الإندبندنت: يكفي أن أوباما منحنا الأمل في مستقبل أفضل

الرئيس الأمريكي، باراك أوباما
Image caption ترى الإندبندنت أن العالم يتنظر الكثير من أوباما بعد منحه جائزة نوبل

استأثر منح لجنة نوبل الجائزة إلى الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، وتجنيد القوات الحكومية الصومالية لشباب كينيين في صفوفها باهتمام الصحف البريطانية الصادرة صباح السبت.

صحيفة الإندبندنت تقول في افتتاحيتها الرئيسية التي حملت عنوان "يكفي أن أوباما منحنا الأمل في مستقبل أفضل" إن لا أحد كان يتوقع حصول باراك أوباما على جائزة نوبل للسلام لأن التوقعات كانت تشير إلى رئيس الوزراء الحالي في زيمبابوي، مورجان تشانجيراي بصفته يملك أوفر الحظوظ للفوز بها على ضوء إبرامه اتفاق حكومة الوحدة الوطنية مع روبرت موجابي.

وتمضي الصحيفة قائلة إن ما أثار الصدمة أكثر من أي شيء آخر هو مستوى الاستنكار الذي لقيه حصول أوباما على نوبل. ويرى منتقدو القرار أن منح الجائزة لأوباما يمثل مبادرة سابقة لأوانها لأن سجل إنجازه لا يزال فارغا إلى حد الآن ما عدا كلمات ملهمة. بل هناك من يرى أنه منح الجائزة فقط لأنه ليس الرئيس الأمريكي السابق، جورج دبليو بوش.

وترى الصحيفة أن متخذي القرار في لجنة الجائزة يبدون وقد فقدوا صوابهم لأن أوباما يخطط لإرسال 40 ألف جندي إلى أفغانستان قبل موعد استلام جائزته في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل. وتواصل الافتتاحية قائلة إن كون أوباما ليس بوش بداية حسنة لأن بوش مثل نموذجا في السياسة الخارجية الأمريكية اتسم بالغرور والولع بالحروب والنزعة الأحادية.

وهذا النموذج، تقول الصحيفة، لم يخدم مصالح العالم. إن أوباما جاء إلى البيت الأبيض وهو يحمل مبادرات سلام والانفتاح على الثقافات الأخرى. وهذا في حد ذاته يمثل تحولا جوهريا في السياسية الخارجية الأمريكية.

وتُواصل الصحيفة أن أوباما ربما لم يجد بدا من محاربة تنظيم القاعدة في أفغانستان لكنه يؤكد مرارا على أهمية إشراك الأمم المتحدة في حل النزاعات وانتهاج سياسة الدبلوماسية المتعددة الأطراف. وفي هذا الإطار، استبدل التهديدات العسكرية بسياسة الحوار تجاه إيران وكوريا الشمالية، كما أنه بدأ محادثات مع روسيا بشأن نزع السلاح النووي.

وتتابع الافتتاحية قائلة إن أوباما أعطى الأولوية لإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط ومد يد الصداقة للعالم الإسلامي وعكس موقف واشنطن المتلكأ تجاه التغير المناخي. فكل التغييرات بدأت بتغيير قاده شخص واحد ألا وهو أوباما. ومن ثم، فإن العالم يتوقع الكثير منه.

دعوة للعمل

صحيفة الجارديان بدورها خصصت افتتاحيتها الرئيسية لحصول أوباما على جائزة نوبل. تقول الصحيفة تحت عنوان "جائزة نوبل: دعوة للعمل" إن قرار لجنة نوبل منح الجائزة لأوباما يمثل نهاية لفكرة أن الجائزة تُمنح مكافأة للإنجاز في مقابل فكرة أن الجائزة تمنح لما يمكن أن ينجزه شخص ما.

تقول الصحيفة إن أوباما أطلق تصريحات جيدة إلى حد الآن بشأن تعميم الرعاية الصحية وإغلاق معتقل جوانتانامو. لكن هاتين الخطوتين الذكيتين لا تؤهلان الرئيس الأمريكي للحصول على جائزة نوبل. وتواصل الصحيفة أن إذا كان تأثير أوباما واضحا في مجالس السفراء عبر العالم، فإنه غائب تماما في مناطق النزاع الحقيقية.

