أوباما حصل على الجائزة بسبب نواياه

منحه الجائزة ألقى على كاهله مسؤولية كبيرة بمنح الرئيس الأمريكي باراك أوباما جائزة نوبل للسلام تكافئ لجنة نوبل نواياه ورؤيته للعالم أكثر من مكافأتها إنجازاته.

في النهاية لم يقض أوباما في منصبه أكثر من ثمانية شهور، ويأمل بقضاء ثماني سنوات فيه على الأغلب، لذلك فمن المبكر منحه هذه الجائزة.

مفهوم لجنة نوبل واضح، فقد قالت إنها منحته الجائزة بسبب "جهوده غير العادية لتعزيز الدبلوماسية الدولية والتعاون بين الشعوب".

هذا طبعا انتقاد مبطن للرئيس الأمريكي السابق جورج بوش والمحافظين الجدد الذين اتهموا بمحاولة تغيير العالم ليصبح على هواهم.

وركزت اللجنة على رؤية أوباما القائمة على عالم بدون أسلحة نووية، ولكنها ايضا أشارت إلى مواضيع التغير المناخي والأمم المتحدة وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وسوف ينظر المحافظون الجدد إلى إشارة اللجنة للديموقراطية بغيظ، حيث كان موضوع نشر الديمقراطية خاصة في الشرق الأوسط هو أحد طروحاتهم.

وتلقي الجائزة على كاهل أوباما بمسؤولية لإنجاز مشاريعه، وتشكل ربما أساسا لتقييم إنجازاته.

لذلك ربما كان من المفيد إلقاء نظرة على المشاكل التي يواجهها، ونواياه في التعامل معها وفرص نجاحه.

الأسلحة النووية

عبر أوباما عن رغبته في رؤية عالم خال من الأسلحة النووية، ويريد من مجلس الشيوخ الأمريكي أن يقر معاهدة منع التجارب النووية.

ولكن إلى أي مدى لدى الولايات المتحدة الاستعداد للذهاب ؟ تأمل بالتوصل الى اتفاقية مع روسيا في شهر ديسمبر/كانون أول لتخفيض عدد الرؤوس النووية المنتشرة إلى دون 2200، ولكن حتى لو اكتفى الطرفان بالمئات فلن يكون عالمنا خاليا من الرؤوس النووية، وطالما امتلكها الآخرون فستمتلكها الولايات المتحدة.

التغير المناخي

غير الرئيس أوباما النظرة العدائية التي كان يتبناها الرئيس بوش، ولكن تحقيق رؤية أوباما يتوقف على موقف الكونجرس.

حقوق الإنسان

لم تشر لجنة نوبل الى الموضوع بشكل مباشر، ولكن اقتراح إغلاق معسكر جوانتانامو وإنهاء استخدام الإجهزة الأمنية الأمريكية للإرهاب قد تكون أخذت بعين الاعتبار.

العراق

الرئيس قال إن العمليات القتالية في العراق ستنتهي بنهاية أغسطس القادم مع أن القوات الأمريكية ستبقى هناك لتدريب العراقيين.

إيران

عملية التفاوض بدأت حول البرنامج النووي منذ أن مد أوباما يده لإيران، ولكن لا أحد يستطيع أن يخمن إلى أي مدى سيذهب الطرفان في الموضوع. هناك احتمال وقوع النزاع بين إسرائيل وإيران، وليست هناك مفاوضات جدية بين إسرائيل والفلسطينيين.

أفغانستان

أكثر المشاكل التي تواجه الرئيس أوباما تعقيدا، فهو يواجه طلبات بزيادة القوات العاملة هناك، مما يعني استمرار الحرب.

إذن كل هذه المشاكل وكيفية تعامل أوباما معها ستكون على المحك في ضوء الجائزة التي حصل عليها.