اردوجان: التطبيع مع ارمينيا مرتبط بقضية كراباخ

توقيع الاتفاق بين تركيا وأرمينيا
Image caption أنهى الاتفاق قرابة قرن كامل من العداء والتوتر بين الأرمن والأتراك

اعلن رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوجان الاحد ان تطبيق اتفاق تطبيع العلاقات بين بلاده وجارتها ارمينيا مرتبط بمدى التقدم الذي يحرز في موضوع منطقة ناجورنو كراباخ المتنازع عليها بين ارمينيا وحليفة تركيا حمهورية اذربيجان.

جاءت تصريحات اردوجان بعد ان نددت اذربيجان الاحد بهذا الاتفاق وحذرت في الوقت نفسه من ان فتح الحدود الارمنية التركية قد يتسبب بزعزعة الاستقرار في جنوب القوقاز.

ورغم ترحيب اردجان بالاتفاق ووصفه بانه خطوة هامة لفتح باب الحوار والتعاون الا انه اضاف ان قضية كراباج ان يجب ان "تحل لان تركيا بترغب بحل جميع النزاعات وبفتح الحدود بين جميع الدول" واشار الى ان حل هذه القضية سيضمن مصادقة البرلمان التركي عليه.

وجاء التنديد الاذربيجاني في بيان اصدرته وزارة الخارجية جاء فيه ايضا "ان تطبيع العلاقات بين تركيا وارمينيا قبل انسحاب القوات الارمنية من المنطقة الاذربيجانية المحتلة يتناقض بشكل مباشر مع مصالح اذربيجان ويلقي بظلاله على العلاقات الاخوية بين اذربيجان وتركيا المبنية على جذور تاريخية".

جذور تاريخية

لم يوجد في تركيا سوى بعضة آلاف من الارمن

واضاف البيان "ان اذربيجان ترى ان فتح الحدود التركية الارمنية من جانب واحد قد يهدد السلام والاستقرار في المنطقة".

وكانت تركيا وأرمينيا وقعتا السبت اتفاقا تاريخيا لتطبيع العلاقات بينهما، لينهي بذلك قرابة قرن من العداء بين الأرمن والأتراك على خلفية الاتهام الموجه لتركيا بقتل مئات آلاف الأرمن في عام 1915.

وقد تم توقيع الاتفاق في مدينة زيوريخ بسويسرا، وقعه عن الجانب التركي وزير الخارجية، أحمد داود أغلو، وعن الطرف الأرمني نظيره، إداورد نالبندنيان.

وينص الاتفاق على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وإعادة فتح الحدود بينهما، وتشكيل لجنة مشتركة من مؤرخين مستقلين لدراسة قضية "الإبادة الجماعية" التي طالما اتهم الأرمن تركيا بارتكابها بحقهم.

ويتطلب تطبيق الاتفاق مصادقة برلماني البلدين وهو امر ليس باليسير.

تاريخ شائك

ويُعتقد أن ما يقارب من مليون ونصف مليون أرمني قُتلوا خلال الحرب العالمية الأولى، وتم تهجير بقية الأرمن الذين كانوا يعيشون في ظل السلطنة العثمانية في أواخر أيامها.

بينما تم تهجير حوالي نصف مليون الى الحدود المجاورة ثم انتشروا في بقاع العالم المختلفة وباتوا يشكلون "الدياسبورا" الارمنية التي تتمتع بنفوذ قوي في العدد الدول الغربية التي اعترف برلمان عدد منها بـ"الابادة الارمنية".

ويسود التوتر بين الأتراك والأرمن منذ ذلك الحين، اذ يرى الأرمن أن تركيا مسؤولة عن تلك "المجازر".

وترغب أرمينيا بأن تعترف تركيا بارتكابها "إبادة جماعية" بحق الارمن، لكن الحكومات التركية المتعاقبة رفضت دوما هذا المطلب.

لكن تركيا تقول إن الأرمن قُتلوا ضمن من قتلوا خلال قتال القوات العثمانية للجيوش البريطانية والفرنسية والروسية وقمعها الانتفاضات في العالم العربي.

واقدمت تركيا على اغلاق حدودها مع أرمينيا عام 1993 بسبب النزاع الذي نشأ بين أرمينيا وجمهورية أذربيجان حول إقليم كاراباخ، واشترطت أنقرة إحراز تقدم بين الدولتين حول الإقليم لكي تقوم بتحسين علاقاتها مع أرمينيا.

وقال رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوجان، أمام البرلمان الأذري في وقت سابق من هذا العام إن بلاده لن تفتح الحدود مع أرمينيا ما لم تنه الأخيرة ما أسماه باحتلالها لأجزاء من أذربيجان.