وتلاحظ الافتتاحية أن منطقة الشرق الأوسط تطرح مثالا حيا على مدى محدودية تأثير أوباما. فإذا كان خطاب الرئيس الأمريكي في القاهرة الموجه إلى العالم الإسلامي في شهر يونيو الماضي قد تطرق إلى أن الفلسطينيين "عانوا في سبيل إقامة وطن لهم"، فإن الظروف التي يعيشها سكان غزة لم تتحسن مثقال ذرة واحدة. لقد فشل أوباما حتى في تأمين تجميد مؤقت لقضية الاستيطان في الضفة الغربية.

Image caption ترى الجارديان أن لجنة نوبل منحت الجائزة لأوباما فقط لأنه ليس جورج بوش

وتتابع قائلة إن المواجهة بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي لا تزال قابلة للانفجار. وكذلك، فإن أوباما هو القائد الأعلى للقوات الأمريكية التي لا تزال تقاتل في أفغانستان حيث ينفرط عقد الحملة العسكرية. وتمضي الافتتاحية قائلة إن لجنة نوبل ربما حكمت على أوباما من خلال خطته للسلام رغم أنه لا يملك واحدة. إن أوباما لا يزال لم يقرر بعد بشأن ما إذا كان سيزيد عدد الجنود الأمريكيين في أفغانستان أو يخفض حجم العملية الدائرة هناك.

وتخلص الافتتاحية إلى أن الجائزة اعتراف من المجتمع الدولي بأن أوباما ليس هو جورج بوش أكثر من كونه حقق إنجازات في مجال السياسة الدولية. لكن المؤشرات المشجعة تتمثل في أن أوباما بنفسه أقر بأنه سيقبل الجائزة بصفتها "دعوة للعمل". فمن شوارع غزة البائسة إلى حقول جنوب أفغانستان الغارقة في الدماء، يحتاج العالم إلى تحويل هذه الدعوة (دعوة للعمل) إلى واقع عملي.

انتقاص من قيمة الجائزة

صحيفة التايمز بدورها أفردت افتتاحيتها الرئيسية لحصول أوباما على جائزة نوبل. تقول الصحيفة إن منح الجائزة لأوباما ينتقص من قيمة نوبل، مضيفة أن القرار ينحاز لحزب دون آخر وبالتالي فإن البيت الأبيض ينبغي أن يشعر بالحرج.

وتمضي الصحيفة قائلة إن منح أفضل جائزة سياسية عالمية لأوباما الذي بالكاد أنهى تسعة أشهر في السلطة، يوشك أن يقضي على مهنة الكوميديا في العالم لأن لجنة نوبل وضعت الآمال قبل الإنجازات والوعد قبل النتائج. إن أوباما قدم وعودا كثيرة للعالم الإسلامي في خطابه بالقاهرة لكن لم يتحقق شيء على الأرض باتجاه حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وتتساءل الصحيفة قائلة هل منح الجائزة لأوباما يحمل إشارة دعم لأول رئيس أسود في التاريخ الأمريكي؟

Image caption يقول نشطاء في مجال حقوق الإنسان إن ما يصل إلى 300 شاب كيني جندوا للقتال إلى جانب القوات الحكومية الصومالية

تجنيد

صحيفة الجارديان تنشر مقالا لمراسلها في كينيا، كسان رايس، بعنوان ""الصومال متهم بتجنيد شباب كينيين لقتال المتمردين الإسلاميين".

يقول المراسل إن الحكومة الصومالية الانتقالية جندت مئات الشباب الكينيين في صفوف قواتها بهدف قتال المتمردين الإسلاميين، حسب السلطات المحلية في شرق كينيا.

وقال سكان محليون في جاريسا حيث يعيش سكان من أصول صومالية إن الجيش الكيني يسهل عمليات التجنيد. وذكرت تقارير في الصحافة المحلية أن شبابا تتراوح أعمارهم ما بين 18 و 30 سنة عرضت عليهم رواتب بقيمة 250 دولار أمريكي في الشهر على الأقل بغية الالتحاق بالقوات الحكومية الصومالية. وقال رئيس بلدية جاريسا، محمد جابو، "إن عمليات التجنيد ليست سرا. إن المشاركين فيها غير متهيبين لما يقومون به... إنهم يطوفون في القرى بهدف الإعلان عن التحاقهم بالقوات الحكومية الصومالية".

وأضاف أن أكثر من 170 كينيا من أصل صومالي نقلوا ليلا إلى معسكر تدريب في مومباسا. ويقول نشطاء في مجال حقوق الإنسان إن ما يصل إلى 300 كيني جندوا في صفوف القوات الحكومية الصومالية، وبعضهم أنهوا فترة التدريب وألحقوا بالقوات الصومالية.