلى الوطن".

وتحدث كاميرون عن رفع يد الحكومة التي تضخمت سلطاتها، بحسب رأيه، عن العديد من شؤون المجتمع ونقل الصلاحيات للسلطات المحلية.

ثقة بالنفس

وبدا مؤتمر المحافظين هذا العام اكثر حيوية مقارنة بأعوام مضت وظهر وزراء حكومة الظل وهم يتحدثون بثقة عن سياساتهم وبرامجهم بشكل تفصيلي، بعد أن واجهوا في السابق انتقادات بعدم امتلاكهم لبرامج عملية لحكم البلاد.

تجولت في اروقة المؤتمر وسألت عددا من اعضاء وموفدي الحزب عن ارائهم في حظوظ المحافظين في الانتخابات المقبلة فكانت الاراء مجمعة على قدرة الحزب على الفوز وعلى أن فرصته هذه المرة افضل من اي وقت مضى في ظل قيادة كاميرون.

بالتصفيق الحاد والمتواصل ايضا اختتم كاميرون كلمته التي ارادها قوية ومؤثرة يحدوه الامل أن يكون خطابه المقبل بصفته رئيسا للوزراء وليس زعيما للمعارضة.