الديلي تلجراف: الخوف من انتفاضة ثالثة

مواجهات بين محتجين فلسطينيين وقوات أمن إسرائيلية
Image caption تخشى إسرائيل من اندلاع "انتفاضة ثالثة"

تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح الجمعة القضية الفلسطينية ومحاكمة المشاركين في الاحتجاجات على إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد في إيران واستعداد أوباما لإشراك طالبان في المستقبل السياسي لأفغانستان.

نطالع في صحيفة الديلي تلجراف مقالا لمراسلها في القدس، أدريان بلومفيلد بعنوان "الخوف من انتفاضة ثالثة في ظل تزايد التوتر في إسرائيل".

يقول المراسل إن بعد مرور أسبوعين على تصاعد الاشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية ومحتجين فلسطينيين، من المتوقع أن تحدث مواجهة بين الطرفين بعد صلاة الجمعة اليوم في المسجد الأقصى بمدينة القدس.

وفي هذا الإطار، نشرت الحكومة الإسرائيلية آلاف الجنود وأفراد الشرطة في أنحاء مختلفة من القدس بعد أن دعت السلطة الوطنية الفلسطينية إلى إضراب عام لمدة يوم واحد، كما دعا رجل دين بارز في مصر إلى إحياء "يوم الغضب".

لكن ما يشغل بال إسرائيل أكثر من أي شيء آخر هو الهمهمات التي تروج في الضفة الغربية بشأن احتمال اندلاع "انتفاضة ثالثة" علما بأن الانتفاضة الثانية اندلعت عام 2000 وخلفت مقتل آلاف الفلسطينيين ومئات الإسرائيليين.

ويمضى المراسل قائلا إن تصاعد التوترات بين قوات الأمن الإسرائليية والمحتجين الفلسطينيين أذكى فتيل الخطاب الذي يدعو إلى انتفاضة ثالثة.

وقال حاتم عبد القادر، وهو مسؤول فلسطيني رفيع في الضفة الغربية، لصحيفة جيروساليم بوست إن "قرارات إسرائيل إلى حد الآن باتت خطيرة جدا، وإذا لم يرغبوا في تصعيد الأمور، فإن على الإسرائيليين التراجع عن هذه القضية".

ويواصل قائلا "وإذا لم يحدث ذلك، فإن الوضع يمكن أن يقود للأسف إلى انفجار. يمكن أن يقود إلى انتفاضة ثالثة".

لكن بعض المراقبين يرون أن السلطة الفلسطينية تستغل حالة الاحتقان لصرف الانتباه عن تدني شعبيتها.

وفي الوقت ذاته، يتهم بعض الفلسطينيين إسرائيل بعرقلة عملية السلام وتوسيع المستوطنات في القدس الشرقية والضفة الغربية، إضافة إلى الشكوك العميقة التي تحوم حول رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية بشأن استعدادها لإقامة سلام مع الجانب الفلسطيني.

لا أمل في السلام

Image caption رغم الصعوبات، بدا ميتشل متفائلا

صحيفة الإندبندنت تخصص بدورها تغطية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وفي هذا السياق، نقرأ لمراسلها في القدس، أمي تيبل، مقالا بعنوان "وزير خارجية إسرائيل: لا أمل في السلام لسنوات قادمة".

تنقل الصحيفة عن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان قوله إن ليس هناك أمل في حل مبكر للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني و"على الناس أن يتعايشوا مع هذه الحقيقة".

ويمضي قائلا "كل من يقول إن خلال السنوات القليلة المقبلة، يمكن التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع.. بكل بساطة لا يفهم الوضع وينشر الأوهام التي تؤدي في نهاية المطاف إلى خيبة أمل ومواجهة شاملة".

وأضاف ليبرمان "سأقول بكل وضوح: هناك نزاعات لم تحل بالكامل، وبالتالي، تعلم الناس كيف يتعايشون معها مثل نزاع قبرص. علينا أن نكون واقعيين. لن نستطيع التوصل إلى اتفاق بشأن مواضيع جوهرية وذات طبيعة عاطفية مثل القدس وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين".

ورغم أن ليبرمان لا يقود وفد بلاده في المفاوضات مع الفلسطينيين لأن التفاوض معهم من اختصاص رئيس الوزراء، فإن ملاحظاته ستحجب الآمال المعقودة على زيارة المبعوث الأمريكي للسلام، إلى إسرائيل، جورج ميتشل بشأن إحياء عملية السلام.

