الرئيس الأرميني سيزور تركيا

متظاهرون في أرمينيا
Image caption كثير من الارمن يعارضون الاتفاق

سيقوم الرئيس الأرميني سيرج سركسيان بزيارة تاريخية إلى تركيا لحضور مباراة لكرة القدم هذا الاسبوع.

وقال سركسيان للصحفيين قبيل مغادرته العاصمة يريفان متوجها إلى موسكو: "إذا لم يحدث أي تطور غير طبيعي سأتوجه إلى مدينة بورصة لدعم فريقي المفضل، ولا أجد أي سبب يمنعني من ذلك".

وكان وزير الخارجية التركي احمد داود اغلو ونظيره الارمني اداورد نالبدنيان قد وقعا السبت على اتفاق تاريخي لتطبيع العلاقات بين تركيا وارمينيا بعد حوالي قرن من العداء بين الجانبين.

وحضرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي سرجي لافروف و الفرنسي بيرنار كوشنير والمفوض الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافير سولانا.

وبموجب الاتفاق تطبع العلاقات بين البلدين بعد حوالي قرن من العداء بين الارمن والاتراك.

كما ينص الاتفاق على اقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين وفتح الحدود بينهما.

وسيكون على برلماني البلدين إقرار الإتفاق حتى يصبح نافذا.

وقد خرجت مظاهرات في ارمينيا شارك فيها الالاف احتجاجا على الاتفاق حيث قال كثير من المتظاهرين ان الاتفاق لا يعالج بشكل كامل مقتل مئات الالاف من الارمن عام 1915.

وصعد المتظاهرون إلى نصب تذكاري على إحدى التلال في العاصمة يريفان أقيم للأرمن الذين قتلوا على يد القوات العثمانية في الحرب العالمية الأولى.

وقد حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "لا تنازل للأتراك".

كما تظاهر عدد من الارمن في العواصم الاوروبية ضد الاتفاق خلال جولة للرئيس الارميني سيرج سركيسيان في العواصم الاوروبية ووصفوا سركيسيان بالخائن.

كما تعارض الاوساط القومية التركية هذا الاتفاق وترى في تشكيل لجنة مشتركة لدراسة الوثائق الخاصة بمرحلة الحرب العالمية الاولى بموجب الاتفاق تنازلا لارمينيا.

تاريخ شائك

يذكر ان ما يقارب مليونا ونصف مليون ارميني قتلوا خلال الحرب العالمية الاولى وتم تهجير بقية الارمن الذين كانوا يعيشون في ظل السلطنة العثمانية في اواخر ايامها.

ويسود التوتر بين الاتراك والارمن منذ ذلك الحين اذ يرى الارمن ان تركيا مسؤولة عن هذه المجازر.

ويطالب الأرمن تركيا بالاعتراف بارتكاب مجزرة بحقهم لكن تركيا تقول إن الأرمن قتلوا ضمن من قتلوا خلال قتال القوات العثمانية للجيوش البريطانية والفرنسية والروسية وقمعها انتفاضات في العالم العربي.

وكانت تركيا قد أغلقت حدودها مع أرمينيا عام 1993 بسبب النزاع الذي نشأ بين ارمينيا و جمهورية أذربيجان حول إقليم كاراباخ، واشترطت إحراز تقدم بين الدولتين حول الإقليم من أجل تحسين علاقاتها مع أرمينيا.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان أمام البرلمان الأذري في وقت سابق من هذا العام إن بلاده لن تفتح الحدود مع أرمينيا ما لم تنه الأخيرة ما أسمته باحتلالها لأجزاء من أذربيجان.