لقد قال الفلسطينيون إنهم لن يوافقوا على اتفاق مؤقت من شأنه أن يؤجل حسم النزاع إلى أجل غير مسمى في حين قالت حركة حماس إنها مستعدة للموافقة على وقف إطلاق النار على المدى البعيد لكنها لن تعترف بإسرائيل بصفتها دولة.

وتمضي الصحيفة قائلة إن ميتشل عند وصوله إلى إسرائيل حاول أن يكون متفائلا وحاسما رغم تصاعد التوتر في القدس وانتشار تقارير تفيد بأن إسرائيل تبني مزيدا من المستوطنات في الأراضي الفلسطينية.

الحكم بإعدام ناشط إيراني

Image caption بدا أبطحي متعبا ونحيلا

في الشأن الإيراني، نقرأ في صحيفة الجارديان مقالا لمراسلها روبرت تايت بعنوان "الحكم بإعدام ناشط إيراني على خلفية الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات".

تقول الصحيفة إن السلطات القضائية الإيرانية أصدرت أول حكم إعدام على ناشط إيراني اتهم بالضلوع في المظاهرات الضخمة التي شهدتها إيران على خلفية إعلان فوز محمود أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية. وتمضي قائلة إن حكم الإعدام يثير المخاوف من احتمال إصدار المحاكم الإيرانية سلسلة من أحكام الإعدام ضد معارضين إيرانيين.

وتواصل الجارديان أن الإعدام صدر بعد اعتراف المتهم الذي يدعى علي زماني بالعمل لصالح مجموعة صغيرة غير معروفة تسعى لإعادة النظام الملكي المخلوع ويصفها المسؤولون الإيرانيون بأنها منظمة إرهابية. واتهمت هيئة الادعاء المتهم بالتخطيط لتنفيذ اغتيالات سياسية في العراق بتوجيه من مسؤولين عسكريين أمريكيين قبل العودة إلى إيران "بهدف إحداث البلبلة خلال الانتخابات وبعدها".

لكن قادة المعارضة أدانوا المحاكمات التي استهدفت المعارضين واتهموا السلطات بانتزاع الاعترافات تحت التعذيب ووصفوها بأنها محاكمات صورية.

وتقول الصحيفة إن أكثر من 100 شخص لا يزالون رهن الاعتقال بعد المظاهرات بسبب إعادة انتخاب أحمدي نجاد بما في ذلك مؤيدون بارزون للمرشحين الإصلاحيين، مير حسين موسوي ومهدي كروبي. ومن ضمن المعتقلين، محمد علي أبطحي، وهو مستشار كبير لكروبي ومحمد أترينفار، وهو صحفي معروف ومقرب من الرئيس الإيراني السابق والمتنفذ، هاشمي رفسنجاني.

وتواصل الصحيفة أن الرجلين ظهرا في التلفزيون وهما يلبسان ملابس السجن و"اعترفا" بأن المزاعم بشأن تزوير الانتخابات لا أساس لها من الصحة. وصدم ظهور أبطحي المراقبين إذ بدا متعبا ومرهقا وفاقدا للوزن.

طالبان ومستقبل أفغانستان

Image caption تقوم استراتيجية أوباما على عدم السماح لطالبان بالعودة إلى الحكم

في الشأن الأفغاني، نطالع في صحيفة التايمز مقالا لمراسلها في واشنطن، تيم ريد، تحت عنوان "باراك أوباما: طالبان يمكن أن تُشرك في مستقبل أفغانستان".

يقول المقال إن الرئيس الأمريكي مستعد لقبول إشراك بعض عناصر طالبان في المستقبل السياسي لأفغانستان وليس من المرجح أن يفضل تدفق أعداد كبيرة من الجنود الأمريكيين على أفغانستان كما يطالب بذلك قائد القوات الأمريكية وقوات حلف شمالي الأطلسي (الناتو)، الجنرال ستانلي مكريستال، وفق مسؤول أمريكي رفيع.

وتواصل التايمز أن أوباما كان متأرجحا بين رأي مستشارين من بينهم نائبه، جو بايدن، الذين يرون أن طالبان لا تشكل خطرا مباشرا على الولايات المتحدة، وبالتالي يجب التركيز أكثر فأكثر على تنظيم القاعدة في باكستان.

لكن المسؤول الأمريكي أضاف أن استراتيجية أوباما تقوم على "عدم السماح لطالبان بالعودة إلى السلطة".

وتمضي الصحيفة قائلة إن الإدارة الأمريكية أدركت أن هذه الحركة الأصولية متجذرة في الثقافة الوطنية لأفغانستان ومن ثم فإنها قد تسمح بدور لطالبان في بعض أجزاء البلد.